قال أحمد جمال الدين الناجي مدير كرسي اليونسكو للإعلام والعمل والجمعوي، أن المغرب مطالب اليوم بالقيام بقراءة عميقة حول وضعية الإعلام المغربي، كما أنه حان الوقت ليتم طرح أسئلة قلقة ومقلقة كي نتمكن من قراءة مشهدنا الإعلامي قراءة صحيحة وبالتالي رسم استراتيجية مضبوطة وواضحة المعالم. قال أحمد جمال الدين الناجي مدير كرسي اليونسكو للإعلام والعمل والجمعوي، أن المغرب مطالب اليوم بالقيام بقراءة عميقة حول وضعية الإعلام المغربي، كما أنه حان الوقت ليتم طرح أسئلة قلقة ومقلقة كي نتمكن من قراءة مشهدنا الإعلامي قراءة صحيحة وبالتالي رسم استراتيجية مضبوطة وواضحة المعالم. واعتبر الناجي الأستاذ الجامعي والباحث في مجال الإعلام، في لقاء برنامج أربعاء الفكر والحوار الذي تنظمه اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، أن المغرب مدعو أكثر من أي وقت مضى لأن تكون له طموحات في المجال الإعلامي وأن يكون له دور في العالم، بالنظر لتاريخه والإمكانيات التي يتوفر عليها، فضلا عن التراكمات المتعددة التي راكمها في المجال. ويرى الناجي في هذه الندوة التي سيرت أشغالها ثوريا مجدولين الأمينة العامة للجنة الوطنية للتربية والثقافة، أن المغرب يعرف عدة مفارقات على المستوى الإعلامي، التي تتمثل في تغيير بعض الاختيارات في بعض الأحيان، لكن التطورات المتسارعة لمجتمع المعرفة والإعلام ناهيك عن المستجدات التي فرضتها العولمة، ثم الاكتشافات المبهرة للتكنولوجيات الحديثة والتقنيات الجديدة التي يشغل عليها العالم اليوم، سوف لن ترحم المغرب، ولن تترك له فرصة التراجع إلى الوراء، بالرغم من أن الردة في المجال الإعلامي مطروحة دائما، لذلك نحن ملزمون كمغاربة بأن نمشي في المجال الإعلامي إلى آخر الطريق. وتساءل الناجي لماذا لا يمكن أن لا يكون لنا دور إعلامي فاعل ومؤثر ليس فقط على المستوى الوطني بل على الصعيد العالمي؟ فالمغرب له تعددية الكشك منذ الستينيات، بالإضافة الى أننا حسمنا منذ زمان في التعددية الحزبية، حررنا الاعلام السمعي البصري، لدينا موقع جغرافي استراتيجي ومنفتح على العالم، الشيء الذي يفتقده الكثير من الدول، نتمتع بهامش كبير من الحرية والديمقراطية، لدينا انفتاح كبير في الانترنيت ومراقبة محدودة في هذا المجال، ساكنة تمتاز بأغلبية فئة الشباب، مؤهلات بشرية في المجال الإعلامي واعدة وممتازة... لماذا لا يكون لنا مثلا هذا الطموح؟ إن مستقبل الشعوب اليوم رهين بمدى تملك الإعلام، كحقل لا يمكن للحقول الأخرى أن تشتغل بدونه أو بمعزل عنه، لذلك يتعين أن تتحول المقاولات الإعلامية إلى مقاولات حقيقية تدمج الاقتصاد خدمة للرسالة الإعلامية، لأن اليوم السلطة الإعلامية أصبحت مقيدة بالجانب الاقتصادي، لقد أصبحنا في عصر آخر قد ولت فيه صيغة «البيان»، اليوم مطلوب البحث عن صيغ أخرى متقدمة تتماشى مع التطورات الحديثة ومجال الانترنيت، متسائلا في هذا الصدد، لماذا لا تطمح هيئات المجتمع المدني مثلا لتملك إذاعات؟ تبلغ من خلالها صوتها وتؤطر الجماهير بها.