في تطور لافت يعكس تصاعد منسوب التوترات الإقليمية والدولية، أفادت مصادر إعلامية غير رسمية بتسجيل تحركات عسكرية غير معتادة داخل القاعدة البحرية الاستراتيجية بمرسى الكبير، إحدى أكبر القواعد في حوض البحر الأبيض المتوسط. ووفق المعطيات المتداولة، فقد رست غواصة نووية روسية مرفوقة ببارجة حربية متعددة المهام، وعلى متنها ما يقارب 800 عنصر بين ضباط وبحارة، في إطار ما يوصف بالتعاون العسكري المتنامي بين روسيا والجزائر.
كما أشارت نفس المصادر إلى أن السلطات البحرية الجزائرية تكفلت بتأمين احتياجات هذه القطع البحرية، في سياق دعم لوجستي معتاد ضمن الشراكات العسكرية الثنائية.
في المقابل، تحدثت المعطيات ذاتها عن إعلان حالة استنفار جزئي للجيش الجزائري في المناطق الغربية للبلاد، مع تعزيز منظومات الدفاع الجوي، خصوصا نشر أنظمة S-300 المضادة للطائرات المسيرة والصواريخ، تحسبا لأي تطورات محتملة في ظل تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع يتسم بتزايد النشاط العسكري في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث سبق أن تعرضت قطع بحرية روسية لهجمات بطائرات مسيرة يعتقد أنها أوكرانية، خاصة في محيط المياه الليبية، ما يعكس امتداد رقعة التوتر خارج ساحة المواجهة التقليدية.