نظمت المتضررات والمتضررين من خياطات وتجار سوق مليلية زوال يوم الجمعة الماضي رابع وقفة احتجاجية لهم أمام المدخل الرئيسي لمقر الجماعة الحضرية لوجدة أطلق عليها وقفة الغضب بعد مرحلة طويلة من انتظار الخطوات المثمرة لرئيس المجلس البلدي لإيجاد الحل المناسب لوضعيتهم ووضع حد حاسم لمعاناتهم المختلفة ماديا وصحيا وتأمين عاجل لعودتهم لسوق مليلية وتمكينهم بقرارات إدارية تخول لهم الحق كل الحق في الامتياز والاإستفادة من الدكاكين المضافة بعد البناء وإن اقتضى الأمر بإشراك اثنين في محل واحد. إن الشعارات التي تم رفعها, بحنا جر نساء وذكور على السواء, والتي تم تردديها في انضباط واحترام للقواعد لم تكن لترفع درجة الحرارة في هذه النقطة من شارع محمد الخامس وجلب التعاطف القوي مع أصحاب القضية لو لم يكن اختيارها موفقا مركزة على دور و مسؤولية رئيس المجلس البلدي فيما لقوه من إقصاء و تهميش ولحقهم من بؤس وحرمان في زمن الحكامة الجيدة وإشراك المواطنين في تدبير الشأن العام والجماعي وغير ذلك من الأهداف التي يعمل الكثير بإخلاص, جاهدين في المساهمة على تحقيقها لبناء دولة الحق وإرساء قواعد المغرب الحداثي الديمقراطي سياسيا واجتماعيا وثقافيا. إن التأخير في إيجاد التسوية المطمئنة , والذي يتأسس على دوافع منها ما ظهر وبرز ومنها من لم ينكشف بعد,لن يكون في مصلحة أية جهة مادام أن الأمر يتعلق برغد يومي لعائلات أكثرها فقيرة ,بل يزيد السخط والغضب على المؤسسات تغذية ويعمق انعدام الثقة فيما بين المتضررين و بعض من مكونات المجلس ,و لا يمكن التكهن بمستقبل هذا الخلاف و تطوراته الذي قد يحمل معه نتائج أكثر مأساوية لا قدر الله. إن رئيس المجلس البلدي الذي عودنا على شجاعته , مطالب اليوم وضع القضية في أجندته والقيام بالمبادرة اللازمة , بالإنصات التام للمتضررين والتجاوب الفعلي مع مقترحاتهم واعتبارهم ذوي حق قبل غيرهم مهما كان موقف بعض المسؤولين وحساباتهم الخاصة دون البحث عن فتح جبهة صراع لا جدوى منه بين المتضررين ومن وعدوا من الاستفادة بدكاكين و دون صب للزيت في نار أصلا هي ملتهبة أثناء جلسات الحوار التي تجمعه بالمعنيين بالقضية.
زياش عبد المجيد. - عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والإشتراكية. - كاتب الفرع الإقليمي للحزب.