أقدمت وحدات من الجيش في موريتانيا على توقيف آليات عسكرية تابعة لجبهة البوليساريو الانفصالية وذلك في محيط المنطقة العازلة القريبة من المجال الحدودي مع المغرب، وفق ما أكدته مصادر محلية متطابقة.
التحرك العسكري الموريتاني جاء، بحسب المعطيات الميدانية، بعد رصد تحركات وُصفت بغير الاعتيادية داخل نطاق جغرافي شديد الحساسية، حيث تم اعتراض مركبتين عسكريتين وشاحنة وإخضاعها لإجراءات تفتيش دقيقة.
ويعكس هذا التدخل، من زاوية تحليلية، توجهاً واضحاً لدى نواكشوط نحو فرض رقابة صارمة على الشريط الحدودي، في ظل تعقيدات أمنية متزايدة تعرفها المنطقة.
وتحمل هذه الواقعة أبعاداً تتجاوز بعدها الميداني المباشر؛ إذ تندرج ضمن استراتيجية موريتانية أوسع لتعزيز حضور الدولة في المناطق الطرفية، ومنع أي تحركات مسلحة أو أنشطة غير نظامية خارج الأطر القانونية. كما تعكس حرص السلطات على تحييد أراضيها عن أي توترات محتملة مرتبطة بنزاع الصحراء، وتفادي الانجرار إلى تداعياته الأمنية.
وأوردت مصادر محلية أن تشديد المراقبة على هذا المحور الحدودي يندرج أيضاً في سياق إقليمي يتسم بارتفاع مخاطر التهريب العابر للحدود، وتنامي أنشطة الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، ما يفرض على موريتانيا تعزيز جاهزيتها الاستباقية وتكريس مبدأ السيادة الكاملة على كامل ترابها الوطني.