عرفت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا خلال الأسابيع الأخيرة حيث وصلت إلى 80 درهما للكيلو غرام الواحد، في الوقت الذي يتوقع فيه المهنيون أن يصل الثمن إلى 100 درهم للكيلوغرام الواحد خلال شهر رمضان المقبل، خاصة لحوم الأبقار، وهو ما سيؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين. في هذا الإطار أكد عبد العالي رامو، نائب رئيس الفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء، أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء "ليس وليد السنة الحالية، ولكن المغرب يشهده منذ سنوات"، مشيرا أن ذلك ناتج عن "تراجع عدد المهنيين العاملين في قطاع تربية المواشي، إلى جانب ارتفاع أسعار العلف بنسبة 250 في المائة، وذلك على حساب هامش ربح المربيين". وأضاف رامو في تصريح لموقع القناة الثانية أن تغير المناخ وعدم استقراره في المغرب، بدوره يلعب دورا في ارتفاع الأسعار "ذلك أنه هناك سنوات تعرف تساقطات مطرية مهمة والعكس في سنوات أخرى"، مؤكدا أنه تمت "مراسلة الوزارة الوصية وطالبناها بالتدخل لإنقاذ الكساب وبالتالي حماية المستهلك". من جهته أكد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك أن "هناك تساويا في أسعار اللحوم الحمراء بين الأسواق في المدار الحضري والقروي، وهذه سابقة في تاريخ المغرب"، وعزا ذلك إلى تعدد الوسطاء التجاريين بين المنتجين والمستهلكين". وأشار الخراطي في تصريح لموقع القناة الثانية أن "هؤلاء الوسطاء لا يؤدون الضرائب، وهو ما يتسبب في ارتفاع أثمنة اللحوم وبالتالي تضرر المنتج والمستهلك، داعيا الوزارة الوصية إلى خلق أسواق نموذجية مخصصة لبيع اللحوم بحيث يبيع المنتج مباشرة للمجازر، وهذه الأخيرة تبيع للمستهلك".