الاستثمار الأمريكي بالمناطق الجنوبية    بطولة إفريقيا للاعبين المحليين: المنتخب المغربي أمام رهان الحفاظ على اللقب    في مباراة القمة اليوم.. حارث أساسي وبرقوق في الإحتياط!    كأس محمد السادس.. الاتحاد السعودي يستعد لمواجهة الرجاء    توقعات أحوال الطقس ليوم الإثنين    المغرب يحبط محاولة تهجير مصريين ويمنيين من ميناء أكادير ويعتقل 4 متورطين    ظلال أدبية (العدد الرابع ) " طريق الكلمات "    أكادير بالصورة: إحباط عملية للهجرة السرية وتوقيف أربعة أشخاص    أكادير : إطلاق مشروع جديد يسعى لدعم المئات من الشباب حاملي المشاريع بجهة سوس ماسة.    تعرف على معلق مباراة برشلونة وأتلتيك بلباو على قناة السعودية الرياضية    مسؤولون ألمانيون: لا أولوية للرياضيين في الحصول على لقاح "كورونا"    توزيع أكثر من 693 ألف قنطار من الشعير المدعم لفائدة مربي الماشية بجهةبني ملال    توقيف مسلح مدجج بالذخيرة في محيط مبنى الكونغرس في واشنطن    مقاولة أمريكية تستثمر في مشروع تطوير أول إنسان آلي مغربي الصنع    دول إفريقية جديدة تعلن دعمها لمقترح الحكم الذاتي.. هل اقترب المغرب من "نصاب" طرد البوليساريو؟    المكسيك تشهد أسوأ أسبوع في وفيات كورونا    السفيرة المغربية واعديل تستقبل نظيرتها الإسرائيلية في منزلها بغانا: ‘نأكل نفس الطعام'    تعزية في وفاة رئيس دائرة إغرم بتارودانت    احتجاجات تجتاح مدنا تونسية وسط غضب على تردي الأوضاع الاقتصادية    شابة تحاول الانتحار من داخل شقة خليجي بأكادير    زياش الثاني ضمن "الخماسي الطوب" في تشيلسي.    في مثل هذا اليوم 17 يناير 2012: وفاة محمد رويشة    مصر تعلن عن اكتشافات أثرية تعود إلى الدولة الحديثة 3000 ق.م    "بنات العساس" يجمع منى فتو وسعاد خيي ودنيا بوطازوت في رمضان 2021    بونو أفضل حارس باوروبا    ترامب سيحتفظ بالحقيبة النووية ولن يتركها لبايدن !    وادو يطير إلى فرنسا    لويزة حنون: الوضع السياسي والاجتماعي بالجزائر "كارثي"    أكادير..السلطات المحلية تلجئ الى الرصاص للقضاء على خزير بري إقتحم حي تالبرجت    بعد ‘مقتلها' ب20 سنة.. أسرة السندريلا سعاد حسني تتلقى العزاء بعد وفاة الشريف    حصاد الأسبوع.. كوكتيل إخباري على مُستوى الجهة    في انتظار اللقاح.. هذه العلامات تؤكدأن مناعتك قوية ضد كوفيد19    عدد وفيات كوفيد-19 يتخطى حاجز مليوني وفاة    شبيبات حزبية: محاولة الالتفاف على اللائحة الوطنية للشباب مؤشر مقلق    رغم نهاية مهامه في المغرب.. السفير الأمريكي يقرر شراء منزل بمدينة الداخلة (فيديو )    كورونا.. النرويج ترجح أن آثار للقاح "فايزر" الجانبية وراء الوفيات الأخيرة    تسرب غاز أكسيد الكربون يودي بحياة 5 أشخاص في دار للمسنين بإيطاليا.    خطوة هامة من الرئيس الأمريكي بايدن، تعزز قوة تقارب العلاقات المغربية الأمريكية.    كورونا يجبر شاكيرا على بيع حقوق أغانيها    طفلة "ذا فويس كيدز" ميرنا حنا تُطلق "أحن الهم"    جو بايدن يعين شباط في فريق إدارته بالبيت الأبيض    "سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي"    لمذا تأخر تسلم المغرب مليون جرعة لقاح قادمة من الهند؟    المنتخب المغربي ينهزم أمام البرتغال في مونديال كرة اليد    تذكير الرئيس تبون ب«ماضيه البوتفليقي» جريمة يعاقب عليها القانون في الجزائر    "كازا".. انتخاب امرأة لأول مرة على رأس شعبة القانون بكلية عين الشق    رباح يزور محطة معالجة المياه العادمة للمكتب الشريف للفوسفاط        ارتفاع قيمة الدرهم مقابل الأورو بنسبة 0,51 في المائة ما بين 07 و13 يناير الجاري    وزارة الفلاحة راضية عن سلامة القطيع بجميع جهات المملكة    انتخاب عبد اللطيف القباج شخصية القطاع السياحي لسنة 2021    "مولفيكس" تختار لطيفة رأفت سفيرة لعلامتها التجارية بالمغرب    بيع أغلى غلاف لمجلة في التاريخ بأكثر من 3.1 مليون دولار    الصويرة. ‘ثانوية أكنسوس' أول مدرسة مغربية بها نادي للتعايش بين اليهود والمسلمين    حلم العدالة الاجتماعية والتعطش إلى عودة زمن الخلافة    النفاق الديني    الدين.. بين النصيحة و"السنطيحة"    هنيئاً للقادة العرب، وويلٌ للشعوب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في ندوة « وحدة اليسار: هل ستبقى مجرد شعار؟».: عبد الحميد جماهري: القواعد الثلاث: تحليل مشترك، تجربة ميدانية واستحضار الضرورات الكبرى لتوحيد اليسار

في ندوة نظمها حزب التقدم والاشتراكية مساء الثلاثاء الماضي و اختارت لها شعار « وحدة اليسار: هل ستبقى مجرد شعار؟» قال عبد الحميد جماهري عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي ان هناك ثلاث ضرورات كبرى لوحدة اليسار: ضرورة وطنية و ضرورة دمقراطية و ضرورة قيمية
كما شهدت الندوة تدخلات كل من احمد زكي و احمد بوكيوض عن التقدم و الاشتراكية و الوافي عن الحزب الاشتراكي الموحد و مولاي احمد العراقي عن الحزب الاشتراكي.
