قال مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأميركي، في مقابلة مع الإعلامية هادلي غامبل ضمن برنامج «الحقيقة» على قناة سكاي نيوز، بخصوص ملف الصحراء المغربية «نَشهد إرادة سياسية عالية جدا واستعدادا كبيرا من كلا الطرفين، المغربي والجزائري، وكذلك من موريتانيا وجبهة البوليساريو، لإيجاد حل دائم لهذا الصراع المستمر منذ خمسين عاما». وأوضح بولس أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تعزيز السلام الدائم في المنطقة، مشددا على أن الانفتاح الحالي من مختلف الأطراف يتيح فرصة تاريخية لإنهاء النزاع بما يضمن مستقبلا أفضل لشعوب المنطقة. وفي مقابلة أخرى مع صحيفة النهار اللبنانية (النسخة الفرنسية)، أشاد بولس بالتصويت التاريخي لمجلس الأمن على القرار رقم 2797 الذي مدد ولاية بعثة المينورسو لعام إضافي، معتبرا أن القرار يمثل خطوة مهمة لتسريع دينامية السلام، ومؤكدا أن هذا التقدم هو ثمرة الشراكة الوثيقة والتعاون المستمر بين واشنطن والرباط. وقال بولس إن اعتماد القرار 2797 الذي يكرس خطة الحكم الذاتي المغربية يمثل لحظة تاريخية، موضحا أن هذه الفرصة «لتحفيز ديناميكية سلام طال انتظارها في الصحراء» لم تكن لتتحقق لولا الشراكة العميقة بين واشنطن والرباط. كما جدد التأكيد على التزام الرئيس ترامب بدعم «سلام دائم» وتوفير «مستقبل أفضل لجميع شعوب المنطقة»، معتبرا أن الولاياتالمتحدة تستغل هذا «اللحظة الفريدة» لتحويل نزاع طال أمده إلى رافعة للتنمية الإقليمية. وعند حديثه عن الجزائر، وضع بولس العلاقة الثنائية في إطار براغماتي يركز على الاقتصاد والأمن الإقليمي، واصفا الشراكة بين واشنطنوالجزائر بأنها «صلبة» في ظل رئاسة كل من ترامب وعبد المجيد تبون. وأعرب عن أمل الولاياتالمتحدة في «تسهيل الوصول التجاري إلى السوق الجزائري للشركات الأميركية»، بما يعكس رغبة واشنطن في تعزيز التعاون الاقتصادي إلى جانب دعم الاستقرار السياسي والأمني في شمال إفريقيا. وتكشف تصريحات بولس عن مقاربة أميركية مزدوجة، دعم سياسي ودبلوماسي لمسار التسوية في الصحراء المغربية، يقابله دفع اقتصادي وتجاري لتعزيز التعاون مع الجزائر، وهو ما يعكس حرص واشنطن على لعب دور الوسيط الفاعل مع الحفاظ على توازن علاقاتها في المنطقة وربط جهودها بإطار مؤسسي دولي طويل الأمد.