للعام الثامن على التوالي، يتجدد الجدل في المغرب بخصوص "الساعة الإضافية" بعد أن تم حذفها بمناسبة شهر رمضان، حيث عاد المغاربة الأحد 15 فبراير الجاري ليضبطوا ساعاتهم على التوقيت القانوني للمملكة، بتأخير 60 دقيقة. وتعالت أصوات المغاربة وعدد من الفعاليات السياسية والحقوقية، مطالبة بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي، على عتبار أن إقرار "الساعة الإضافية" لا ينسجم مع مطالب فئات واسعة من المجتمع، ولا يراعي الانعكاسات الاجتماعية والنفسية والصحية.
ووضع المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب خالد السطي، سؤالا كتابيا على طاولة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، طالبه فيه بإجراء تقييم شامل لقرار الإبقاء على التوقيت الصيفي (GMT+1) طيلة السنة، والكشف عن آثاره الفعلية على المواطنين بعد سنوات من اعتماده.
وقال السطي إنه "على إثر العودة إلى الساعة القانونية (التوقيت الطبيعي) يوم الأحد 15 فبراير 2026، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التفاعل، عبّر خلالها عدد كبير من المواطنات والمواطنين عن ارتياحهم لهذا التغيير المؤقت، مؤكدين شعورهم ب"راحة البال" و"وفرة الوقت" وتحسن الإيقاع اليومي، مقارنة بما اعتبروه آثاراً سلبية للتوقيت الصيفي المعتمد طيلة السنة".
واعتبر السطي أن هذا التفاعل المتكرر سنويا يعيد إلى الواجهة النقاش العمومي حول قرار الحكومة الصادر سنة 2018 والمتعلق بالإبقاء على التوقيت الصيفي (GMT+1) طيلة السنة بموجب المرسوم رقم 2.18.855، والذي أثار منذ اعتماده جدلا واسعا بسبب ما يعتبره المواطنون تأثيرا مباشرا على التوازن الأسري والاجتماعي والصحي، خاصة لدى الأطفال المتمدرسين والطلبة والموظفين، إضافة إلى تأثيره على الساعة البيولوجية وجودة النوم والإنتاجية.
ودعا المستشار البرلماني رئيس الحكومة إلى الكشف عن المعطيات والدراسات التي اعتمدت عليها الحكومة لتبرير الإبقاء على التوقيت الصيفي (GMT+1) طيلة السنة منذ سنة 2018، متسائلا حول ما إذا كانت الحكومة قامت بتقييم رسمي ومحايد لآثار هذا القرار على صحة المواطنين، وعلى التمدرس والإنتاجية وجودة الحياة، خاصة بالنسبة للأطفال والتلاميذ والنساء العاملات.
وطالب السطي الحكومة بالكشف عن الحصيلة الاقتصادية والطاقية الحقيقية التي حققها هذا القرار، وما إن كانت تتناسب مع الانعكاسات الاجتماعية والنفسية التي تشتكي منها الساكنة، مع توضيح الإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها للتخفيف من الآثار السلبية لهذا التوقيت، خاصة خلال فترة الشتاء والدخول المدرسي.