فعاليات حقوقية وسياسة تستنكر تشميع بيت عضو بالجماعة بمراكش (فيديو) اعتبرت التشميع "خرقا قانونيا"    محامي: قانون الحق في المعلومة وصمة عار ومدونة الصحافة تراجعية بندوة بالمحكمة الإبتدائية لسيدي قاسم    تقرير إخباري: مستقبل الأغلبية الحكومية رهن تعديل وزاري مرتقب قد يطال الصحة والتعليم وكتاب الدولة    بيتاس ينتقد تواجد رجال الشرطة بالمطارات ويدعو لتكليف شركات خاصة خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة    الغارديان: مؤتمر المنامة "وهم" وليس صفقة    المحققة الأممية تهاجم غوتيريش: اختبأ وراء مسائل بروتوكولية بدل التحقيق في قضية خاشقجي    صورة صادمة لجثتي أب وابنته تدين سياسة ترامب العنصرية ضد المهاجرين    بالأرقام.. “الكان” يتفوق على “اليورو”    عروض أوروبية لنجمي حسنية أكادير    بعد لعروبي..حارس جديد يعزز صفوف نهضة بركان    نتائج متميزة لممارسي الترياتلون بالدشيرة بمدينة العرائش    طقس الأربعاء.. أجواء حارة مع سحب كثيفة    الدرّاعة الصحراوية رمز متجذّر في الموروث الصحراوي    الفردوس.. المغرب ملتزم بقوة لتحقيق نتائج قمة منتدى "فوكاك" للنهوض بمشاريع لفائدة تنمية القارة الافريقية    من بينها رقص “البريك دانس”.. اللجنة الأولمبية الدولية توافق على إضافة أربع رياضات في أولمبياد باريس 2024    جلالة الملك يعين عددا من السفراء الجدد ويستقبل عددا من السفراء الأجانب بعد انتهاء مهامهم    ساجد.. الخطوط الملكية المغربية قامت بإصلاحات عميقة مكنتها من الصمود أمام منافسة الشركات الأجنبية    العيون.. توقيف شخص بتهمة إعداد “الماحيا” والاتجار في الكحول بدون رخصة    عاجل.. زلزال بقوة 6,3 درجات يضرب حدود بنما-كوستاريكا    التومي: سنشرع في إنتاج الذهب مع نهاية سنة 2020    مايكل بالاك قد يتولى منصب المدرب المساعد لتشيلسي    + صور : نساء الحركة الشعبية يستعدن لمؤتمرهن الوطني.. وأحكيم تتقدم مؤتمرات الناظور والدريوش    تغييرات محتملة على تشكيلة المغرب لمواجهة كوت ديفوار    اسماك ممنوعة من الصيد تباع في ميناء الحسيمة    ميناء طنجة مارينا باي يستقبل ألف يخت سياحي    مارتشيكا في ورطة مالم تستجب لمتطلبات الساكنة ؟!    ابنة الناظور "عبير براني" من عروض الأزياء والمكياج الى عروض البيكيني و الفورمة    الداخلية صيفطات لجنة مركزية باش ترصد “البناء العشوائي” فولاد الطيب    الحسيمة.. توقيف 4 “حراكة” واعتقال سائق الشاحنة يحمل مركبا خشبيا    قضية بوعشرين.. ممثل النيابة العامة: “إذا اعترف المتهم بالمنسوب إليه نلتزم بإعادة تمثيل الجريمة”    طلاب جزائريون يتظاهرون ضد منع الراية الأمازيغية    بعد انفراد “أخبار اليوم” بتقرير الفوسفاط.. لعب في ماء عكر!    