المصطفى الادريسي:
تساءل عبد الحميد جماهري هل ستبقى وحدة اليسار شعارا؟ «سأصدمكم وأقول لكم نعم إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه و إذا ما اخترنا زاوية المقاربة الرد على حنين إيديولوجي بعجز هيكلي وعجز في التحليل ».
جاء ذلك في ندوة نظمها حزب التقدم والاشتراكية اختارت لها شعار « وحدة اليسار: هل ستبقى مجرد شعار؟».
وأضاف جماهري عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي« في مقاربتنا نغذي الشعور في الانتماء لقبيلة واحدة، بأفكار واحدة ،بعواطف واحدة. والجواب يمكن أن يكون واحدا عن أسئلة واجهناها بشكل فردي أو بشكل فئوي أو فصائلي ...وفي هذه الحالة سنكون ذوي نيات حسنة ولكن مصابين بضعف في الواقع» .
وأضاف جماهري «الحقيقة كما نراها اليوم هي أنه لا بد من الاتفاق على تحليل في حده الادنى لأنه لا يمكن بدونه أن نفرز أسئلة موحدة وخطط عمل »، مضيفا أن «هناك اليوم مساحات معينة لممارسة السياسة، وعلى اليسار أن يطرح هذه الفضاءات ويوحد فيها قدر المستطاع نظرته وأساليب مقاربته. هناك الجانب الانتخابي أوالانتخابات. وفي الغالب هناك مقاربتان أو نزعتان إن صح القول: هناك من يعتبر أن هناك تراكما في استراتيجية النضال الديمقراطي، وبالتالي إمكانية كبيرة للعمل ولتطوير الدولة وتطوير الممارسة السياسية، وهناك نزعة تعتبر الانتخابات فترة التعبئة وفضح الغش والتفكير وتنفي الانتخابات كفضاء للممارسة السياسية ولتعميق الديمقراطية والمشاريع العقلانية، والحداثة ت إذ تعتبر الانتخابات لا تؤدي هذا الدور والنظرة إليها تبخيسية نوعا ما.
الإشكال الآخر للممارسة السياسية هو المسألة الدستورية، وهنا يجب على اليسار أن يتفق على الحدود الدنيا والقصوى في هذا الاشكال، وهنا مسألة أساسية، فكثيرا ما نجد في النوايا الجماعية أننا نتحرك في نفس الاطار، لكن تختلف زوايا النظر ويختلف سقف المطالب وأدبيات الفصائل ..كيف سندخل هذا الجانب في حد أدنى مشترك.
هناك الفضاء الجمعوي والنقابي حيث نجد الفضاءات النقابية ليست موحدة لليسار، ولا بالنسبة للعمل الجمعوي والفضاءات المهنية الاخرى .واليسار عنده دراية كبيرة وتراكم ودينامية حقيقية عليه أن يحولها للشكل الذي يريد، وفي الغالب تكون هي المحركة للحركات المجتمعية وإن كانت بشكل مشتت .
يجب علينا التوفر على الحد الادنى من التحليل المشترك أو القاسم السياسي المشترك تجاه دور الدولة التي كانت تعتبر خصما في وقت من الاوقات .
في حين يجب أن نطرح السؤال الذي ربما واجهته الحركات اليسارية في العالم باستمرار، ويجد في المغرب حدته وراهنيته: هل الدولة هي البنية الفوقية القامعة المتسلطة أم يمكنها أن تصبح اليوم أداة لعقلنة التاريخ وإحدى أدوات ترشيده؟ .
يجب أن نجيب : « نعم » أم «لا » أم هناك حل وسط .
