قال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الثلاثاء، إن الصعود المغربي الثابت في ظل الوحدة الوطنية، القائم على إنجازات حاسمة تحققت بفضل الرؤية الملكية الاستراتيجية، يشكل عنوانا لاختتام أشغال الدورة الأولى من السنة التشريعية 2025-2026. وأكد السيد الطالبي العلمي، في كلمة خلال الجلسة الختامية لهذه الدورة، أن الحصيلة الغنية التي ساهمت فيها مختلف مكونات وأجهزة المجلس، تأتي في سياق وطني يتسم بمواصلة الإصلاحات وتعزيز النموذج الديمقراطي والصعود الاقتصادي، بالموازاة مع مواصلة ترسيخ تموقع المغرب الجيوسياسي إقليميا وقاريا ودوليا. وأشار في هذا السياق إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، شكل تحولا حاسما في النزاع المفتعل حول الوحدة الترابية للمملكة، ومثل لحظة بارزة وغنية بالمعاني الوطنية والجيوسياسية، المتجسدة في ما حققته المملكة بخصوص ترسيخ مشروعية حقوقها الثابتة وغير القابلة للتصرف في الأقاليم الجنوبية. واستحضر في هذا السياق ما ورد في الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة مباشرة بعد مصادقة مجلس الأمن على هذا القرار التاريخي، والذي اعتبره جلالته فاصلا، بقوله "إننا نعيش مرحلة فاصلة ومنعطفا حاسما في تاريخ المغرب الحديث". وأكد رئيس مجلس النواب أنه في هذه المرحلة الفاصلة التي تحقق فيها المملكة منجزات كبرى، يعتبر الصعود المغربي المبني على التراكم والترصيد، ثمرة رؤية ملكية وفرت الشروط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمؤسساتية والحقوقية، لإنجاز التحولات الكبرى بجميع تجلياتها. وأشار إلى أن تجليات هذا الصعود تتمثل على الخصوص في التأهيل الاجتماعي المتمحور حول الإنسان والاهتمام بمختلف فئات المجتمع، وفي مجال التجهيزات الأساسية من طرق وسكك حديدية ومطارات وموانئ عالمية وتجهيزات رياضية من طراز عالمي، وفي نجاح المغرب في الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، وإنجاز إصلاحات مؤسساتية هامة. في سياق ذي صلة، سجل السيد الطالبي العلمي أن المجلس، حرص على أن تكون المساهمة البرلمانية، من خلال المصادقة على القوانين، والرقابة الناجعة للعمل الحكومي، والتقييم الديموقراطي للسياسات العمومية، ميسرة للصعود المغربي، الذي سيكون له الوقع والأثر على وتيرة التنمية البشرية وتحسين مؤشراتها، وعلى العدالة المجالية التي ما فتئ جلالة الملك يدعو إلى تحقيقها. من جهة أخرى، اشاد رئيس مجلس النواب بمواصلة التواصل المؤسساتي والانفتاح المستمر على الرأي العام، من خلال الصحافة الوطنية، وخاصة عبر ما يحتضنه المجلس من لقاءات وأيام دراسية وندوات، إضافة إلى احتضان عدد من الفعاليات الوطنية والدولية من قبيل الدورة الأولى للمنتدى الإفريقي لبرلمان الطفل، والمنتدى البرلماني السنوي الثاني للمساواة والمناصفة، والمنتدى الدولي حول الرياضة. وخلص إلى التأكيد على أن هذه الفعاليات تروم تكريس التواصل بين المواطن والمؤسسات التمثيلية، وجعل الرأي العام في صورة اشتغال مجلس النواب، والتواصل المباشر بين أعضاء المجلس وباقي المواطنين والفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، بغية تعزيز الثقة في المؤسسات وأدوارها.