احتضن المركب الثقافي سيدي بليوط، مساء السبت 15 مارس الماضي، ابتداء من الساعة التاسعة والنصف ليلا، حفلا فنيا وثقافيا مميزا بمناسبة اختتام فعاليات «رمضانيات سيدي بليوط»، التي أشرفت على تنظيمها مقاطعة سيدي بليوط بتنسيق وتعاون مع عدد من جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة. وشكل هذا اللقاء الاحتفالي محطة لتتويج سلسلة من الأنشطة الرياضية والثقافية التي شهدتها المقاطعة طيلة شهر رمضان المبارك، والتي عرفت مشاركة واسعة لشباب المنطقة وفعالياتها الجمعوية، في أجواء طبعتها روح التنافس الرياضي والتلاقي الثقافي. وعرف الحفل حضور رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، التي جرى تكريمها بالمناسبة تقديرا لمجهوداتها في دعم المبادرات الثقافية والاجتماعية بالمنطقة. كما قامت بدورها بتسليم شواهد تقديرية لعدد من المكرمين من فعاليات جمعوية وفنية ساهمت في تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية بالمقاطعة. و تم تكريم العديد من الفنانين الذين بصموا المشهد الفني المغربي باعمالهم، من بينهم فاطمة جبيع،عبد الكبير الركاكنة، زهور السليماني، خديجة عدلي.. وتزامن هذا النشاط مع أجواء الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف الثامن من مارس، حيث ارتأى المنظمون تخصيص لحظة تكريمية لمجموعة من النساء، من بينهن ربات بيوت، اعترافا بأدوارهن داخل المجتمع المحلي ومساهمتهن في ترسيخ قيم التضامن والتماسك الاجتماعي داخل الحي. كما تخلل الحفل توزيع الجوائز على الفرق الفائزة في منافسات كرة القدم التي نظمت في إطار هذه الرمضانيات، والتي عرفت مشاركة شبابية لافتة، خاصة في مباريات «الديربي» التي استقطبت اهتمام عدد كبير من أبناء المنطقة. وعرفت الأمسية كذلك فقرات فنية متنوعة، تضمنت وصلات غنائية تفاعل معها الجمهور الحاضر، الذي كان معظمه من سكان الأحياء التابعة لمقاطعة سيدي بليوط، في أجواء حميمية اتسمت بروح القرب والاحتفاء الجماعي. كما تخللت الحفل لحظات ترفيهية أضفت على اللقاء طابعا احتفاليا مميزا. وبهذا الحفل، اختتمت «رمضانيات سيدي بليوط» برنامجها السنوي، مؤكدة مرة أخرى أهمية المبادرات الثقافية والرياضية المحلية في تعزيز روح المشاركة المجتمعية، وفتح فضاءات للتلاقي بين مختلف مكونات المجتمع المدني وسكان المنطقة.