اتهمت زوجة المعارض لنظام القذافي منصور الكيخيا الرئيس الأسبق بيل كلينتون بأنه تهاون في إنقاذ حياة زوجها. وأوضحت في لقاء مع قناة فرانس 24، أن الرئيس كلينتون راسلها حينما كانت مقيمة مع أبنائها في باريس، ووعدها بأنه سيفي بوعده لها، واستعادة زوجها. وأضافت بهاء العمري الكيخيا، أن الرئيس الأمريكي حينها كان على علم بأن المعارض الليبي منصور الكيخيا مازال على قيد الحياة، إذ علمت فيما بعد أنه كان في أحد السجون لمدة أربع سنوات. وتضيف أنها التقت مرة أخرى بيل كلينتون بدعوة منه، هي وأبناؤها بالبيت الأبيض سنة 1997، وكرر لها أن منصور الكيخيا مازال على قيد الحياة. لكن تؤكد زوجة الراحل أن عبد الله السنوسي رئيس جهاز مخابرات النظام السابق هو من كان وراء معرفة رفات زوجها، حيث أكد أنه كان موضوعا بإحدى الفيلات بطرابلس بعد لقائها بكلينتون سنة 1997 تقول بهاء العمري الكيخيا زارتها عناصر من المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) وادعوا أن منصور الكيخيا قد تم قتله، وتدمير جثته، وهو ما يعني أن الادارة الأمريكية كذبت ولم تقل الحقيقة. وكان من المفروض فيهم إنقاذ حياته. كما اتهمت بيل كلينتون بعدم الوفاء بوعده، في الوقت الذي أوحى بأن منصور الكيخيا توفي في سجن بطرابلس وفاة عادية. وتضيف أن بعض المصادر تشير إلى أنه تم قتله سنة 2000، وبالتالي كان من المفروض أن يبقى منصور على قيد الحياة، لو لم تخف أمريكا الحقيقة. وكشفت أن العقيد معمر القذافي طلب مقابلتها، بعد إجرائها لحوار مع «جون أفريك» الفرنسية حول الموضوع. وقد لبت الدعوة، حيث استغرق اللقاء بينهما، تقول بهاء العمري الكيخيا، ساعة كاملة، لكن لم يجب عن أسئلتي. ومعلوم أن منصور الكيخيا، الذي عرف بمعارضته الشرسة لنظام معمر القذافي، اختفى في القاهرة سنة 1993. وكان رجل قانون مدافع عن حقوق السجناء في بداية السبعينيات، وكان وراء تأسيس العديد من المنظمات الحقوقية، وفاعلا أساسيا فيها، خاصة المنظمة العربية لحقوق الانسان. وسبق أن صرح قائلا: إن صراعنا مع النظام في ليبيا يجب ألا يدفعنا إلى التحالف مع أي جهات مشبوهة، في إشارة واضحة منه إلى التمسك باستقلاليته ورفضه لاستغلال مواقفه من طرف أية جهة أجنبية. وكان وزير خارجية ليبيا ومندوبها الأسبق في الأممالمتحدة، قد عثر على جثته بإحدى الفيلات بطرابلس، حيث اعتقد أول مرة أنها لموسى الصدر، قبل أن يؤكد السنوسي أنها لمنصور الكيخيا. وقد أثبتت تحاليل الحمض النووي أن الرفات التي عثر عليها هي فعلا رفات المعارض الليبي منصور الكيخيا.