وحيد مبارك دعت حركة الممرضين وتقنيي الصحة إلى تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية يوم السبت 10 نونبر الجاري بالعاصمة الإدارية الرباط، للمطالبة بالإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية، بالنظر إلى أن الممرضين يعتبرون أن التعويضات التي يتسلمونها، فيها إجحاف كبير لهذه الفئة، خلافا لفئات أخرى، علما أن الأخطار المهنية هي واحدة وتبعاتها وتداعياتها لا تختلف باختلاف الفئات المهنية. خطوة احتجاجية جديدة يشدّد الممرضون الغاضبون على أنه قد أملتها ضرورة ما يعيشونه من واقع يومي تحت إكراه وضغط العمل المرتفع، الأمر الذي يفتح باب الأخطار المهنية المتعددة التي يكونون عرضة لها على مصراعيه، ويؤكدون بأنهم الفئة الأكثر عرضة لها، ومع ذلك فإن التعويضات المسلّمة لهم هي لا تتوافق وحجم التبعات التي تتهددهم أثناء مزاولة مهامهم في كل وقت وحين، ليس فقط داخل المؤسسات الصحية وإنما حتى بسيارات الإسعاف أثناء نقلهم لمرضى. زهير ماعزي، عضو لجنة الإعلام والتواصل بالحركة، أكد في تصريح ل “الاتحاد الاشتراكي” أن المسيرة المرتقبة تأتي في ظل تجاهل المسؤولين لمطالب الممرضات والممرضين المغاربة المشروعة، واستمرار التمييز المؤسساتي تجاه هذه الفئة في مجال الأجور والتكوين وفرص الترقي المهني والإطار القانوني المنظم للمهنة، مؤكدا أن من مظاهر هذا التمييز التعويض عن الأخطار المهنية، فبالرغم من أن الخطر واحد فإن التعويضات متباينة بين الممرضين وباقي مقدمي العلاجات، وهي قليلة وثابتة بالنسبة للممرضين وتصاعدية بالنسبة للفئات الأخرى، لهذا تطالب حركة الممرضين وتقنيي الصحة بالإنصاف في هذه المسألة خصوصا ورفع كل أشكال التمييز الأخرى. الممرضون عمموا عددا من التدوينات و”الهاشتاغات” بالفضاء الأزرق “فيسبوك”، في سياق تحضيرهم للمسيرة الوطنية، استحضروا من خلالها حالات ممرضين وممرضات تعرضوا لحوادث مهنية، سواء الذين قضوا منهم وفارقوا الحياة أو الذين يوجدون في وضعيات صعبة بتبعات صحية وخيمة، كما هو الحال بالنسبة للمرحومة السعدية جيدور، والممرضة هند تيدارين، وعملوا على تعميم صور حوادث اعتداء دموية توثق للعنف الممارس على هذه الفئة ولحظات الرعب التي يعشونها بعدد من المرافق الصحية، كما هو الشأن بالنسبة لحادث مستعجلات إنزكان، مع تحديد لائحة المطالب المتمثلة في إحداث هيئة وطنية للمرضين وتقنيي الصحة، وإدماج الخريجين المعطلين، ومراجعة شروط الترقي، دون إغفال إنصاف من يوصفون بكونهم “ضحايا المرسوم 2.17.535” على جانب الإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية.