النقابة الوطنية للتعليم تستنكراستفراد الحكومة والوزارة الوصية في تقرير مصير منظومة التربية والتكوين    البرازيل تعمل على تسريع إبرام اتفاقيات للتبادل الحر بين ميركوسور والعديد من البلدان العربية من ضمنها المغرب    مشروع «قانون المالية 2021» يقترح إحداث مساهمة اجتماعية للتضامن مترتبة على الأرباح والمداخيل    ارتفاع عدد الأوراق النقدية المزورة إلى 9575 ورقة بقيمة 1.5 مليون درهم : التزوير يستهدف على الخصوص الأوراق من فئة 200 درهم    ترامب يجوب أميركا وأوباما يعقد تجمعا لدعم بايدن    نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية : نهضة بركان يفوز على حسنية أكادير ويتأهل للمباراة النهائية    أخبار الساحة    إياب نصف نهائي عصبة الأبطال :الوداد في القاهرة بأمل خلق المفاجأة    للسائلين عن طقس الأربعاء.. هذه أبرز التوقعات    التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية : بين المقاربة الدينية والقانونية 4/3    سيدي بنور.. عملية تبادل «ثلاثي» تثير الجدل    تهديد أستاذة بالسلاح الأبيض بالواليدية    الممثل عبد اللطيف الخمولي‮ ‬ل »‬الاتحاد الاشتراكي:‬‮»‬ أنصفت في‮ ‬مسلسلات‮ «‬نوارة»‬‮ ‬و»‬الدنيا دوارة«‬ وسيكون لدي‮ ‬حضور مع المخرجة زكية الطاهري‮ ‬في‮ ‬أحد ‬‮ ‬الأعمال الدرامية    مسلسل « هنية» يسجل متابعة تلفزيونية كبيرة    (فيزا فور ميوزيك) يحافظ على موعد نسخة 2020    انتقدوا عدم تقديم الهيئة الوطنية لأرقام مضبوطة عن عدد شهداء الواجب: إهمال التكفل بمهنيي الصحة المصابين بكوفيد 19 وارتفاع عدد الضحايا يُغضب جنود المنظومة الصحية    من بينهم فرنسي من أصول مغربية.. 7 أشخاص يمثلون الأربعاء أمام قاضي تحقيق فرنسي بجريمة ذبح المدرّس    مدرب بيراميدز: نستحق التأهل وهدفنا لقب "الكاف"    "الإعدام" لأحد الرؤوس المدبرة لتفجيرات 16 ماي بالبيضاء    13 ألف مستفيد من مبادرة "مليون محفظة" في جهة الداخلة وادي الذهب    دراجة نارية تقود إلى تفكيك عصابة إجرامية في وزان    مديرية الغابات تستعرض إستراتيجية 2020-2030    جمعية إسلامية تشكو ماكرون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة    تركيا.. ارتفاع أعداد الوفيات بسبب الكحول المغشوش إلى 63 حالة    نقطة نظام.. ميراث اليوسفي    عاجل | سوريا.. غارة جوية تستهدف مدرسة بالقنيطرة وأصابع الاتهام توجه ل"إسرائيل"    سفير مغربي يكشف المزاعم الاقتصادية للنزعات الانفصالية بإفريقيا    تنصيب أعضاء "لجنة حقوق الإنسان" بجهة طنجة    قرار بمنع الرجاء من السفر للقاهرة من بعد ما ولى الفريق بؤرة ديال كورونا    "القاسم الانتخابي" والقطبية السياسية بالمغرب.. أية علاقة    بوركينافاسو تعلن تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب لتسوية