هيئات تطالب بالافراج عن معتقلي الريف وتدعو الى الاحتجاج    التنسيق النقابي: نرفض مناورة الوزارة.. ولن نقبل بأي مقترح غير الترقية وتغيير الإطار    انتخاب الأستاذ خالد بوفارك المحامي بهيئة طنجة أمينا للمال لفيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب    محاكمة رموز نظام بوتفليقة تتواصل.. النيابة العامة الجزائرية تلتمس السجن 20 سنة لرؤساء وزراء سابقين    أكبر حزب إسلامي بالجزائر يقرر عدم دعم أي مرشح للرئاسة    مفاجأة.. محمد صلاح يختار فريقه القادم بين برشلونة والريال    بالأرقام.. سيميوني يعيش "أسوأ موسم" له مع الأتلتيكو    متابع يذكر موسيماني ب"كْلاش سابق" للوينرز، ومدرب سان داونز يردد: "كرة القدم جمعتنا ونحن في حالة حب الآن الحمد لله"    نهضة بركان يعود بتعادل إيجابي من لوساكا أمام زاناكو في كأس الكاف    انطلاق الدورة 21 لأيام قرطاج المسرحية بمشاركة مغربية    قبيل الانتخابات الرئاسية.. الغضب يشتد والإضراب العام يشل الجارة الجزائرية    البطولة پرو: البرنامج الكامل للمؤجلات بالتوقيت    بنشرقي يرفع حصيلته مع الزمالك ل "9 أهداف".. وهو اللاعب الأكثر تأثيرًا على فريقه أمام الشباك    نقابة البام: البرلمان صادق على أغرب قانون مالية بصناديق شبه فارغة المنظمة الديمقراطية للشغل    الحكومة تُغري الخواص بجاذبية الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة    الجديدة.. عبيابة يؤكد على ضرورة استحضار البعد التنموي الشامل في كافة الأوراش الثقافية والرياضية    أهم العراقيل التي تواجه المغاربة في الحصول على تأشيرة « شينغن »    عمدة سبتة يطالب اسبانيا ببيان حقيقة حول إغلاق معبر سبتة    وزير الخارجية الفرنسي يصف مشروع رونو طنجة بالنموذج التنموي “الفاشل”    “مسلم” و”أمل صقر” يضعان حدا للجدل بإعلانهما “الزواج” – فيديو    "أيادي النور" تحط الرحال بمركز الفن الحديث بتطوان    خبراء في المناخ يطالبون بتبني مذكرة تدعم نمو المدن الخضراء خاصة في الدول النامية    طقس بداية الأسبوع: بارد بالصباح والليل.. والحرارة الدنيا ناقص 3 درجات بالمرتفعات    تازة: أزيد من 1100 شخصا يستفيدون من قافلة طبية متعددة التخصصات    “حماية المال العام” تطالب بالتحقيق في اختلالات بكورنيش آسفي    قرعة كأس افريقيا للامم لكرة القدم داخل القاعة طوطال تضع المغرب في المجموعة الأولى    الذكرى 67 لانتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء    لماذا تعارض الحكومة إعفاء المتقاعدين والمعاشات من جميع الضرائب؟ صوت البرلمان ضد الإعفاءات    تصفية “الرجل الإيرلندي” على يد عصابة سكورسيزي ودي نيرو في مراكش    كولومبيا تظفر بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش    صعقة كهربائية تودي بحياة عشريني ضواحي الرحامنة    واشنطن والرباط تتفقان على تعميق الشراكة الإستراتيجية القائمة بينهما    نقابة تكشف نتائج الحوار مع وزارة أمزازي وتطالب بإرجاع المبالغ المقتطعة من أجور الأساتذة المضربين    قتلى وجرحى في حريق مصنع    المغرب يشارك في المعرض الدولي للتغذية « سيال 2019 » في أبوظبي    ثلاثة مليارات ونصف من السنتيمات لتحديد مكان وفاة البحارة    احتياطيات العملة الصعبة ترتفع..