جياني إنفانتينو .. اختيار المغرب لاحتضان كأس أمم افريقيا إناث شهادة اعتراف بالقدرات الهائلة للمملكة    رسميا.. ديربي الوداد والرجاء في كأس العرش يوم الخميس المقبل    الجيش يسقط الأولمبيك ويحسم المركز الثالث    بانون في دوري نجوم قطر    إيفي: شبكة إجرامية يتزعمها شخص مقيم بالجزائر كانت وراء حادث مليلية    تقرير: فيينا أحسن المدن ملائمة للعيش في العالم.. وثلاثة عواصم عربية ضمن العشر الأسوأ    الفيلالي: الحكومة لا تتذرع بالتماسيح والعفاريت ووضعت حلولاً لتجاوز الأزمة الاقتصادية    برقية تعزية من الملك إلى أفراد أسرة المرحوم عبد الهادي بركة    بنك المغرب: النشاط الصناعي يواصل تحسنه    الكاف يرفع قيمة جوائز بطل كأس أمم إفريقيا للسيدات إلى 2.4 مليون دولار    البطل المغربي محمد حموت يستلم شهادة فارغة بعد تتويجه بالذهب في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط    موعد مباراة المغرب وايطاليا في ألعاب البحر الأبيض المتوسط والقنوات الناقلة    كم سيتقاضى محمد صلاح من عقده الجديد؟    صديقي: الحكومة تتعرض للتشويش والمغاربة لم يشعروا بأي نقص في تموين الأسواق رغم الأزمات    أمن طنجة.. اللجوء لاستعمال السلاح البديل لايقاف شخص في وضعية غير طبيعية    أمن البيضاء يوقف شخصين للاشتباه في ارتباطهما بشبكة متخصصة في التزوير    المئات من مغاربة العالم يتخلون عن سياراتهم في سبتة و ينظمون مسيرة احتجاجية إلى معبر تاراخال بسبب شلل عملية العبور    الأمثال العامية بتطوان.. (177)    التوزيع الجغرافي لمعدل الاصابات بكورونا خلال ال24 ساعة الماضية بالمغرب    نسبة النجاح في امتحانات البكالوريا بإقليم الحسيمة الأعلى على المستوى الجهوي    العفو الدولية تدعو السلطات الجزائرية إلى الإفراج الفوري عن معتقلي الحراك    منظمة الصحة العالمية تحذر من بوادر أزمة صحية في القرن الإفريقي بفعل انعدام الأمن الغذائي    الصحة توصي باعتماد جرعة تذكيرية من لقاح كورونا    السجن 3 أشهر للطالب الذي تخفى بزي نسائي لاجتياز امتحان صديقته    انطلاق فعاليات الدورة ال15 من مهرجان "جازابلانكا"    كرنفال احتفالي يجوب شوارع فاس في افتتاح المهرجان الوطني لفنون الشارع    إجماع على أن المغرب بلد رائد في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف    الصحافي الذي بنى أقوى علاقة دبلوماسية مع المغرب.. يائير لابيد يصبح رئيسا للوزراء في إسرائيل بعد استقالة نفتالي بينيت    التقلبات ترفع سعر الغازوال في المغرب    خلال الأسبوعين الماضيين.. جدري القرود بأوروبا يتضاعف 3 مرات    المبعوث الأممي للصحراء يزور المغرب    مغربية تتوج بلقب ملكة جمال شمال إفريقيا 2022    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    شخص ينتحر داخل غسالة بكلميم    جديد أسعار المواد الغذائية بأسواق الجهة    صحيفة إسبانية تكشف مصدر الغاز المصدر للمغرب        المعتصم: لست من دعات مقاطعة عيد الأضحى ولكن..    توقيع اتفاقية بين المغرب واليابان.. هذا مضمونها..    