ملف الصحراء    عاجل.. سلطات تطوان تقرر فرض حجر تجوال ليلي على المدينة    الدرك يفكّ لغز سرقة دراجات نارية نواحي اشتوكة    تتويج مدرسة من تأسيس مغربي بجائزة تكافؤ الفرص بفرنسا    أقصبي يرصد مكامن الخلل في اختيارات توفير الأمن الغذائي للمغرب    أبو زيد تنادي بدعم القارة الإفريقية لتحقيق الرفاه    المؤسسة الوطنية للمتاحف: متحف التاريخ والحضارات يحتضن معرض "المغرب عبر العصور" إلى غاية 30 يناير 2021    الفردوس : المغاربة ينفقون 400 درهم على الثقافة و 3700 فنان استفادوا من دعم صندوق كورونا !    كورونا يهيمن على الاستثمار العمومي .. 230 مليارا لمواجهة الجائحة    العثماني : الوضعية الوبائية بالمغرب مقلقة، والتجارب السريرية المتعلقة باللقاح بلغت مراحلها النهائية.    المغرب يسجل 51 وفاة كورونا جديدة و الحصيلة تتجاوز عتبة 3000 !    برشلونة يقسو على فيرنكفاروش بخماسية في مستهل حملته بدوري أبطال أوروبا    وزارة الأوقاف تعلن عن قرار جديد يهم تلاميذ وطلبة التعليم العتيق    تدوينة فايسبوكية تؤكد إصابة أفراد من عائلة بنكيران بفيروس كورونا .    في أول خروج مباشر بعد زوبعة دعم الفنانين. الفردوس: الأولوية لغير الموظفين والمحرومين سابقاً    الشرطة الفرنسية تعتقل ثلاث نساء بعد نشرهنّ آلاف الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم    "عبادة الذكر بين الإسقاط المادي والتكلف اللغوي"    إصابة الشاعر مراد القادري رئيس "بيت الشعر" بفيروس كورونا بعد مشاركته في برنامج على القناة الأولى وحالته الصحية صعبة    بعد تطبيع علاقتهما..إسرائيل والإمارات تتفقان على إعفاء مواطنيهما من تأشيرات السفر بين البلدين    برشلونة يخسر أمام خيتافي بهدف في الدوري الإسباني    بعثة الوداد تصل إلى القاهرة    مشروع قانون المالية 2021: حزمة من الإجراءات الضريبية لمواكبة الإقلاع الاقتصادي    جريدة سلفية تحرض على قتل مفكرين مغاربة !    إصابة مستشارين جماعيين بكوفيد 19 يُؤدي إلى إغلاق بلدية الحسيمة    تحقيق اندماج المسلمين بالغرب.. الدكتور منير القادري يدعو إلى اجتهاد ديني متنور    أنباء عن استدعاء الامن الممثل أنس الباز بسبب تقليده "البروتوكول" الملكي    عن عمر يناهز 82 سنة.. وفاة الشيخ "العياشي أفيلال" متأثرا بمضاعفات كوفيد-19    عبادة الذكر بين الإسقاط المادي والتكلف اللغوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيناريو فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية القادمة

قد تبدو الانتخابات الأمريكية القادمة المزمع عقدها في الثالث من نوفمبر القادم الأكثر ترقبا من جميع دول العالم، نظرا لشخصية دونالد ترامب وسياسته المثيرة للدهشة. تلك المنافسة الانتخابية التى تدور بينه وبين جو بايدن المرشح الديمقراطى.
