إذا كان أمن سلا قد نجح بشكل كبير في محاربة الجريمة، وذلك بدخوله بقوة إلى النقط السوداء في المدينة، من أجل وضع حد لنشاط مروجي المخدرات وعصابات السرقة والنشل، فإن هذه المجهودات تهتز بسبب طمع وانحراف بعض المحسوبين على جهاز الأمن بمدينة سلا. وقد تناولت الصحافة الوطنية الكثير من ملفات هؤلاء المنحرفين من جهاز الأمن عندما ينفضح أمرهم وتتم متابعتهم. وسعياً من الأمن الإقليمي بمدينة سلا لتنقية أجهزته من كل من يسيء إلى الأمن بصفة عامة، وأمن سلا بصفة خاصة، باشرت المصالح المختصة بأمن سلا أبحاثاً قضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف خيوط شبكة مكونة من أربعة أفراد، من بينهم موظف شرطة ومستخدم جماعي، وذلك على خلفية شبهة حيازة والاتجار في الأقراص الطبية المخدرة دون سند قانوني. وحسب ما توصلت به جريدة «الاتحاد الاشتراكي» من معلومات، فإن سقوط المشتبه فيهم الأربعة جاء نتيجة تنسيق محكم تم بالكثير من السرية بين فرقة مكافحة العصابات بأمن سلا، ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك بعد المراقبة الدقيقة وتتبع سير سيارة خفيفة حاول من كانوا بداخلها الفرار بعد الوصول إلى جماعة بوقنادل القريبة من مدينة سلا، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك بعد محاصرتهم. وأسفرت عملية التفتيش التي أجريت بعين المكان على السيارة التي كان يقودها الشرطي، عن حجز 1320 قرصاً طبياً مخدراً، كما تم توقيف مرافقيه الثلاثة، وكان بينهم مستخدم جماعي وشخصان معروفان بسوابقهما القضائية. ولا تزال التحقيقات جارية للكشف عن دور كل واحد من المشتبه فيهم الأربعة، وعن كل الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، للوصول إلى مصدرها والوجهة التي كانت ستصل إليها الأقراص الطبية المخدرة.