بنين تقتنص نقطة ثمينة من غانا في كأس إفريقيا    “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” تدين حضور المغرب مؤتمر البحرين    اعتقال "أبو أسامة المهاجر" أمير "الدولة الإسلامية" في اليمن    العثماني: المغرب أطلق مشاريع مهيكلة كبرى مع العديد من بلدان القارة بفضل السياسة الإفريقية لجلالة الملك    قسال نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب يقدم استقالته ويصرح ل”كود”: مكاينش الشفافية ومزوار بدا خدمتو بالتعثر والCGEM عمري شفتو هكا واللّوبيات محكمة    موازين 2019.. الشاب يونس يعد الجمهور بحفل صاخب واستثنائي    حركة التوحيد والإصلاح بالقصر الكبير في دورة تربوية    “أونسا”: ترقيم أزيد من 4 ملايين رأس من الأغنام بحلقة العيد    أطباء العيون بالمغرب يحذرون من خطر « لوبي » صناعة الزجاج    إليسا: أعلنت مرضي ففعل فنانون آخرون مثلي..وتؤكد: ألبومي المقبل هو الأخير مع روتانا – فيديو    تدشين رحلات بين مطاري محمد الخامس و”صبيحة” التركي    "المرأة ذات الخمار الأسود"    الرئيس الأمريكي يفرض عقوبات على المرشد الأعلى في إيران ومقربين منه    عشرات الإصابات الجديدة بالحصبة بالولايات المتحدة    جوجل تطور تطبيقا بإمكانه اكتشاف سرطان الرئة    في مهرجان استثنائي وأمام حضور قياسي في ضيافة دار الشعر بتطوان : مدينة تطوان تسهر مع أميمة الخليل في مهرجان الشعراء المغاربة    أردوغان: مفهومنا السياسي خال من إلقاء اللوم على الشعب    بيبول: تيكروين في “بلاص ماريشال”    إبداع بصيغة المؤنث في فاس    خلاف يستأنف تصوير “عيون غائمة”    نجما الراب العالميان "أوريلسان" و"فيوتشر" يوقعان على حفل استثنائي بمنصة السوسي    مفتي مصري ” يجيز ” مشاهدة مباريات كأس أمم افريقيا شرط ترك ” الصلاة والعمل”    صورة قائد مغربي على عملة جبل طارق    وفاة 129 طفلا بالتهاب الدماغ الحاد في بلدة هندية    دراسة: ثلثا الأطفال ما بين 8 و 12 عاما يملكون هاتفا ذكي    بالشفاء العاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شارك فيها مسؤولون من القضاء والشرطة والصحة والمجلس العلمي بخنيفرة:
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 07 - 01 - 2010

نظم «مركز تايمات للاستماع والإرشاد القانوني للنساء والأطفال ضحايا العنف» بخنيفرة بأحد فنادق المدينة مائدة مستديرة حول موضوع «مراكز الاستماع وخلايا استقبال النساء المعنفات: أية إستراتيجية لمحاربة الظاهرة»، وشارك فيها مسؤولون من الشرطة والصحة والقضاء والمجلس العلمي تناولوا الموضوع كل من زاويته الخاصة...
أكدت نجية أفتاتي المسؤولة عن «مركز تايمات للاستماع والإرشاد القانوني للنساء والأطفال ضحايا العنف» بخنيفرة أن «المركز استقبل أزيد من 200 ملفا لا يزال رائجا أمام أنظار القضاء، وما يفوق 14 ملفا تمت تسويتها عن طريق الصلح، وتتعلق بالعنف الزوجي، وقضايا النفقة، ثبوت النسب، الضرب والجرح، الطرد من بيت الزوجية، الإهمال، التعدد..»، وإلى جانب استعراضها أهداف المركز وأنشطته وشركاءه وطموحاته نحو تحسين وتنظيم الخدمات الموجهة للنساء ضحايا العنف، أشارت أفتاتي إلى ما يعانيه هذا المركز من معيقات منذ تأسيسه من طرف جمعية واد سرو عام 2005، مثل ضعف الموارد المادية، غياب طبيب نفساني لدعم الضحايا نفسيا، خصاص في المحامين، نقص في التكوين القانوني، انعدام مركز لإيواء الضحايا، ثم عدم وجود إطار قانوني يحمي المركز ومسؤوليه من اعتداءات محتملة وتهديدات المتورطين في أعمال العنف الممارس على الحالات الواردة على المركز.