أزمة مصفاة سامير.. نقابة ترد على وزير الانتقال الطاقي    بنيويورك.. باحثون وأكاديميون يناقشون تفويض الاختصاصات التشريعية بمناطق الحكم الذاتي..    إنطلاق فعاليات أسبوع المنتوجات المجالية لإقليم تيزنيت بمراكش    مسلح يقتل 3 من الشرطة بولاية كنتاكي الأمريكية    نيويورك تقر تعديلا يكرس حق الإجهاض في دستورها    الدورة 56 من مهرجان قرطاج تفتتح بالكوميديا الموسيقية "عشاق الدنيا" للمخرج عبد الحميد بوشناق    حملة تحسيسية حول مخاطر السباحة في حقينات السدود    مؤسسة الأمير تشارلز الخيرية والخليج: مزاعم وتحقيقات    أسبوع ثقافي مصري فى الأردن احتفالاً بإربد عاصمةً للثقافة العربية    انطلاق الدورة السادسة من مهرجان "عشتار الدولي لمسرح الشباب" برام الله    قطر تقدم 60 مليون دولار دعما للجيش اللبناني    المغرب يعتمد جرعة رابعة ضد فيروس كورونا    المغرب يعلن الشروع في تطعيم مواطنيه بجرعة رابعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا    الجيش الأوكراني يتهم الروس بإطلاق قنابل فوسفورية على جزيرة الثعبان    شركة غوغل تتخذ قراراً جديداً يقضي بالتخلي عن أحد أشهر تطبيقاتها.    ماقداتو فرحة.. خبير شد حنش نادر عندو 2 ريوس – تدوينات وتصاور    السعودية: 13 دليلا توعويا ب14 لغة لتسهيل رحلة الحاج    ضيوف الرحمن يتدفقون بالآلاف إلى مكة لأداء مناسك الحج (فيديو)    موسم الحج.. تحذير من تغريم السعوديين والوافدين 10 آلاف ريال في هذه الحالة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عناوين المرحلة وأبعادها
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 21 - 05 - 2022

إذا كانت الحرب فى أوكرانيا قد قامت بسبب إصرار أوكرانيا على دخول حلف الشمال الأطلسي، فإن دخول فنلدا والسويد فى ذات الخضم سيعمل على توسيع نقط الاشتباك فى معركة توسيع النفوذ التى تقودها أمريكا بحلف الشمال الأطلسي، الأمر الذى سيشكل مواجهة واسعة ومتعددة الجوانب بين هذا التوجه ونظرية الحماية الجغرافية التى تقف عليها موسكو، تلك هى معادلة الحرب فى أوكرانيا، والتى بدأت بالتوسع لتشمل شمال العالم فى محصلة يتم حولها مسرح السجال السياسي ومعركه بدأت ترسم عناوينها العسكرية عبر فضاءات استعراض القوة بين طرفي المعادلة القطبية.
فالاتحاد السوفياتي عندما أعاد موضعه عند انتهاء الحرب الباردة قام بذلك عبر استراتيجية عمل تعتمد على الحماية الجغرافية، حيث جاء بواقع تشكيل الجمهوريات التى خرجت من رحم الاتحاد السوفياتي السابق مما يجعلها تشكل محيطا عازلا لروسيا الاتحادية حتى تم خروج أوكرانيا عن نص هذه المعادلة، وهو ما اعتبرته روسيا اعتداء على الحماية الجغرافية وتعدّ على الأمن القومي الروسي .
فلقد تم التوافق فى حينه بين واشنطن وموسكو حول منظومة الضوابط والموازين منذ انتهاء الحرب الباردة بموجب اتفاق ضمنى شكل منذ تلك اللحظة ميزانا ناظما لطرفي المعادلة القطبية، والذى يلزم الجميع بالخطوط العامة المتوافق حولها، عبر توافق معلوم كان يعطي حالة الاستقرار الآمن فى روسيا عبر جغرافيا عازلة تضمن تباعد نقاط التماس بين أقطاب المعادلة .