وعلى الرغم من حجم الفضائح والقضايا التي يواجهها ترامب؛ وكسره للقواعد السياسية فى قضايا سياسية واقتصادية عالمية بعيدا عن الأعراف الدبلوماسية والأخلاقية الموجودة فى السياسات الدولية والتى التزمت بها كل الإدارات السابقة، إلا أن أحد السيناريوهات المتوقعة، إمكانية فوزه لأربع سنوات قادمة. وعليه ما هو مستقبل عدد من القضايا الدولية التي يمارس قادتها سياسة الانتظار لنتائج مختلفة. وسنورد أهمها في هذا المقال:
1 – العلاقة مع الصين
من أكثر القضايا المثيرة للجدل في السياسية الخارجية الأمريكية علاقتها بالصين؛ والتي تُوجت بحرب تجارية شرسة في عهده، وأدت إلى تأزم العلاقات بين الجانبين، ودشن ترامب سياسة صارمة تجاه الصين خاصة في المجال الاقتصادي؛ وقام بعدة إجراءات تجاهها وفرضت واشنطن رسوم جمركية على سلع صينية؛ وكذلك عقوبات على شركات صينية مثل شركة هواوي العملاقة، وكذلك قابلتها بكين بإجراءات اقتصادية مماثلة، وشن حملة على الصين في جائحة كورونا وحمل الحكومة الصينية السبب في أزمة كورونا واتهمها بالتهاون والإبطاء في وقف انتشاره في العالم مما أدى إلى تراجع الاقتصاد الأمريكي؛ وتعهد لناخبيه بأنه سيجعل الصين تدفع ثمن الأضرار، وكان آخر هذه الإجراءات إغلاق القنصلية الأمريكية في مدينة شينغدو الواقعة جنوب غرب الصين في شهر يوليو/2020 بقرار صيني على أثر إغلاق الإدارة الأمريكية للقنصلية الصينية في هيوستن في وقت سابق بسبب سرقة الملكية الفكرية حسب تصريح بومبيو وزير الخارجية الأمريكى. وفى ظل هذا الجو المشحون من العلاقات بين البلدين؛ فالسيناريو المتوقع في حال فوزه أن تكون العلاقة عدائية على المستوى السياسى؛ ولكن لن تتطور إلى حرب عسكرية كما يتصور البعض نتيجة التكلفة الباهظة للحرب على كلا الطرفين خاصة في ظل التراجع الاقتصادي الذي تشهده الولايات المتحدة نتيجة جائحة كورونا، وكذلك التداخل الاقتصادي ما بين البلدين؛ ما سيدفعهم للمحافظة على الوضع الراهن بمعنى جولات من التصعيد والمشاحنات السياسية دون الوصول لحرب ومحاولات لحل القضايا بالطرق الدبلوماسية، خاصة أن الولايات المتحدة تعتبر أكبر سوق تصدير للصين وسادس أكبر مصدر للواردات .
2 – مستقبل حلف شمال الأطلسى
منذ تولي ترامب منصب الرئاسة وهو يثير الشكوك حول جدوى حلف شمال الأطلسى. وتساءل في عام 2018 لماذا يتوجب على أمريكا الدفاع عن دولة عضو صغيرة مثل الجبل الأسود والمخاطرة بنشوب حرب عالمية ثالثة. وهدد أن الحماية الأمريكية لن تكون مجانية ويجب عليهم أن يدفعوا المال خاصة أن أمريكا دفعت ما يعادل 3.39% من ناتجها الاجمالى وألمانيا فقط 1.23% مقابل أمريكا الشمالية وأوروبا توفران الأمن من خلال التضامن، وقد انتقد ترامب ألمانيا لأنها لم تتجاوز في التزامها المالى ما هو معمول به في الناتو وهو 2 في المئة. وقد أثارت تصريحاته تخوفات من الانسحاب من الحلف بالرغم من تأكيده أنه لا يريد الانسحاب بشرط الالتزام بالمستحقات المالية، ومع تأزم العلاقات الألمانية الأمريكية بعد سحب جزئى للقوات الأمريكية من ألمانيا يتوقع وزير الخارجية الألمانية زيهوفر أن هذا قد يكون مقدمة لانسحاب أمريكى من حلف الأطلسى في حال فاز ترامب في الدورة الثانية. وترامب الذي لا تربطه علاقات جيدة مع أي من زعماء دول حلف شمال الأطلسي والذي دفعته سخريتهم منه الانسحاب من مؤتمر صحفى في قمة الناتو بلندن في ديسمبر 2019؛ قد يتخذ قرار الانسحاب من الحلف خاصة أن ما يميز علاقته بالناتو بسياسة مصالح واشنطن قبل مصالح الحلفاء.
