أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان انضمام المغرب إلى "مجلس السلام"، واستنكرت انتهاك الولاياتالمتحدة لحقوق الشعوب وتنصيب نفسها وصيا متنفذا على العالم، مع محاولة رئيسها دونالد ترامب تفكيك الأممالمتحدة. وتوقفت الجمعية في بيان لها على تغوّل الولاياتالمتحدةالأمريكية وتهديدها للسلم العالمي، من خلال اعتداءاتها المتواصلة على دول أمريكا اللاتينية، واختطافها لرئيس دولة فنزويلا وزوجته ونقلهما إلى نيويورك، إلى جانب تهديدها لعدد من الدول، من بينها كوبا والمكسيك، وغرينلاند وإيرلندا، وحشد أسطول ضخم وتعبئة مختلف قطع ترسانتها العسكرية للانقضاض على إيران، وممارسة العدوان ضدها بمعية الكيان الصهيوني.
وقالت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب إن الولاياتالمتحدة لم تقف عند هذا الحد، بل تجاوزت كل الحدود حين أعلنت عن تأسيس ما يُسمّى ب«مجلس السلام»، وتعيين أعضائه من طرف ترامب لممارسة الوصاية والولاية على المنطقة، بدل الاحتكام إلى المؤسسات، في تحد سافر للقانون الدولي وللدور الذي تضطلع به الأممالمتحدة، مع ما يحمله ذلك من ملامح مشروع استعماري جديد، وانحياز فاضح للاحتلال الصهيوني، وسعي للتحكم في العالم عبر مجلس فاقد للشرعية والمشروعية، جرى توسيع صلاحياته من الإشراف على إدارة القطاع وإعمار غزة، ليُحوّل إلى إطار دولي عام لتدبير النزاعات، متجاوزا بذلك صلاحيات مجلس الأمن الدولي. ونبه ذات المصدر إلى أن خلق بنية سياسية تهدف إلى تفكيك الأممالمتحدة وتقويض القانون الدولي وإعادة هيكلة مجلسها عبر إشراك المتورطين في الحروب والاعتداء على الشعوب وعلى رأسهم نتنياهو المطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب، يُعد شكلا من أشكال الحماية السياسية للكيان الصهيوني وخدمة مباشرة لمصالحه. ويتجلى هذا التواطؤ بوضوح، يضيف البلاغ من من خلال الصمت المريب إزاء ما يجري في غزة، من استمرار الاغتيالات والقصف وتعذيب الأسرى، ومحاصرة الفلسطينيين داخل خيام مهترئة، واستشهاد العديد من الأطفال بسبب قساوة الطقس، إلى جانب هدم مقرات الأونروا، واعتداء الكيان الصهيوني على المنظمة الأممية، وقتل الصحافيين في محاولة ممنهجة لتصفية غزة والقضية الفلسطينية. أدانت الجمعية الحقوقية المحاولات الأمريكية الهادفة إلى فرض الهيمنة على العالم، وإشعال النزاعات والحروب، وإخضاع الدول ونهب ثرواته، رافضة تقويض أسس الأممالمتحدة وهياكلها، والعصف بالقانون الدولي العام، ودعت إلى إصلاح منظمة الأممالمتحدة ومؤسساتها وإنقاذها من الإفلاس والتوقف عن أداء مهامها، وعدم الإنجرار وراء خلق عالم منفلت من أية رقابة قانونية دولية. وأدانت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب تهافت عدد من الدول العربية المطبعة، ومن بينها المغرب، على القبول بالانضمام إلى دعوة واشنطن والتوقيع على ميثاق المجلس، في تحد سافر لإرادة شعوبها، وأكدت أن ما يُسمّى ب"مجلس السلام" ليس سوى محاولة مكشوفة لتفكيك الأممالمتحدة والقانون الدولي على مرأى ومسمع من العالم، ومنح رئيس الولاياتالمتحدة صلاحيات مطلقة للتدخل في شؤونها الداخلية.