شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، بعد موجة ارتفاع حادة دفعت سعر البرميل إلى مستويات قياسية بلغت حوالي 119 دولاراً في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط والمخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية للطاقة. وجاءت القفزة القوية في أسعار الخام خلال بداية الأسبوع نتيجة المخاوف من تأثير الحرب الدائرة في المنطقة، خاصة مع الحديث عن تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز واحتمال تعطل صادرات النفط من دول الخليج، وهو ما أثار قلق الأسواق العالمية ودفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات. غير أن الأسواق شهدت لاحقاً تراجعاً سريعاً في الأسعار بعد مؤشرات على إمكانية تهدئة التوترات، حيث هبط خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 88 دولاراً، مسجلاً انخفاضاً يقارب 5 إلى 10 في المائة مقارنة بمستويات اليوم السابق. ويرتبط هذا التراجع أساساً بتصريحات سياسية أشارت إلى احتمال اقتراب نهاية المواجهات العسكرية في المنطقة، ما خفف من مخاوف الأسواق بشأن أزمة إمدادات عالمية محتملة، ودفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار الارتفاع الكبير في الأسعار. ويرى خبراء الطاقة أن سوق النفط سيظل عرضة لتقلبات قوية خلال الفترة المقبلة، إذ ستظل الأسعار مرتبطة بشكل مباشر بتطورات الصراع في الشرق الأوسط واحتمال تأثر طرق نقل النفط العالمية، وهو ما قد يعيد الأسعار إلى الارتفاع في حال تصاعد التوترات مجدداً.