قضت محكمة الاستئناف بتطوان بحكم نهائي يقضي ببراءة الصحافي عثمان جمعون، على خلفية دعوى قضائية رفعها ضده نائب برلماني، في قرار اعتبرته النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الاثنين، "انتصاراً" لمدونة الصحافة والنشر. وأفاد الفرع الجهوي للنقابة بتطوان، في بيان تلقت طنجة 24 نسخة منه، أن الحكم الصادر الأحد يعد "مكسباً مهنيا" وتكريسا لمبدأ "عدم الزج بالصحافيين في المتابعات الجنائية" والاحتكام بدلا من ذلك إلى قانون الصحافة. وكان جمعون، الذي يشغل عضوية المكتب الجهوي للنقابة ومهاماً قيادية في الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة طنجة (شمال)، قد توبع إثر شكاية تقدم بها برلماني عن دائرة تطوان ضد الجريدة التي يتولى ادارتها. ورحبت الهيئة النقابية بما وصفته "استقلالية القضاء" في هذا الملف، مشيرة إلى أن الحكم يعزز الثقة في حماية الفاعلين الإعلاميين مما أسمته "أشكال التضييق". وتخوض الهيئات المهنية في المغرب منذ سنوات ترافعاً مستمراً من أجل اعتماد قانون الصحافة والنشر كإطار وحيد لمحاكمة الصحافيين في قضايا النشر، بدلاً من فصول القانون الجنائي التي قد تتضمن عقوبات سالبة للحرية. ورغم أن مدونة الصحافة والنشر، التي دخلت حيز التنفيذ في 2016، ألغت العقوبات السالبة للحرية وعوضتها بغرامات مالية، إلا أن متابعة صحافيين تتم أحيانا استنادا إلى فصول القانون الجنائي التي تتضمن عقوبات بالحبس، وهو ما ترفضه الهيئات المهنية وتعتبره "تضييقا" على حرية التعبير.