جاء ذلك في العرض الافتتاحي للمائدة المستديرة التي نظمها المركز بأحد فنادق المدينة حول «مراكز الاستماع وخلايا استقبال النساء المعنفات: أية إستراتيجية لمحاربة الظاهرة»، وشارك فيها مسؤولون من الشرطة والصحة والقضاء والمجلس العلمي، حيث استعرضت مسؤولة المركز المنظم للمائدة المستديرة واقع المرأة المعنفة كحالة إنسانية وظاهرة اجتماعية، تناولت من خلاله تعريفا بالعنف المبني على النوع انطلاقا من الإعلان العالمي الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، وأسبابه المتمثلة في النظرة الدونية القائمة والثقافة الذكورية السائدة والتوظيف السيئ للسلطة والتقاليد والعادات الموروثة، وضعف المرأة نفسها في المطالبة بحقوقها الإنسانية، وثقل الأزمات الاقتصادية والفقر والحاجة، وبالتالي لم يفت مسؤولة المركز التوقف عند الفضاء الأسري باعتباره يحتل المقدمة من حيث العنف الزوجي.
أشغال اللقاء انتهت بمناقشة عامة وتوصيات صبت كلها في ما يتعلق بالعنف الممارس ضد المرأة، الجسدي منه والنفسي والجنسي والاقتصادي، ثم المنزلي والزوجي، وعنف العادات والتقاليد الخاطئة، وعنف السلطة والشارع والعمل، ومظاهر الاستغلال والتحرش ثم الوفيات المسجلة في ضيافة قسم التوليد، كما انصبت النقاشات أيضا حول الحقوق الأساسية لهذه المرأة، ومن ذلك أساسا حقها في الحياة التعليم والصحة والأمن، ثم موضوع التحفظات والإشكالات القانونية والسياسية المتعلقة بمناهضة العنف ضد المرأة، وظروف العزلة والتهميش التي تعاني منها المرأة القروية، ولم يفت «حامل نقطة نظام» التساؤل حول ما إذا كان مركز الاستماع يستقبل رجالا تعرضوا للعنف من طرف زوجاتهم، وهو السؤال الذي لم يفت رئيسة المركز البوح بعدد الرجال الذين تم استقبالهم، بينما تدخل أحد القضاة من المدعوين للتركيز على إشكالية وسائل الإثبات وصعوبة وجودها لدى الضحية أثناء تقدمه بشكايته حتى يمكن للقضاء تعليل قراره.
من جهته جاءت ورقة ذ. محمد سويطة، رئيس خلية مناهضة العنف ضد النساء بالمحكمة الابتدائية لخنيفرة، بخلاصة هامة حول تجربة النيابة العامة لدى ابتدائية خنيفرة في محاربة هذه الظاهرة التي وصفها ب»الموضوع الشائك والخطير»، متحدثا عن التدابير القانونية المتبعة والاستراتيجيات الزجرية والوقائية الممنهجة بهدف الحد من تزايد العنف الاجتماعي ومن تفاقمه، قبل توقفه عند عمل النيابة العامة وسهرها الفعلي على تطبيق القانون والتحقيق في حالات إساءة المعاملة، مذكرا بمراسلة صادرة عن وزير العدل في إطار تفعيل خطة حكومية في هذا الشأن، وتهدف إلى حماية المرأة من العنف وضمان تلقيها المساعدة والإنصاف، وتكريسا لمبدأ التعاون مع المتدخلين والمجتمع المدني، لم تفت ذ سويطة الإشارة إلى الخلية المكونة والموسعة في هذا الشأن، وطرق اشتغالها وتعاملها مع كافة المعنيين ومتابعة الحالات المسجلة، وأهدافها واجتماعاتها الدورية التي يتم عقدها بمشاركة مختلف الجهات المسؤولة، وفي هذا الصدد أشار إلى التدخلات الجارية من أجل إيجاد مكان أو إحداث مأوى لاستقبال ضحايا العنف من النساء والفتيات.
