دروس إرشادية في الحكامة التنموية انطلاقا من تقرير المجلس الأعلى للحسابات    هولندا .. حارس أمن يجبر مهاجرا على تقبيل قدميه داخل مركز لجوء (فيديو)    معدل البطالة في المغرب سنة 2025 ينخفض إلى 13% رغم ارتفاعه لدى النساء والشباب        غضب أممي من تعطيل رفح: إسرائيل لا تملك حق منع الدخول للأراضي الفلسطينية المحتلة    خمس جهات تستقطب أزيد من 72 في المائة من السكان النشيطين بالمغرب    لامين يامال: "أريد البقاء في برشلونة مدى الحياة"    مجلس النواب .. لجنة العدل تصادق على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول        بورصة البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    المهاجم المغربي الواعد ياسر الزابيري يحمل ألوان رين حتى 2029    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الثلاثاء في المغرب    استمرار تعليق الدراسة بتطوان وزان والحسيمة واستئنافها بعمالة طنجة-أصيلة    وجدة: توقيف 3 أشخاص بينهم سيدة وحجز كمية كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية    النفط يواصل التراجع لليوم الثاني متأثرا بقوة الدولار    جواد الياميق يعود من جديد إلى الليغا الإسبانية    الهلال السعودي يعلن تعاقده مع بنزيما قادما من اتحاد جدة    الرجاء يعلن تعاقده رسميا مع الغيني بالا موسى كونتي    خلال أسبوع فقط.. سد واد المخازن يستقبل 518 مليون متر مكعب من المياه    لجنة العدل بالمستشارين تصادق على مشروع قانون المسطرة المدنية    رئيس النيابة العامة يستقبل وزير العدل الفرنسي    السلطات تواصل إجلاء ساكنة سيدي قاسم بسبب الفيضان    كيوسك الثلاثاء | سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح من مخاطر الفيضانات    في مراسلة إلى مؤسسة الأعمال الإجتماعية.. التنسيق النقابي بقطاع الصحة يطالب بإيواء مؤقت لموظفي الصحة المتضررين من فيضانات القصر الكبير    ترامب يدعو إلى "الاعتقال الفور" لأوباما ويتهمه ب"التخابر مع العدو"    الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تحذر من تصاعد العنف السياسي ضد النساء وتعتبره تهديداً مباشراً للديمقراطية    نتفليكس ستبث حفلة عودة فرقة "بي تي اس" في 190 بلدا    الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء تصادق على القدرة الاستيعابية التراكمية للمنظومة الكهربائية من مصادر الطاقات المتجددة البالغة 10429 ميغاواط في أفق 2030    إحباط هجمات إرهابية في مدن كبرى بالبرازيل    أجواء ممطرة وباردة في توقعات اليوم الثلاثاء بالمغرب    الصين تسجل تراجعًا بأكثر من 33% في قضايا المخدرات خلال 2025    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    طنجة المتوسط يتجاوز 11 مليون حاوية ويعزز ريادته المينائية خلال 2025    تطوان.. السلطات تبدأ إخلاءً وقائيًا للأحياء المهددة وتُعلن استنفارًا ميدانيًا تحسبًا لاضطرابات جوية قوية    فرنسا تعتمد ميزانية عام 2026 بشكل نهائي بعد فشل اقتراحين بحجب الثقة        الدورة العاشرة من الدوري الاحترافي الأول .. الرجاء يقترب من المقدمة ونهضة طنجة يكتفي بنقطة أمام الكوكب    إعادة فتح معبر رفح لدخول السكان وخروجهم بعد إغلاق طويل    باسكاول سالزانو السفير الإيطالي : يشيد بالعلاقات الثنائية بين إيطاليا والمغرب    الاستحقاقات القارية .. أولمبيك آسفي يتأهل إلى ربع النهائي والوداد يؤجل العبور ونهضة بركان يستسلم بالقاهرة    انعقاد مجلس للحكومة يوم الخميس المقبل    الفنانة صفية الزياني في ذمة الله    5 أفلام مدعومة من مؤسسة الدوحة للأفلام تشارك في الدورة ال76 من مهرجان برلين السينمائي الدولي    أسماء ثقيلة في مرمى الفضيحة.. كيف طالت وثائق إبستين منتمين لعائلات ملكية وسياسيين وأقطاب مال عبر العالم    "سناب شات" يحجب 415 ألف حساب لمستخدمين قاصرين    المخرج عبد الرحمان الخياط في ذمة الله    بلخياط.. الفنان الذي تبع آثار صوته إلى .. آخر سماء    تراجع أسعار النفط بعد انحسار مخاوف    خلود الصوت في ذاكرة الوطن    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الديموقراطية بين الرأي العام وصناديق الاقتراع

