الأميرة لالة حسناء تترأس حفل تخليد الذكرى ال30 لتأسيس جمعية الإحسان    بنموسى: النموذج الجديد مغربي مغربي.. واللجنة لن تتقاضى تعويضات في لقاء غير رسمي بالرباط    أخنوش: من يسب الوطن لا مكان له بيننا ولي ناقصاه التربية نربيوه    مشروع قانون المالية 2020 يكسب جولة مجلس المستشارين    يوسف أنور ينقد اتحاد طنجة من كبوة جديدة ويقوده للفوز على بني ملال (فيديو)    رونار يفشل في تحقيق لقبه الأول مع السعودية في نهائي كأس الخليج بخسارته امام البحرين1_0    هذا ما قرره باتريس كارتيرون بخصوص استمرار أوناجم وبنشرقي ضمن تشكيلة الزمالك    حارس مرمى برشلونة تيرشتيغن يتفوق على هازار    رونالدو يهدي قميصه لوزير الخارجية الإسرائيلي (صورة)    توقعات أحوال الطقس غدا الإثنين    حبل ينهي حياة خمسيني شنقا بضواحي اشتوكة‬    يا بنكيران .. إِنَّ لِأَنْجِيلاَ مِيرْكَلْ مِثْلُ حَظِّ الذَّكَرَيْنِ !    أرقام مخيفة... الناظور تسجل أعلى معدل للمصابين بالسيدا بأزيد من 13 في المئة    "أمازيغ المغرب" يحجّونَ إلى البيضاء تنديدًا ب"تسلّط الرحّل" في سوس‬    سائق يدهس شرطيا و يلوذ بالفرار    البيجيدي والبام.. نهاية “سعيدة” للعشق الممنوع؟    القرعة تضع المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة في المجموعة الأولى من منافسات كأس إفريقيا    "سان داونز" الجنوب أفريقي يشكر المملكة المغربية..هل يصلح "الوِداديون" ما لم تنجح فيه السِّياسة؟    سولشاير يرد على المنتقدين بالفوز على مورينيو وغوارديولا    الثقافة كمنتوج: "من الإنتاج إلى الإستهلاك"    المنظمة الديمقراطية للشغل: قانون المالية ارتجالي وترقيعي ويهدف للقضاء على الطبقة المتوسطة    النيابة العامة الجزائرية تطلب بأحكام مشددة لرموز نظام بوتفليقة    750 مستفيد من قافلة طبية متعددة التخصصات بمنطقة تامجيلت بجرسيف    بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. حقوقيون يطالبون بإطلاق سراح معتقلي الحراك والصحافيين المعتقلين    المنشد سعيد مشبال إلى جانب وفد تطوان يمثل تطوان في إحياء الذكرى الواحدة والعشرون لرحيل الملك الحسن الثاني في حضرة الملك محمد السادس    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.. عرض 98 شريطا أمام 105 آلاف متفرج    أكبر حزب إسلامي بالجزائر يقرر عدم دعم أي مرشح للرئاسة    التنسيق النقابي: نرفض مناورة الوزارة.. ولن نقبل بأي مقترح غير الترقية وتغيير الإطار    انطلاق الدورة 21 لأيام قرطاج المسرحية بمشاركة مغربية    قبيل الانتخابات الرئاسية.. الغضب يشتد والإضراب العام يشل الجارة الجزائرية    “مسلم” و”أمل صقر” يضعان حدا للجدل بإعلانهما “الزواج” – فيديو    "أيادي النور" تحط الرحال بمركز الفن الحديث بتطوان    الحكومة تُغري الخواص بجاذبية الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة    وزير الخارجية الفرنسي يصف مشروع رونو طنجة بالنموذج التنموي “الفاشل”    الجديدة.. عبيابة يؤكد على ضرورة استحضار البعد التنموي الشامل في كافة الأوراش الثقافية والرياضية    “حماية المال العام” تطالب بالتحقيق في اختلالات بكورنيش آسفي    الذكرى 67 لانتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء    تصفية “الرجل الإيرلندي” على يد عصابة سكورسيزي ودي نيرو في مراكش    واشنطن والرباط تتفقان على تعميق الشراكة الإستراتيجية القائمة بينهما    فلاحون كبار ينتزعون مزايا من “مالية 2020” رغما عن وزير الاقتصاد بفارق صوت واحد    المغرب يشارك في المعرض الدولي للتغذية « سيال 2019 » في أبوظبي    قتلى وجرحى في حريق مصنع    احتياطيات العملة الصعبة ترتفع..