أحرزت إيطاليا، اليوم الخميس، ذهبية منافسات "تراب" في فئة الفرق المختلطة في ختام بطولة كأس العالم للرماية، التي نظمتها، تحت الرئاسة الفعلية للأمير مولاي رشيد، الجامعة الملكية المغربية للرماية الرياضية. وتمكن الراميان الإيطاليان دانييلي ريسكا وجيسيكا روسي من الفوز بالذهبية في هذا النهائي الذي جمع أمهر الرماة بالعالم، فيما عادت الميدالية الفضية للثنائي البرتغالي خوسي فاريا و إنيس ذي باروس. أما الميدالية البرونزية فكانت من نصيب الثنائي التشيكي المتكون من ليتاك جيري و هردليكوفا زينا. وقالت الإيطالية جيسيكا روسي إن المنافسات كانت استثنائية منذ التصفيات، موضحة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه وبالرغم من أن منافسات النهائيات كانت بنظام جديد "لم نختبره من قبل"، إلا أن الفريق الإيطالي تمكن من الحفاظ على تركيزه وقام، بالتالي، بأداء استثنائي وتحقيق نتيجة ممتازة. وعبرت عن فخرها وسعادتها الكبيرة بمشاركتها في هذه البطولة بالمغرب وتقديرها الكبير لحسن الضيافة بمدينة طنجة. أما زميلها دانييلي ريسكا فأبرز أن المنافسة كانت "رائعة" بدءا من التصفيات، حيث فرض الفريق الإيطالي إيقاعه وحافظ على مستواه حتى المراحل النهائية، معتبرا أنه من الرائع والمذهل الفوز بكأس العالم بطنجة. على صعيد آخر، أكد الرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية للرماية الرياضية، عبد العظيم الحافي، أن البطولة مرت في أحسن الظروف لا من الناحية التنظيمية والتقنية ولا على مستوى النتائج التي حققها الأبطال المشاركون والتي كانت في مستويات عالية، لا سيما وأن نادي الرماية بطنجة يتوفر على كل المواصفات التي ساعدت في أن يمارس هؤلاء الأبطال رياضتهم المفضلة في أحسن الظروف وبارتياح كبير. وأبرز أن تنظيم هذه البطولة العالمية مكسب مهم جدا للمغرب، لأنها أظهرت، مرة أخرى، قدرة المغرب على تنظيم منافسات دولية بأعلى المواصفات، لاسيما وأن هذه التظاهرة عرفت مشاركة 45 دولة في هذه الظرفية التي تعرف عدة اضطرابات دولية. وبعد أن ذكر بشهادات المشاركين في هذا البطولة وتنويههم بالتنظيم العالي المستوى، أكد المسول أن بطولة الشبان التي سيحتضنها المغرب عام 2028 ستعرف إقبالا مهما جدا. وذكر السيد الحافي بحصول الرامي المغربي إدريس حفاري، أمس الأربعاء، على فضية منافسات "تراب" رجال، معبرا عن أمله أن يحصد الرماة المغاربة على ألقاب في بطولة العالم عام 2028. وفي هذا السياق أكد الحافي أن الجامعة الملكية المغربية للرماية الرياضية تفكر في بناء المستقبل وتكوين الخلف، على مستوى البراعم والشبان وكذا على مستوى السيدات والرجال، لهذا تبذل مجهودات جبارة في هذا الإطار عبر برامج مسطرة هذا العام منها المشاركة في بطولات قارية بالدوحة وإيطاليا. من جهته نوه رئيس الاتحاد الدولي للرماية الرياضية، لوتشيانو روسي، في تصريح مماثل للوكالة بالمستوى الرائع لهذه البطولة العالمية التي جمعت 377 رياضيا من النخبة التي تضم أبطالا أولمبيين وفائزين بميداليات في بطولة العالم من كافة القارات. وأشاد رئيس الاتحاد الدولي بالتنظيم الاستثنائي من قبل الجامعة الملكية المغربية، معبرا عن إعجابه بمدينة طنجة، الذي لا يقتصر فقط على ميادين الرماية الجميلة، بل يمتد هذا الإعجاب إلى الطقس الرائع للمدينة، و الخدمات الممتازة، وحفاوة الاستقبال وسلاسة الترتيبات بدءا من المطار وصولا إلى الفنادق وأماكن الإقامة. وبعد أن أكد أنه "فخور" بما حققته هذه البطولة من نجاح، اعتبر السيد لوتشيانو روسي، هذه البطولة خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح للعمل المشترك بين الاتحاد والجامعة الملكية المغربية، كما تمهد الطريق للتحضير للبطولات القادمة حول العالم، ولا سيما في المغرب. وعرفت هذه التظاهرة الرياضية العالمية، التي نظمت تحت إشراف الاتحاد الدولي لرياضة الرماية، مشاركة 367 راميا، من نخبة مدارس الرماية الأولمبية، في صنفي التراب والسكيت (ضمن فئات السيدات والرجال والمختلطة)، من بينهم حاملي الكؤوس الأولمبية، والمتوجين بألقاب كأس العالم وبطولة العالم والميداليات القارية من أمريكا وأوروبا وآسيا وإفريقيا.