أما ذ. مصطفى زمهنى، رئيس المجلس العلمي لخنيفرة، فقد ذكر بالتنسيق الذي تم بين مجلسه و»مركز تايمات» في وقت سابق حول موضوع تشغيل الأطفال، قبل أن يتناول العنف ضد المرأة بمنظور إسلامي وذات مقاربة وصفها بالصحيحة، انطلاقا من اعتباره العنف «شكلا من أشكال العجز، إذ كلما يعجز المرء عن لغة الحوار والإنصات والسلم يلجأ إلى ممارسة العنف كمسألة نفسية بامتياز»، وقال بأن تاريخ العنف «لم يكن مرتبطا بجنس أو فترة معينة»، مشيرا إلى أحاديث للنبي (ص) تأمر بألا نحتقر المرأة في شيء، ليشرح العنف كسلوك لا يعني فقط الضرب والجرح حسبما هو مشاع بل أن العنف يكون باللسان أو حتى بالإشارة واللمز، ولم يفت رئيس المجلس العلمي إلقاء اللوم على الذين يروجون لعبارات منسوبة للدين دون قراءة معمقة لما جاء في القرآن والسنة النبوية من كلام كله إلى جانب المرأة بوصفها شقيقة الرجل و»قارورة» من الواجب الرفق بها ورعايتها ومعاشرتها بالمعروف، قبل أن يستعرض المتدخل أقوالا وصفها بالمشوهة وغير الصحيحة، سيما منها المنسوبة للدين والدين منها براء، وزاد فتناول نماذج من التراث الإسلامي والكتاب والسنة واجتهادات الفقهاء ليؤكد أن الإسلام كرم المرأة ورفع مكانتها ودعا إلى المساواة بينها وبين الرجل في الكرامة والإنسانية، وقد سميت سورة من أطول سور القرآن الكريم باسم «النساء»، ونجد أيضا أن النبي (ص) قال «استوصوا بالنساء خيرا» وتلك آخر وصاياه قبل وفاته.
ومن ضمن المشاركين في المائدة المستديرة، رئيس الشرطة القضائية بخنيفرة، أحمد كراع، الذي استعرض اهتمام مصالح الأمن الوطني بالمرأة في سياق المهام المنوطة بالشرطة من أجل حماية الأشخاص والممتلكات، وحماية الحريات في إطار القانون والسهر على تطبيق الأنظمة والقوانين، مشيرا إلى قسم خاص تم إحداثه للتكلف بالحالات الواردة من وسط النساء المعنفات بأي شكل من الأشكال اللفظي أو النفسي والجسدي والجنسي، كما تطرق إلى موضوع الخلية التي تعمل تحت إشراف النيابة العامة في سبيل مناهضة العنف ضد المرأة واستقبال الشكايات ذات العلاقة بالموضوع لغاية القيام بما يتطلبه الموقف من إجراءات لازمة، ولم يفت رئيس الشرطة القضائية التأكيد على أن باب الشرطة مفتوح أمام أي حالة من هذا النوع.
بدوره تدخل الدكتور محمد فرياط، مدير المستشفى الإقليمي، وتناول في ورقته برنامج وزارة الصحة المتعلق بتلبية الاحتياجات الصحية للمرأة والعناية الصحية الملائمة بها، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بالعلاج والتوليد وتنظيم الأسرة، والتكفل بالنساء والأطفال المعنفين أساسا، ومن البرامج المرشحة للتنفيذ اعتزام وزارة الصحة، حسب المتدخل، خلق مركز للاستماع لضحايا العنف، مذكرا بنموذج تم إحداثه بمراكش في أفق تعميمه على باقي التراب الوطني، كما أشار إلى خليه قال بأنها توجد بالمستشفى الإقليمي ودورها الأساسي التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، وفي هذا الإطار قال بوجود أطر تلقت تكوينا في هذا الشأن رغم قلة الموارد البشرية والأجهزة الضرورية، وهناك مشروع للتكفل بالضحايا من الناحية النفسانية وإعطاء النصائح اللازمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.