تعهدت المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي بسويسرا (طاس) بإصدار قرارها في الطعن المقربي ضد عقوبات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قبل الخامس من شهر أبريل المقبل. وحسب مصدر مطلع، فإن المحكمة استمعت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين لدفوعات الجامعة الملكية المغربية، التي ترافع نيابة عنها كل من الرئيس فوزي لقجع ومحامي سويسري، انتدبته لهذا الغرض، وممثلي الاتحاد الإفريقي في شخص كاتبه العام المغربي هشام العمراني وعضو لجنته التنظيمية أوغوستين أوماري. وخلف دفاع هشام العمراني ضد بلده الأم حالة من الدهشة في صفوف الوفد المغربي، حيث أن مصادر من داخل الجامعة اعتبرت في الأمر استفزازا للموقف المغربي. فرغم أن العمراني موظفا بالهيأة القارية، إلا أنه كان ينبغي عليه أن يتنحى عن الأمر، وأن يترك أمر الترافع باسم الهيأة القارية لغيره، خاصة أن الاتحاد الإفريقي يضم خبراء قانونيين وإداريين راكموا من التجربة أكثر مما راكمه العمراني، الذي حصل على عضوية الاتحاد الإفريقي بتزكية من المغرب، حيث شغل في البداية منصب نائب الأمين العام، غير أن التحاق المصري مصطفى فهمي السكرتير العام السابق بالفيفا فسح الطريق أمامه ليصبح كاتبا عاما. وسجلت مشاحنات بين ممثلين الجامعة والكاتب العام للكاف، حيث انتقد بعض ممثلي الجامعة قبوله الترافع لصالح الكونفدرالية الإفريقية ضد بلاده. وشدد الطرف المغربي على عدم قانونية العقوبات التي أصدرتها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ضد المغربي، والتي تجلت في حرمان منتخبه الأول من المشاركة في نسختي 2017 و 2019، علما بأنه أقصي إداريا من المشاركة في نسخة 2015، بعد قرار نقلها إلى غينيا الاستوائية، فضلا عن فرض عقوبة مالية ناهزت عشرة ملايين دولار، تعويضا عن خسائر زعم الاتحاد الإفريقي أنه تكبدها بسبب إصرار المغرب على طلب التأجيل خوفا من تفشي وباء إيبولا في بعض دول غرب إفريقيا. وأشار لقجع إلى أن المغرب لم يتنصل من مسؤوليته وأنه كان جاهزا لتنظيم البطولة، ووفر كافة الإمكانيات اللوجستيكية اللازمة لهذا الحدث القاري، قبل أن يضطر تحت طائلة القوة القاهرة، المتجلية في وباء إيبولا على طلب التأجيل. وأبدى الطرف المغربي رفضه لكافة العقوبات التي فرضت عليه، سواء من الناحية الرياضية أو المالية، لأنها لم تستند إلى أي أساس قانوني، قبل أن يتقدم بحالات مشابهة كانت فيها خطورة إيبولا أكبر من الإرادة الرياضية، كالطلب الذي تقدم به المغرب أيضا على الاتحاد الإفريقي لسباق الدراجات بتأجيل تنظيم النسخة الأولى لكأس إفريقيا للدراجات، وهو ما وافق عليه الاتحاد الإفريقي، وأيضا قرار الاتحاد الإفريقي لكرة اليد بإلغاء بطولة إفريقيا.