تعيش مدينة وزان – والتي يتجاوز عدد سكانها 60 ألف نسمة – منذ سنوات معضلة حقيقية مع «المطرح العمومي «الواقع على بوابة المدينة . الأمر يتعلق بمطرح عشوائي يفتقر إلى أبسط الشروط العلمية اللازمة لتدبير النفايات المنزلية . فبالإضافة إلى أنه استنفد طاقته الاستيعابية القصوى ، وأضحى عبئا على الشركة المكلفة بالتدبير المفوض لمرفق النظافة التي تجد آلياتها صعوبة كبيرة لولوجه ، فإنه صار كذلك يشكل خطرا على سلامة وصحة المواطنين والمواطنات نتيجة الكميات الكبيرة للنفايات الصلبة – منزلية وغير منزلية – التي يستقبلها يوميا . وحسب ذوي الاختصاص الذين استفسرتهم الجريدة في موضوع آثار عشوائية هذا المطرح على البيئة ، فقد أكدوا بأن عصارة النفايات التي يتم التخلص منها بهذا المطرح ، تساهم بقسط كبير في تلوث الهواء والفرشة المائية ، وذلك نتيجة التسرب الكبير لمادة «ليكسيفيا» . كما شددت مصادرنا العلمية على أن المطرح وبعد أن أصبح محجا لبعض الحيوانات التي تتغذى من نفاياته ، فإن من بين ما يترتب عن هذا الوضع ، نقل وانتشار أمراض وبائية تعاني منها الساكنة المجاورة لهذه البؤرة السوداء . أمام هذا الوضع غير الصحي ، فإنه من باب مسؤولية الجهات التي حددها الدستور ، وألزمها بحماية الحق في البيئة السليمة حتى يتمتع بها المواطنون والمواطنات على قدم المساواة ، فقد بات من باب أولوية الأولويات التي على الجهات التي حملها أسمى قانون بالمملكة حماية الحق في البيئة السليمة من أي انتهاك قد يتعرض له ، نفض الغبار عن مشروع «المطرح الجماعاتي «الذي انعقدت من أجله العشرات من الجلسات الرسمية ، قبل أن يتم إقباره بسبب «حسابات سياسوية « . يذكر بأن المجلس البلدي لمدينة وزان في رد مكتوب على استفسار في علاقة بموضوع المطرح المذكور ، كانت قد تقدمت به جمعية تشتغل في الحقل البيئي ، أكد فيه بعد سرده للأضرار التي يخلفها المطرح العشوائي ، بأن الجماعة تعمل على إخراج مشروع مطرح عمومي بموقع حجرة اغنيوة ، مراقب بمعايير ومواصفات عصرية ، وذلك في إطار اتفاقية شراكة بين الجماعة ووزارة الداخلية ووزارة البيئة. كان ذلك في فبراير 2016 ، أما اليوم فالمشروع نفسه قد يكون ذهب ضحية التلوث الذي يحدثه المطرح العشوائي؟