فنان - ممثل مغربي ابن المدينة القديمة بالدارالبيضاء، احتك بألوان درامية متعددة في المسرح والسينما وأعمال تلفزيونية مختلفة.. تعامل مع مخرجين وممثلين كبار على المستوى الساحة الوطنية.إنه الفنان عبد اللطيف الخمولي الذي أجرينا معه حوارا بمناسبة تواجده وتفاعله مع المهرجان الدولي لسينما الطفل بالدار البيضاء بعدما حظي بتكريم مشرف عن كل عطائاته وإنجازاته في الساحة الفنية الدرامية الوطنية. { ماذا يعني لك مثل التكريم بالمهرجان الدولي لسينما الطفل بالدار البيضاء ؟ تكريمي في حفل افتتاح مهرجان سينما الطفل هو اعتراف بالعمل و تشجيع لمواصلة العمل. وأنا كل طموح وأمل، لكن بصراحة هذا التكريم اليوم هو ثاني تكريم عشته في حياتي، ولست من الممثلين الذين يحظون كثيرا بشرف التكريمات، كون أنني خجول ولا أستطيع مواجهة الأمر في الوقت الراهن. وبصحيح العبارة مازلت أشتغل للحصول على خزانة متوازنة العطاءات حتى تشرفني وتشرف تكريماتي بالمستقبل. وأقول إن الأعمال المقبلة سأقوم فيها دائما بجهد أكبر على المستوى الفني لأجد نفسي في العمل بقيمة أكبر وأحسن، لأن التكريم من طرف الجمهور أنذاك سيكون بقيمة مضافة. بمعنى سأكون بمرتبة ليست كالسابق. { متى قررت أن تصبح ممثلا، ولماذا ؟ قبل اتخاذ قرار التمثيل كنت أعشق الفرجة وبالأخص في أعياد العرش عندما كانت الخيم تحط رحالها بكل الدروب المجاورة لنا وتقام فيها احتفالية من الموسيقى والفن المسرحي.. وعن طريق الصدفة بالجوار من حينا أمام المعرض الدولي نصبت حلبة للمصارعة وكنت منبهرا بالشخصيتين المشاركتين بمباراة ذلك اليوم، كانا ملقبين أنذاك ب "السوسي لمران" و"طوالان ديان"، حيث تأثرت كثيرا بالشخصيتين، محاولا تقليدهم في اللباس والحركات قبل بداية المبارزة، مما أثار انتباه البطلين ليستدعياني للصعود إلى الحلبة لأمثل لهم كيفية قتالهم، حيث راق تمثيلي للجمهور الذي كان جالسا، ومن بينهم السيد المختار الحمداوي، إطار بالشبيبة والرياضة أنذاك، فتقدم وطرح السؤال: أين تعلمت المسرح؟ فقلت ما هو المسرح؟ فأرشدني لمندوبية الشبيبة والرياضة، حيث كانت بداية البدايات لي مع الفن لأتخذ القرار كي أصبح ممثلا. { تريد القول أن الصدفة أدت بك لتصبح ممثلا؟ بالفعل إذ أن الصدفة هي التي كانت وراء تقمصي لدور شخصية البطلين على الحلبة لأمثل دور مسرحي بدون أي دراية على ما قمت به. { على ذكر المسرح، كيف يمكنك مقارنة العمل في المسرح، السينما والتلفزيون؟ لا مجال للمقاربة بين المسرح والسينما والتلفزيون، فلكل معايير وآليات، وكل عمل يختلف عن الآخر، إلا أن المسرح يفتح للممثل مساحة أوسع من العمل على الشخصية، فيكون له الوقت الكافي للبحث وللوصول إلى النتيجة المطلوبة، بينما السينما والتلفزيون يلعب ظرف الوقت دورا سلبيا، حيث تضيق المساحة مام التجريب والعمل على الشخصية، إلا أن الشخصية في المسرح أكثر عمقا وواقعية، مما عليه في التلفزة والسينما. { كيف تقيم الدورة الثانية لمهرجان سينما الطفل؟ بالنسبة لي هذه الدورة، شخصيا، أتوسم منها خيرا. أولا، إنها تخدم الطفل في مجال السينما والتلفزيون باختراقه البيوت. فهذا مهرجان للسينما الخاصة بالطفل، الشيء الأكيد أنه ينصب على حماية الطفولة، وسينما الأطفال هي وسيلة إعلامية تخاطب حواس الطفل في جو من الإيثار والتشويق لتساعد على إدراك الحقائق وفهمها واستعابها تقدم المعرفة الجدابة وتسلسل يثير الشوق للمتابعة، ولابد أن سينم الطفل تزود الطفولة الناشئة بخبرات حقيقية. { ألا ترى أن سينما الطفل يجب أن يكون لها سيناريو مناسب ؟ أكيد، أي عمل يجب أن يكون له سيناريو وحبكة عند البداية والنهاية، و حتى الحوار فهو ليس بالأمر السهل. من الممكن أن نكتب للكبار وليس للصغار، لأن الكتابة للصغار يجب أن تكون على شكل معين ثم الفئة المستهدفة التي ستتلقى العرض. بمعنى أن كل فئة عمرية لها لغة معنية مستهدفة. { ماذا عن الساحة الفنية في الآونة الأخيرة؟ هناك تقدم ملحوظ، حيث تميزت الساحة الفنية في الآونة الأخيرة بالعديد من الآمال المتنوعة والجديدة والتي أصبحت تعجب الجمهور المغربي كما أن هناك تنمية في الدينامية الفنية من طرف الشباب، الشيء الذي سيعطي استمرارية لجيل الفنانين الكبار.