وهذه تطورات الدرهم    ثلاثة مليارات ونصف من السنتيمات لتحديد مكان وفاة البحارة    غاز البوطان يقتل سيدتين ويرسل أم وابنتها إلى المستعجلات بأكادير    «آسيا أفقا للتفكير» موضوع لقاء بأكاديمية المملكة    غوغل تطلق وظيفة دردشة جديدة بتطبيق الصور    فورين أفيرز: لهذا على أمريكا ألا تستخف بقدرات الجهاديين وقيمهم    اختتام فعاليات معرض الكتاب بتارودانت    ندوة الأرشيف ذاكرة الأمم    نقطة نظام.. خطر المقامرة    بُورتريهاتْ (2)    الصين تعلن ولادة “حيوان جديد” يجمع بين القردة والخنازير    دراسة بريطانية تحذر من مشروبات أشهر سلاسل المقاهي في العالم والتي تحظى بشعبية كبيرة في المغرب    دراسة: تناول الحليب ومشتقاته لا يطيل العمر عند الكبار.. وقد يكون سببا في أمراض قاتلة    دراسة علمية جديدة تكشف فائدة أخرى “مهمة” لزيت الزيتون    ما يشبه الشعر    مباحثات مغربية سعودية حول الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية أول أغنية فنانون مغاربة يسترجعون البدايات : عزيزة ملاك:«ذكريات الماضي» كانت مع شكيب العاصمي
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 17 - 05 - 2019

للبدايات سحرها الخاص ،تبقى دائما عالقة في الذاكرة والوجدان، مثل ظلنا القرين،لصيق بنا في الحل والترحال، مهما كانت الإخفاقات أو النجاحات فلن يستطيع الزمن طيها.
البدايات كانت دائما صرخة اكتشف معها المرء لغز الحياة،
وككل بداية أو أول خطوة تحضر الدهشة بكل ثقلها، نعيش تفاصيلها بإحساس مغاير تماما ،وهو الإحساس الذي يكتب له الخلود ،نسترجعه بكل تفاصيله وجزيئاته، كلما ضاقت بنا السبل أو ابتسم لنا الحظ وأهدانا لحظة فرح عابرة.
البدايات في كل شيء، دائما هناك سحر غامض يشكل برزخا بين الواقع وماتتمناه النفس الأمارة بالحياة والمستقبل الأفضل.
في هذه الزاوية نسترجع بدايات فنانين مغاربة عاشوا الدهشة في أول عمل فني لهم، واستطاعوا تخطي كل الصعوبات كل حسب ظروفه المحيطة به، ليبدع لنا عملا فنيا ويهدينا أغنية تشكل اليوم له مرجعا أساسيا في مسيرته الفنية ،وتشكل لنا لحظة بوح من خلال استرجاع عقارب الزمن إلى نقطة البدء، وتسليط الضوء على ماجرى.

«أحببت الفن منذ صغري، بل أغرمت به وأنا طفلة، وفي هذه السن اكتشفت العائلة والمقربين منها موهبتي في الغناء. وكنت أغني في المناسبات العائلية ، طبعا بطلب من الأهل والأقارب ، لذلك لم يكن والداي يمانعان في ذلك، مادام الأمر يتم في جو عائلي ، ولم يكونا يسمحان لي بأن أتجاوز هذه الدائرة الضيقة، على اعتبار أننا عائلة محافظة كباقي العائلات المراكشية …» ، تتذكر الفنانة عزيزة ملاك أن «العديد من الأسماء تدخلت لدى والدي من أجل إقناعه حتى أشارك في برنامج «مواهب «للأستاذ عبدالنبي الجيراري الذي كان في مراحله الأخيرة ، منهم عبدالله غرنيط رحمه الله الذي شغل منصب وزير الصناعة التقليدية وكذلك أحمد الصماط الذي كان مندوبا للتعاون الوطني بمراكش وعبدالله عصامي وغيرهم ، المهم بعد المشاركة في هذا البرنامج ، وفي نفس الشهر تقريبا أديت أول أغنية في مشواري الفني تحمل اسم «ذكريات الماضي «من ألحان الأستاذ عبدالله عصامي وكلمات حسين أبو ريكة ، كان موضوع الأغنية طبعا عاطفيا ، كما لاقت الأغنية تفاعلا وتجاوبا من طرف الجمهور، بعدها أديت أغنية «خانتك ليام « من كلمات طاهر سباطة وألحان سي عبد الواحد التطواني، لتتوالى بعد ذلك الأعمال الفنية مع بنموسى، شكيب العاصمي، لكن الانطلاقة الحقيقية كانت في التسعينيات ، حيث أديت أغاني وطنية كثيرة وأغاني بمناسبة أعياد ميلاد الأمراء والأميرات مع الحاج العربي الكواكبي الذي كان مكلفا بذلك .