وهذه تطورات الدرهم    غاز البوطان يقتل سيدتين ويرسل أم وابنتها إلى المستعجلات بأكادير    أخنوش: من يسب المؤسسات لا مكان له بالمغرب.. والسياسيين ضعاف في لقاء بإيطاليا    شيخ الاتحاديين بقلعة الجهاد والنِّضال    فورين أفيرز: لهذا على أمريكا ألا تستخف بقدرات الجهاديين وقيمهم    «آسيا أفقا للتفكير» موضوع لقاء بأكاديمية المملكة    غوغل تطلق وظيفة دردشة جديدة بتطبيق الصور    المهرجان الدولي للمسرح بزاكورة في دورته السابعة يحتفي «بالذاكرة»    هيرفي رونار: مستعدون للعودة بلقب خليجي 24    اختتام فعاليات معرض الكتاب بتارودانت    نقطة نظام.. خطر المقامرة    ندوة الأرشيف ذاكرة الأمم    بُورتريهاتْ (2)    الصين تعلن ولادة “حيوان جديد” يجمع بين القردة والخنازير    دراسة بريطانية تحذر من مشروبات أشهر سلاسل المقاهي في العالم والتي تحظى بشعبية كبيرة في المغرب    دراسة: تناول الحليب ومشتقاته لا يطيل العمر عند الكبار.. وقد يكون سببا في أمراض قاتلة    دراسة علمية جديدة تكشف فائدة أخرى “مهمة” لزيت الزيتون    تقضي مسافات طويلة للذهاب للعمل… هكذا تخفض مستوى توترك    ما يشبه الشعر    أيهما الأقرب إلى دينك يا شيخ؟    مباحثات مغربية سعودية حول الحج    " الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين": قتل المحتجين جريمة كبرى وحماية حق الشعوب في التظاهر فريضة شرعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية أول أغنية : فنانون مغاربة يسترجعون البدايات : فاطمة الزهراء الحلو: «أحلى طريق» صالحة لكل زمان ومكان
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 16 - 05 - 2019

للبدايات سحرها الخاص ،تبقى دائما عالقة في الذاكرة والوجدان، مثل ظلنا القرين،لصيق بنا في الحل والترحال، مهما كانت الإخفاقات أو النجاحات فلن يستطيع الزمن طيها.
البدايات كانت دائما صرخة اكتشف معها المرء لغز الحياة،
وككل بداية أو أول خطوة تحضر الدهشة بكل ثقلها، نعيش تفاصيلها بإحساس مغاير تماما ،وهو الإحساس الذي يكتب له الخلود ،نسترجعه بكل تفاصيله وجزيئاته، كلما ضاقت بنا السبل أو ابتسم لنا الحظ وأهدانا لحظة فرح عابرة.
البدايات في كل شيء، دائما هناك سحر غامض يشكل برزخا بين الواقع وماتتمناه النفس الأمارة بالحياة والمستقبل الأفضل.
في هذه الزاوية نسترجع بدايات فنانين مغاربة عاشوا الدهشة في أول عمل فني لهم، واستطاعوا تخطي كل الصعوبات كل حسب ظروفه المحيطة به، ليبدع لنا عملا فنيا ويهدينا أغنية تشكل اليوم له مرجعا أساسيا في مسيرته الفنية ،وتشكل لنا لحظة بوح من خلال استرجاع عقارب الزمن إلى نقطة البدء، وتسليط الضوء على ماجرى.

دخلت الفنانة فاطمة الزهراء الحلو عالم الفن بشكل احترافي سنة 1985، لكن قبل ذلك، كان الفن والطرب يجريان في دمي منذ الطفولة، تقول فاطمة الزهراء، حيث كانت موهبتي بارزة وتتطلب فقط من يصقلها ويقدمها للجمهور.
وتسترسل قائلة إن «أول أغنية في مشواري الفني كانت مع الأستاذ الملحن عبدالله عصامي والشاعر عمر التلباني من خلال أغنية «أحلى طريق «، أغنية عاطفية مكتوبة بطريقة جميلة وسلسة، تتطرق لموضوع الحب، لكن كلماتها ليست كلمات مباشرة «.
وتتذكر الفنانة فاطمة الزهراء الحلو أنه لم تكن ثمة من كواليس بمعنى الكلمة صاحبت ولادة هذه الأغنية، لكن قبل ذلك كان الموسيقار الراحل أحمد البيضاوي قد أعجب بصوتها بعد أن طلب أن يختبره بصحبة الفرقة الموسيقية.