3 – الملف النووي الايرانى
يرى ترامب في إيران تهديدا للأمن في المنطقة وقد نفذ ما وعد به عام 2016 بالانسحاب من الاتفاق النووي؛ ثم شدد العقوبات المفروضة على طهران ومنعها من بيع النفط الخام والوصول إلى الأسواق المالية والدولية للحد من أنشطتها النووية والصاروخية، وقد تجاوزت العقوبات حملة اغتيالات لقادة إيرانيين وتجفيف أموال لكبح حضور إيران في المنطقة، وكذلك شهدت ايران تفجيرات وحرائق في مواقع عسكرية وصناعية من جهات خارجية تشير إلى أمريكا وحلفائها. حيث يعتقد ترامب وإدارته بأن تشديد الخناق على الاقتصاد الايرانى قد يؤدى إلى ازدياد الاحتجاحات الشعبية والتظاهرات المطالبة بإضعاف النظام وإسقاطه أو إرغامهم على التفاوض بشروطه، وفى حال فوزه سيبقى على هذه الإجراءات القاسية بحق طهران لإرغامها على الجلوس على طاولة المفاوضات الأمريكية لتقديم تنازلات ذات قيمة، ووقفها لدعم القوى المسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين. وسيناريو الحرب مع إيران مستبعد فما يقوم به من إجراءات قد يفى بالغرض المطلوب؛ وقد لا يكون أمام إيران من خيار سوى الرضوخ وتوقيع اتفاق نووي بشروط أمريكية يضمن تفكيك الجانب العسكري من مشروعها النووي.
4 – ترتيبات منطقة الشرق الأوسط
تتركز السياسة الخارجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط على مجموعة من الثوابت؛ أولها حفظ أمن إسرائيل، والسيطرة على النفط، ومنع تطور الأسلحة النووية، وأهم ما يشغلها أمن إسرائيل وهى ترى أنه لن يتحقق إلا بإنهاء الصراع الفلسطينى الإسرائيلي لدمجها في المنطقة وفتح العواصم العربية لإسرائيل للتطبيع وإقامة العلاقات؛ وهو ما حاولت حله كل الإدارات الأمريكية للحصول على دعم اللوبي اليهودي المؤثر في الانتخابات ولكنها فشلت ولم تتمكن من إنهاء هذا الصراع القائم، ولكن ترامب حاول أن يثبت أنه الأكثر إخلاصا لإسرائيل وقدرة على حل صراعها مع الفلسطينيين والعرب؛ لذا قام منذ توليه باتخاذ مجموعة من القرارات محاولة منه لتصفية الصراع الفلسطيني الاسرائيلى بما يتواءم والرؤية اليمينية اليهودية المتطرفة الحاكمة لإسرائيل؛ فقد قام بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان؛ وأعلن عن صفقة القرن كمسودة أساسية لأي مفاوضات قادمة مع الفلسطينيين، ولم يكتف بذلك بل قام بزرع إسرائيل في المنطقة بشكل أكبر من خلال توقيع اتفاقيات سلام مع الدول العربية بدأها بالامارات العربية والبحرين والبقية قادمة كما صرح، وفى ظل هذا الانحياز السافر مع اسرائيل السيناريو المتوقع في حال فوزه استمرار سياسته تجاه القضية الفلسطينية ومحاولته لمحاصرة القيادة الفلسطينية ماديا ومعنويا، وقد نكون أمام سيناريو أخطر بإيعاز للدول العربية بممارسة ضغوط شديدة على الفلسطينيين للعودة إلى المفاوضات أو قيام الجامعة الدول العربية برفع الغطاء السياسى عن القيادة الفلسطينية في حال استمرار رفضها؛ وكذلك دعم قيادات بديلة تتساوق والمشروع الأمريكي لإنهاء الصراع بالرؤية الاسرائيلية.
وفى الختام … كافة محاولات الإدارة الامريكية لتمرير مشروع تصفية القضية الفلسطينية لن تنجح طالما أنه لن يحظى بأي موافقة فلسطينية رسمية، وقد ينجح ترامب في فتح كل العواصم العربية أمام إسرائيل وتوقيع اتفاقيات مع الجميع وفق سياسة العصا والجزرة الذي يجيد ممارستها للوصول لغايته بمجمل القضايا، ولكنه سيفشل مع الفلسطينيين لأنه باختصار يراهن على مصير شعب حافظ على هويته رغم كل ضغوطات اللجوء والذوبان التي تعرض لها، وما قد تجنيه سياسته من نتائج آنية لن تصمد لأمد طويل، لأنه يجهل طبيعة الصراع الفلسطيني الاسرائيلى بمقوماته التاريخية والإنسانية والحضارية والعقائدية.
*أستاذة علوم سياسية
وعلاقات دولية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.