لكن الأغنية التي اشتهرت بها داخل المغرب وخارجه تقول الفنانة عزيزة ملاك كانت هي أغنية «مايهموني حساد «من لحن سعيد إمام وكلمات محمد الباتولي، حيث عرفت هذه الأغنية نجاحا كبيرا وتعاطفا معي أيضا ، بحكم أن هذه الأغنية جاءت ردا على الإشاعات والمؤامرات التي كانت تستهدفني من البعض ، الذين سخروا جرائد صفراء لهذا الغرض الدنيء، حيث وضعت صورتي مع وضع «بانضة» تغطي عيني ، ونالت من سمعتي ظلما وبهتانا ، دون أن يرف لهم جفن ودون احترام أي وازع ديني كان أو أخلاقي، ولم تهمهم سمعة أبنائي أو زوجي ، لقد أرادوا تدمير حياتي بالكامل ، ولم أكن أعرف أن هناك أناسا بهذا الخبث ،قبل ذلك كنت أعتقد أن الناس جميعا كلهم ملائكة ، المهم لجأت إلى القضاء وقد ادعى صاحب الجريدة أن الصورة هي لفنانة تركية، لكني أكدت أن هذه الصورة لي والدليل هو الساعة اليدوية والخواتم التي كنت أضعها ، المهم تم سحب العدد الخاص بهذه الجريدة من الأسواق ، لقد تضررت نفسيا من هذه الإساءة والإشاعة، أتذكر جيدا أنني أقمت عند الأميرة الجليلة للا عائشة رحمها الله بدعوة كريمة من سموها في الشمال وبالضبط في «كابونيكرو « حتى تخفف عني ماتعرضت له من ضرر نفسي نتيجة هذه الإشاعة التي انتصر فيها القضاء المغربي لصالحي، وكانت رحمها الله تقول لي ،عليك ألا تهتمي بهذه الشائعات، وحكت لي ما تعرض له كبار الفنانين مثل كوكب الشرق أم كلثوم وغيرها من إشاعات ، وقد استنكر الإعلام المغربي ماتعرضت له ، ومنهم الصحافيان آنذاك سعيد الإمام ومحمد الباتولي، فكانت هذه الأغنية من توقيعنا نحن الثلاثة ، وسجلناها في استوديو أضواء المدينة للأستاذ حميد العلوي، بعدها جاءت أغنية «حبيتك والسلام «وغيرها من الأغاني الأخرى التي افتخر بها اليوم.
بالنسبة للصعوبات التي واجهتها في أول أغنية ، عن ذلك تقول عزيزة ملاك ، آنذاك كنت مستقرة مع والدي في مراكش ، وكان علي التنقل إلى فاس قصد تسجيل الأغنية ، بعد وصولي لم يسعفنا الوقت ، فعدنا إلى الرباط وتم تسجيل «ذكريات الماضي «مع الجوق الوطني برئاسة الأستاذ عبدالقادر الراشدي، في حين تم تسجيل أغنية «خانتك ليام « مع جوق الدار البيضاء برئاسة الأستاذ إبراهيم العلمي .
طبعا كانت ردود الفعل إيجابية من طرف العائلة بعد أن سمحت لي بولوج هذا العالم بتدخل من أصدقائها ، حيث توطدت العلاقة في ما بعد بين الفنانين والعائلة بشكل كبير ، وأصبحت علاقة صداقة حقيقية . وأتذكر أن والدي كان في المستشفى وتزامن ذلك مع إحدى المناسبات الوطنية ، فكانت هناك أغنية لي مذاعة في التلفزيون ، فنهض من سريره وقبل صورتي في التلفزيون داعيا لي بالدعاء الصالح . المهم كان للبداية طعم خاص جدا ، كل شيء يتم بحب وينبع من القلب، الأفضلية الأولى لذوي المواهب ولا شيء غير ذلك ، في تلك الفترة وما بعدها كنت تحس بروح الأغنية، تلتقي مع الموسيقيين ومع صناع هذا العمل الفني ، ويكون هناك نقاش بين كل الأطراف المعنية من أجل أن يكون الإنتاج الفني في مستوى ما ترضاه ويرضاه الجمهور ، عكس اليوم، للأسف يمكن أن تخرج أغنية إلى حيز الوجود دون أن تعرف حتى ملامح من هم شركاؤك فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.