في كل التجارب الإنسانية لتطور العملية الديموقراطية كشكل نموذجي لتدبير الشأن السياسي العام للدولة والمجتمع، يطرح موضوع الرأي العام وقوة تأثيره في صناعة وتوجيه المزاج الشعبي والوطني في اختبار سلوك الكتلة الناخبة التي من المفترض أنها تمثل الإرادة الشعبية كأساس لمشروعية الحكم وطرح مختلف السياسات العمومية باعتبارها آليات لمعالجة مختلف الأسئلة المقلقة التي تشغل بال الرأي العام الذي هو في المحصلة النهائية يشكل الكتلة الناخبة التي تفرز مؤسسات تدبير شؤون المواطنين وترعى قضايا الوطن ومصالحه العليا في كل السياقات الدولية و الإقليمية الصعبة، وفي سياق محلي وطني يعاني من حاجات ملحة في العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة ومحاربة الفساد الذي استشرى في مفاصل الحياة العامة.
من نافلة القول إن المكتسبات الديموقراطية العديدة التي راكمناها كانت بفضل تضحيات أجيال من المؤمنين بها وأداء رموز من القادة صورتهم ستبقى راسخة في الذاكرة الشعبي وفي تاريخ هذه الأمة العريقة.
الآن، ونحن بصدد توديع تجربة حكومية فريدة من نوعها في تاريخنا الوطني، هي حكومة منبثقة عن أغلبية برلمانية عريضة ومريحة ثلاثية الأبعاد أفرزتها صناديق الاقتراع العام التي مكنتها من بسط نفوذها السياسي على الجهاز الحكومي، وعلى كل جهات المملكة ووضع رهن إشارتها كل الميزانيات العامة لتنفيذ برنامجها الانتخابي الذي تعاقدت عليه مع الناخبين والرأي العام الوطني، وأصبحت تنعت بحكومة التغول في كل مفاصيل الحياة العامة.
الآن أيضا، ونحن نعيش آخر سنة من عمر هذه الأغلبية وتجربتها الحكومية التي هي الآن مطروحة على الرأي العام، وعلى صناديق الاقتراع المقبلة، فهل يمكننا ان نتصور أن الرأي العام الوطني أصبح فاعلا و موجها في صناعة توجه الناخبين ؟
هل الفئات الاجتماعية العريضة قادرة على محاسبة المسؤولين على هذه التجربة؟
هل يرغب الرأي العام ومعه الكتلة الناخبة في إزاحة مكونات هذه التجربة الحكومية من تدبير الشأن العام؟
أم أن الرأي العام مازال يطمع في إصلاح بعض أوضاعه مع هذه الحكومة وأغلبيتها التي خبر قدرتها في الميدان، في ارتفاع معدل البطالة في ارتفاع المديونية، في ارتفاع معدل الفقر وتراجع معدل النمو، وفي فقدان الثقة، وهذا هو أخطر المؤشرات في البناء الديموقراطي..
نحن على بعد سنة من أهم الاستحقاقات الانتخابية، ومن حق الفاعل السياسي أن يطرح الأسئلة المحرجة التالية:
هل لدينا رأي عام فاعل في صناعة توجهات الناخبين؟
هل لدينا إعلام منخرط في هذه الصيرورة التراكمية؟
أم نعيش مع إعلام يبحث من زواياه الخاصة للترويج فقط للمواقع المعلومة التي توزع صكوك الرضى؟
والسؤال المركزي الصعب هو: كيف نحمي صناديق الاقتراع، وهو السؤال الذي يكثف كل الراهن السياسي المقلق على مكتسباتنا الديموقراطية.
هو سؤال طرحه الاتحاد الاشتراكي كحزب وطني منشغل بهذا الاستحقاق الهام، وسيجعله موضوع أطروحة في النقاش السياسي المعروض على أنظار المؤتمر الوطني المقبل في أكتوبر من السنة الجارية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.