مع بداية شهر رمضان، يتجدد الرفض الشعبي الواسع للساعة الإضافية (غرينيتش +1)، إذ رغم مرور أزيد من سبع سنوات على صدور مرسوم حكومي يخص العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستمرة، ما يزال المغاربة يرفضون هذه الساعة جراء آثارها الصحية والنفسية، ويطالبون بالعودة للعمل ب"الساعة القانونية". وفي هذا الصدد، أطلق نشطاء مغاربة عريضة إلكترونية تطالب بالعودة إلى التوقيت الطبيعي، معتبرين أن "اعتماد الساعة الإضافية في المغرب يعكس تحديا يوميا للمواطنين ويمس بجودة حياتهم".
وأكدت العريضة أن "التحول المفاجئ في التوقيت يعني اضطرابات متواصلة في الساعة البيولوجية، مما يؤثر سلبًا على الأداء الأكاديمي والمهني وكذلك الصحة النفسية والجسدية"، مبرزة أن "الحاجة إلى استعادة ضبط الساعة للطبيعة لا ترتبط فقط برغبة فردية، بل بضرورة حيوية لنمط حياة متزن ومستقر".
وبعد أن سجلت العريضة أن الساعة الإضافية تؤثر بشكل واضح على تركيز الطلاب وقدرتهم على استيعاب المعلومات، وهذا ينعكس سلبًا على جودة التعليم، نبهت إلى أن التدخل في الإيقاع الطبيعي للجسم يعرض الصحة للعديد من المتاعب بدءًا من الأرق وصولًا إلى اضطرابات نفسية وجسدية خطيرة، مشيرة إلى أن هذه التغيرات المتكررة تضر بالحياة الأسرية وتزعزع الاستقرار الاجتماعي للمجتمع بأسره.
وختمت العريضة بقولها: "هذا النداء هو نداء لكل من يؤمن بأهمية العيش في انسجام مع الطبيعة. ندعو صناع القرار إلى إعادة النظر في هذه السياسة وإعادة ضبط التوقيت ليتوافق مع التوقيت الطبيعي. إن تحقيق التوازن في الحياة اليومية يعود بالفائدة على الجميع، ويعد قرار العودة إلى التوقيت الطبيعي خطوة مستنيرة نحو مستقبل أكثر إشراقا".