تواصل أسعار اللحوم الحمراء في المغرب صعودها، وسط غياب أي أثر ملموس للدعم الحكومي المخصص للمستوردين، ما يزيد الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين. ووفق معطيات ميدانية بسوق الجملة لجهة الدارالبيضاء-سطات، تراوحت أسعار الكيلوغرام الواحد بين 70 درهما للحم البرازيلي و83 درهما للحم الأوروغواياني، بينما بلغ سعر اللحم البقري المحلي بين 90 و95 درهما، واللحم الغنمي المحلي بين 100 و105 دراهم. و أكد يوسف الولجة، نائب الكاتب العام لجمعية بائعي اللحوم الحمراء، وجود "ارتفاع فعلي في الأسعار" وشكك في طبيعة التحكم بالسوق، موضحا أن الوسطاء يساهمون في خلق هوامش ربح إضافية تثقل كاهل المستهلك، ما يجعل القطاع يعاني خسائر رغم الدعم الحكومي. واقترح المسؤول المهني أن تتولى الدولة استيراد اللحوم مباشرة من الدول المزودة وتحديد الأسعار مسبقا، وإنشاء أسواق جهوية للمواشي لضبط السوق وتحقيق استقرار الأسعار. ومن جانبها، عبرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك عن "قلقها البالغ" إزاء استمرار ارتفاع الأسعار، مؤكدة أن ما يحدث يتجاوز ميكانيزمات العرض والطلب الطبيعية، ومطالبة الحكومة بفتح تحقيق عاجل للكشف عن أي ممارسات احتكارية وتفعيل آليات المراقبة، وتسقيف هوامش الربح عند الضرورة لحماية القدرة الشرائية للأسر. الوضع الحالي يعكس تحديات حقيقية في تسيير قطاع اللحوم الحمراء، ويطرح تساؤلات حول فاعلية التدابير الحكومية في حماية المستهلك وضمان استقرار الأسعار في الأسواق المغربية.