على إثر إحالة الحكومة على البرلمان، مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي قضت المحكمة الدستورية بعدم مطابقة بعض مقتضياته للدستور، أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، رفضها محاولة التلاعب والالتفاف من طرف الحكومة على مضامين قرار المحكمة الدستورية. جاء ذلك، في بلاغ صدر عن الاجتماع العادي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية يوم السبت 7 مارس الجاري، برئاسة الأمين العام للحزب عبد الاله ابن كيران.
وسجل البلاغ، أن "ما يتعلق بوجوب احترام مبدأ المساواة ومبدأ التعددية في تمثيلية جميع المهنيين داخل المجلس من الصحافيين والناشرين، من مثل العتبة التي حددها مشروع القانون في %10 من العدد الإجمالي للحصص التمثيلية لمجموع المنظمات المهنية للناشرين، دون غيرهم من فئة الصحافيين المهنيين، للمشاركة في عملية توزيع المقاعد، والتي ما هي إلا صيغة مبتدعة ومرفوضة".
وتابع أن "الحكومة تهدف من خلال ذلك مواصلة سعيها في تفصيل المجلس على مقاس منظمة مهنية بعينها وتكريس إقصاء باقي منظمات الناشرين وترسيخ التمييز في طريقة اختيار ممثلي الصحافيين والناشرين في المجلس، للتحكم في المجلس وفي المهنيين وإفراغ مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة بطريقة حرة وديمقراطية من محتواه، في خرق سافر وغير مقبول للمقتضيات الدستورية ذات الصلة، والتفاف غير مسؤول على قرار المحكمة الدستورية، وتجاوز للقواعد المعيارية الضابطة لهذا التنظيم كما هو متعارف عليها في الممارسات الفضلى".
وفي سياق ذي صلة، استنكرت الأمانة العامة للحزب، "المستوى المنحط الذي بلغته العديد من المواد التي تعرضها القنوات التلفزية العمومية الأولى والثانية خلال هذا الشهر المبارك والعظيم"، داعية "الحكومة والمؤسسات الإعلامية المعنية إلى تحمل مسؤوليتها واحترام خصوصية وحُرمة هذا الشهر الفضيل وعدم الإمعان في استفزاز مشاعر الأسر المغربية المسلمة بمشاهد مقززة تخل بالحياء".
وذكّر البلاغ، "بواجب الالتزام بالثوابت الوطنية الجامعة للأمة المغربية وبمقتضيات دفاتر التحملات، واستحضار طبيعة هذه القنوات باعتبارها قنوات عمومية تُمَوَّل من أموال الشعب المغربي المسلم وهو ما يفرض عليها أن تقدم برامج وخدمات محترمة تنسجم مع مرجعية وثوابت المجتمع المغربي المسلم".