وهى المعادلة التى بقيت على حالها حتى قام حلف الشمال الأطلسي بالعمل على توسيع امتداد نفوذه فى الاتجاه الشرقي بعد ما استمال أوكرانيا وبدأ يعمل لإعادة تركيب مؤسساتها لتتواءم مع انضمامها لحلف الشمال الأطلسي، الأمر الذى اعتبرته روسيا تغييرا فى نظام الضوابط والموازين كونه سيقوم بتحفيز بقية الدول للانفكاك الأمني من القبضة الروسية وبالتالى تصدع الدرع الجغرافي الذى يقي روسيا الاتحادية .
وعلى صعيد آخر متصل تقوم فيلندا، التى هزمت الروس فى حرب الشتاء وعادت لتقبل شروطهم بعد الحرب العالمية الثانية، بمناورة سياسية حية مع السويد لتدخل الناتو لإعادة نشاطها وحيويتها السياسية بعد خمول طوال السنوات الماضية، وكان مرده الحياد السلبي الذى كانت تقف عليه هذه الدول بسبب واقع جغرافيا الحدود لفيلندا والسويد بين الشمال الأطلسي والاتحاد الروسي .
وما أن بدأت هذه الدول بالتحرك للخروج الآمن من الجمود السياسي حتى بدأت دول أخرى تتحفز للحاق بالدول الاسكندنافية مثل النرويج وسويسرا، وهو ما شكل حالة تمرد من المنظور الروسي على معادلة الموازين الضابطة، والذى تفاجأ أيضا بمواقف بلغاريا وكرواتيا المناوئة للخيار الروسي بشراء الغاز بالروبيل وبدأت أحجار الدومينو لجغرافية الحماية الروسية بالتساقط عبر متوالية استقطاب بدعم مباشر من الولايات المتحدة ضابطة الإيقاع بذلك، وهو ما حظي بتأييد واسع من الاتحاد الأوروبي وجعل موقعة الاشتباك تأخذ أبعادا حدودية أوسع ومنهجية سياسية استقطابية وبرامج عسكرية ميدانية مغايرة .
وإذا نجحت الولايات المتحدة في ما تعتزم ترسيمه عبر استراتيجية عملها هذه فإن نظرية الأمان بالحدود الجغرافية التى كان قد صاغها غورباتشوف فى حينها للانسحاب من الحرب الباردة وعمل على تنفيذها بوريس يلتسن ستكون انتهت صلاحيتها وبحاجة لإعادة صياغة من جديد على واقع متغيرات المشهد العام، وهو ما سيطال واقع منظومة الضوابط والموازين ومناخات الاستقرار الدولي ويرسم فضاءات الأمن العالمي .
وحتى يعلن الرئيس بايدن المنظومة الجديدة فإن مراكز الاشتباك السياسي ستبقى فى توسع وتغير مستمرين، وهذا ما بدا واضحا مع إعلان الولايات المتحدة إمكانية انضمام اليابان وكوريا الجنوبية من الناحية الشرقية فى آسيا كما توقع المتابعون أن تنضم الأردن وإسرائيل فى الشرق الأوسط وذلك قبل انتهاء فترة المخاض التى ستسبق الإعلان عن ولادة حلف استراتيجي جديد تقوده الولايات المتحدة .
يتوقع المتابعون ألا تتجاوز فترة المخاض هذه نهاية هذا العام بالحدود القصوى، وذلك بعد اتصال التوافق الذى جرى بين وزيري الدفاع الأمريكي والروسي لإعلان القادم المنظور، وإن كانت هذه الفترة لن تخلو من حالات الشد التي يتوقع أنها ستصل ذروتها فى غشت القادم، بعد المحطات التى ستهبط فيها طائرة الرئاسة الأمريكيه قبل هذه الفترة حيث ستكون واحدة، كما هو معلن، منطقة شرق المتوسط، وأما عن نتائج المرحلة فهى حتما ستنتهى قبل الانتخابات النصفية القادمة، التى ستجرى قبل نهاية هذا العام، حتى يتسنى للرئيس جو بايدن القول: «ها نحن نقود العالم من جديد»، مترجما بذلك شعاره الذى سيؤهله للنجاح بناء على هذه المعطيات والقراءات .
(*) وزير سابق من الأردن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.