وتكشف الفنانة المغربية فاطمة الزهراء الحلو أنها «في البداية كنت سأتعامل مع الأستاذ عبد القادر الراشدي، لكن ولظروف معينة لم يتم ذلك»، وتضيف « وتبقى أغنية «أحلى طريق « من بين أجمل الأغاني التي أديتها، إذ تركت صدى طيبا لدى الجمهور في تلك الفترة، وأجزم أنها مازالت صالحة لكي يسمعها الجمهور اليوم، فهي صالحة لكل زمان ومكان، بحكم أنها تتضمن كلمات راقية وموضوعا إنسانيا لايموت، بالإضافة إلى اللحن المميز، وقد أذيعت في العديد من الإذاعات العربية بما فيها إذاعة» bbc « وكذلك في أوروبا…».
وكمعظم الفنانين، تقول فاطمة الزهراء الحلو، واجهتني صعوبات في البداية، حيث كان مشكل الإنتاج معضلة حقيقية، خاصة في تلك الفترة من منتصف الثمانينيات، فالتكلفة المادية كانت فعلا باهظة إذا ما أراد الفنان إخراج عمل فني إلى حيز الوجود بمواصفات جيدة وبمستوى عال، خاصة في ظل غياب شركات للإنتاج، وهي المعضلة التي مازالت قائمة لحد الآن في المغرب، فلا يوجد دعم حقيقي للفنان حتى يتمكن من العطاء تشجيعا للأغنية المغربية، في الوقت الذي تعرف فيه انتشارا وقبولا في العالم العربي.
«أحلى طريق « بمجرد أن تم إطلاقها، لاقت تجاوبا من طرف الجمهور والوسط الفني، رغم أن هذا الوسط كما يعلم الكثير ممن لهم علاقة به، ليس دائما مفروشا بالورود، فأصعب وسط هو الوسط الفني، حيث الدسائس والمؤامرات، وبفضل الله والثقة التي وضعها فيّ الجمهور وأيضا الصدق الذي يطبعني، قاومت كل ذلك، هذا لا يعني أنه لايوجد هناك أناس محترمون في الوسط الفني وقفوا إلى جانبي وساعدوني على الاستمرار في مسيرتي الفنية.
وبخصوص تقبل عائلتها دخولها الميدان الفني تقول فاطمة الزهراء إنها في الوقت الذي لاقت الترحاب من طرف الجمهور، كان هناك رفض تام من طرف العائلة التي لم تتقبل هذا الأمر، واستنكرت ولوج إحدى بنات الحلو الوسط الفني رغم أن والدها رحمه الله لم يكن ضمن فئة المعترضين .
وتتذكر الفنانة فاطمة الزهراء الحلو أن هذه الأغنية تطلبت منها مبلغا مهما لإنتاجها، لكنه يبقى عملا رائعا، تقول، واعتبره من الأغاني الخالدات، لأنه يتوفر على كل مقومات الطرب، كما كان العزف للجوق الملكي برئاسة المايسترو الراحل عبد السلام خشان، ومازلت إلى يومنا هذا أفتخر بهذه الأغنية، إذ من الصعب أن يتكرر مثل هذا العمل اليوم بمثل ذلك المستوى.
وعما إذا كانت قد تعاملت في ما بعد مع نفس الأسماء التي وقعت معها عملها الفني الأول، تقول فاطمة الزهراء: « لقد استمرت الصداقة بيني وبين كل من تعاملت معهم، فكل واحد له تميزه وبصمته الخاصة، كما حرصت على التجديد والتعامل مع فنانين شباب، سواء على مستوى الكلمات أو اللحن أو التوزيع، وقبل تعاملي مع الشباب، تعاملت مع الأساتذة عزالدين منتصر، شكيب العاصمي… لكن لابد من مسايرة العصر، إذ غنيت الأغنية الملتزمة والعاطفية كما تغنيت بالطبيعة، وغنيت عن الطفولة والسلام والأرض العربية، وآخر أغنية كانت لي بعنوان «أنا إنسان» ضد الميز العنصري كيفما كان شكله ولونه وكيفما كان الانتماء العرقي والديني للإنسان، فخورة جدا لأنني تعاملت مع عمالقة الفن مثل الموسيقار أحمد البيضاوي وعبدالله عصامي ومحمد مازري وغيرهم الذين تعلمت منهم وأضافوا إلى مسيرتي الفنية الشيء الكثير …».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.