يجب أن نتكلم عن الجبهة الثقافية والجانب القيمي في مجتمع متحرك، لاسيما أن اليسار في واقعه المتشرذم بدأ يجد أن هناك فاعلا اخر ربما يرتكز على نفس المرتكزات الاجتماعية وعلى نفس الموارد البشرية التي ارتكز عليها اليسار، وعلى نفس الفئات التي كانت حاملة في لحظة للمشروع القومي ثم المشروع الماركسي ثم اليساري عموما، والتي تتحول تدريجيا وأقصد الفئات المتوسطة الى مناهضة أسس اليسار وأفقه الديمقراطي الحداثي العقلاني ..فدخول هذا الفاعل يجعل من الضروري على اليسار أن يوحد رؤيته على الجبهة الثقافية ويقدم عناصر مشتركة للاجابة .
لايمكن أن نناقش وحدة اليسار دون أن نلمس ما هي الضرورات ويجب الاقتناع بها جميعا .
على الاقل هناك ثلاث ضرورات كبرى لوحدة اليسار، بعيدا عن التموقع السياسي والمؤسساتي:
- هناك ضرورة وطنية تجعل من اليسار باعتباره مرتبطا أساسا بالقيم الكونية، يملك استقلاليته وامتداده الاجتماعي ، ويكون صمام الامان في أي تطور مقبل .قد يميل الى العنف في مواجهة الدولة والمجتمع لاحتمال هيمنة النزعة الاصولية المتطرفة.
إذا ما استمر احتلال الفضاءات الاجتماعية، التي ظلت مجالات حيوية لليسار،من طرف نزعات متطرفة تستمد من نفس القوى البشرية لليسار، يمكن في المستقبل أن تكون لحظة استعصاء كبرى ما بين جزء من المجتمع وجزء من الدولة في جانب شعارات قيم الحداثة والتحديث. وفي هذه الحالة لايمكن أن يحل هذا الاستعصاء إلا اليسار الذي يكون بديلا باعتباره يؤمن بقيم الكونية والحداثة وحامل لمشروع اجتماعي.
- ضرورة ديمقراطية بوحد ة اليسار بجميع تعابيره ، يسار قادر على أن يجعل من الديمقراطية حقيقة وأدبيات وأفقا للممارسة السياسية بدون تعطيل ديناميكية الاصلاح في هذه البلاد . ففي غياب قوة اليسار، نحن ندرك أن القوى المحافظة لا يمكن أن تذهب بعيدا لا في رفع الديمقراطية ولا في شعاراتها، فبالاحرى تمثل قيمها في المجتمع لذا يبقى اليسار ضرورة أساسية لأنه مقتنع بها ومكون أساسي من مكوناته القيمية .
- ضرورة قيمية وأخلاقية لهذه الوحدة والتي تجعل اليسار- هذه من عناصر تشتته - لا يتفاوض كثيرا حول المبدأ.
يمكن لأصحاب المصالح أن يلتقوا ويجدوا تخريجات وأرضيات مشتركة ، في حين نجد اليسار ربما « عسريين» في هذا الجانب، والانشقاقات كانت في جزء كبير حول المبدأ..
يجب على اليسار أن يخرج من ثنائية الهيمنة والندية، ويجب أن يذهب بشكل متواضع الى الشعب المغربي ، لأن اليوم الحقيقة الاساسية هو أن فضاءات الفعل ، فضاءات تأثير اليسار بكل مكوناته لا تتجاوز في أقصى التقديرات حتى بالمعيار الانتخابي مليون مغربي ويجب علينا جميعا أن نتواضع للشعب المغربي، ثم يجب أن نتواضع في ما بيننا .
أعتقد أن صيغة التواضع مقابل الوحدة، ضرورية اليوم ويجب أن تكون قيمة التواضع قيمة اساسية في صياغة الاجوبة التي نطرحها على أنفسنا .كما يجب على الاحزاب أن تخرج من الاستراتيجيات الفردية ، لأن الاستراتيجيات الفردية والصراعات الداخلية والاستعصاءات الفئوية، عطلت وحدة اليسار كثيرا .
وفي تدخله قال أحمد زكي عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إن الهدف من تنظيم مثل هذه اللقاءات هو وضع أفكار من أجل تعميق النقاش حول وحدة اليسار، مستفسرا كيف يمكن صياغة نقاش حقيقي بين كل مكونات اليسار والابتعاد عن الشعارات الفارغة ، ومشددا على ضرورة التركيز على القواسم المشتركة بين مختلف مكونات اليسار، وأن الوحدة لا تعني الاندماج ولا تعني هيمنة أحد الانتماءات الحزبية على الآخر.
وتطرق أحمد بوكيوض عضو اللجنة المركزية للتقدم والاشتراكية في الندوة الى أن التنوع والتعدد القائم وسط اليسار، يطرح سؤال وإشكال النموذج أو النماذج الممكنة ، وأن الإشكال اليوم هو متى يتم الانتقال من الكلام الى الفعل ، من اعلان النوايا والارادات الى الخطوات الفعلية ولو عن طريق التدرج . كما تحدث عن تجربة مبادرة العمل المشترك لأحزاب اليسار في الدار البيضاء ، والارضية المشتركة للعمل الوحدوي .
كما شارك في فعاليات الندوة كل من الوافي عن الحزب الاشتراكي الموحد و مولاي احمد العراقي عن الحزب الاشتراكي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.