بعد أزمة المياه الخانقة التي شهدتها ولاية عنابة إحدى أكبر مدن شرق الجزائر، أعلن عبد المجيد تبون عن إقالة وزير الريّ طه دربال، وتكليف الأمين العام للوزارة عمر بوقروة بتسيير القطاع مؤقتا. وجاء القرار الذي أعلنته الرئاسة الجزائرية على صفحتها الرسمية، بعد اضطرابات حادة شهدتها ولاية عنابة في توزيع المياه، رغم التساقطات المطرية الأخيرة التي كان يفترض أن تحسن الوضع، وهو ما أدى إلى تذبذب واسع في توزيع المياه عبر عدة بلديات، من بينها عنابة، البوني، الحجار، سيدي عمار وسرايدي، ما أجبر السكان على اللجوء بشكل يومي إلى صهاريج المياه المتنقلة لتلبية احتياجاتهم.
وتفاقمت الأزمة، حسب مواقع دولية، مع توقف محطة تحلية مياه البحر بكدية الدراوش بولاية الطارف، وهو ما جعل الولاية تعتمد بشكل شبه كلي على السدود، وفي مقدمتها سد ماكسة الذي لم يستطع تلبية الطلب الكبير بالنظر لمشكل تعكر المياه بعد تساقط الأمطار، مما حرم مئات الآلاف من السكان من التزود الدوري بالمياه الصالحة للشرب.
وتأتي هذه الأزمة، في ظل التحضيرات التي تشهدها ولاية عنابة لاستقبال بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يوم الثلاثاء المقبل، التي اختارها البابا كمحطة ثانية في زيارته التاريخية للجزائر. وتحتضن عنابة كنيسة القديس أوغسطين، أحد أبرز أعلام الفكر الكنسي تاريخيا.
ويمثل موضوع المياه عامل استقرار اجتماعي بالجزائر، ففي عدة مرات تسبب في احتجاجات شعبية محلية، حيث كانت أبرز تلك الأزمات، ما عاشته ولاية تيارت صيف 2024، حين أدت أزمة عطش حادة إلى خروج احتجاجات وغلق طرقات، في قضية أعادت ملف المياه إلى صدارة الاهتمام الوطني.