تصدرت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة جهات المملكة من حيث معدل النشاط الاقتصادي برسم سنة 2025، مسجلة نسبة 47,3 في المائة، وهي النسبة الأعلى وطنيا، وفق ما أفادت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها السنوية حول وضعية سوق الشغل. وتجاوزت الجهة بذلك المعدل الوطني للنشاط (43,5 في المائة)، متقدمة على جهات الجنوب (46,8 في المائة) والدارالبيضاء-سطات (46,2 في المائة)، في حين تذيلت جهة بني ملال-خنيفرة القائمة بمعدل 39,6 في المائة. وعلى مستوى البطالة، سجلت الجهة الشمالية معدلا بلغ 9,4 في المائة، وهو من بين الأدنى على الصعيد الوطني، مقارنة بجهات الجنوب والجهة الشرقية التي تجاوزت فيها البطالة عتبة 22 في المائة. ورغم تصدرها في معدلات النشاط، حلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في المرتبة الخامسة من حيث الحجم الديموغرافي للقوة العاملة، إذ تضم 11,6 في المائة من مجموع السكان النشيطين (البالغين 15 سنة فما فوق). وتعكس هذه الأرقام تركزاً قوياً لليد العاملة في المغرب، حيث أظهرت بيانات المندوبية أن خمس جهات فقط تستحوذ على 72,3 في المائة من مجموع السكان النشيطين. وتتصدر جهة الدارالبيضاء-سطات هذا الترتيب بضمها 22,6 في المائة من القوى العاملة، تليها الرباط-سلا-القنيطرة (13,4 في المائة). وينسحب هذا التركز أيضاً على خريطة البطالة، إذ تتمركز 71,8 في المائة من العاطلين في خمس جهات، تأتي الدارالبيضاء في مقدمتها (25,5 في المائة)، بينما تساهم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بنسبة أقل حددت في 8,3 في المائة من مجموع العاطلين بالمملكة.