أكدت النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين متابعتها باهتمام لمقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة الأخصائي النفسي الإكلينيكي، المودع بمجلس النواب بتاريخ 30 يناير 2024 تحت رقم 271، مشددة على أن تنظيم وتقنين الممارسة النفسية بالمغرب أصبح ضرورة مهنية ومجتمعية ملحة في ظل ما وصفته بالفراغ التشريعي الذي يفتح المجال أمام فوضى في الممارسة واستعمال اللقب المهني. وأوضحت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، أن المقترح المطروح بصيغته الحالية يظل محدود النطاق، لأنه يركز على تخصص واحد دون استحضار باقي تخصصات علم النفس التي تؤدي أدوارا أساسية داخل المجتمع، معتبرة أن هذا الطرح لا يعكس بشكل كاف واقع الممارسة المهنية المتعددة التخصصات في هذا المجال. وشددت النقابة على أن تنظيم المهنة لا يمكن أن يتم بمعزل عن المهنيين أنفسهم، مؤكدة أنها باعتبارها الإطار النقابي الممثل للأخصائيين النفسيين تشكل طرفا أساسيا وشرعيا في أي نقاش تشريعي يهم تنظيم المهنة وتقنينها. كما دعت إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية في صياغة أي مشروع قانون، بما يضمن إشراك مختلف الفاعلين الأكاديميين والمهنيين من أجل بلورة إطار قانوني متوازن يحقق هدفين أساسيين يتمثلان في حماية المواطن وضمان تنظيم مهني واضح للممارسة. وفي السياق ذاته، أكدت النقابة أن إشراكها في النقاش التشريعي ليس خيارا بل ضرورة مؤسساتية بحكم تمثيليتها المهنية ومسؤوليتها في الدفاع عن المهنة وحماية أخلاقياتها، مشيرة إلى أن تنظيم المهنة ينبغي أن يتم في إطار حوار مهني ومؤسساتي مسؤول يفضي إلى إخراج قانون شامل ومتوازن ينظم مهنة الأخصائي النفسي بمختلف تخصصاتها ويؤسس لحكامة مهنية واضحة قائمة على أخلاقيات الممارسة والمسؤولية المهنية. كما أعلنت النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين استعدادها الكامل للمساهمة العلمية والمهنية في هذا الورش التشريعي الوطني بما يخدم مصلحة المواطنين ويصون كرامة الأخصائي النفسي، ويسهم في تعزيز مكانة الصحة النفسية ضمن السياسات العمومية بالمغرب.