تنطلق غدًا السبت فعاليات الإقامة الفنية الوطنية "أكبار الطيور المهاجرة" بمدينة السمارة، في حدث ثقافي يجمع بين التشكيل المعاصر والتراث الصحراوي الأصيل. وتأتي هذه التظاهرة، حسب ما أورده بلاغ للمنظمين، التي تنظمها جمعية "أمنير" الوطنية للفن المعاصر، تخليداً للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وتنزيلاً لدور المجتمع المدني في صون الذاكرة والتراث. وتمتد الإقامة الفنية من 06 إلى 16 فبراير الجاري بمخيم العصلي بوكرش، بدعم من وزارة الثقافة، وشراكة مع عمالة إقليمالسمارة، والمجلس الإقليمي، والجماعة الترابية للمدينة، وجمعيتي "ميران" لحماية الآثار و"تيط" للثقافة والفن، وتنسيق مع المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء. وذكر بلاغ المنظمين أن المبادرة تندرج ضمن مشروع "الطيور المهاجرة" الفني المتنقل، الذي يهدف إلى ربط الفن المعاصر بقضايا الذاكرة والترحال والبيئة الصحراوية والبعد الروحي. وتُعتبر محطة السمارة المحطة الثالثة في المسار الدولي للمشروع، بعد محطتي كارولينا الأمريكية وتحناوت المغربية. وتروم الإقامة تمكين الفنانات والفنانين المشاركين من الاشتغال الميداني داخل الفضاء الصحراوي، وإنتاج أعمال فنية معاصرة تستلهم الموروث الثقافي المادي واللامادي، مع تركيز خاص على "النقوش الصخرية" كوثائق تاريخية وإنسانية ذات قيمة علمية وحضارية، والعمل على تعزيز الوعي الجماعي بأهمية حمايتها. ويشارك في هذه المحطة الصحراوية ثلة من الفنانين التشكيليين المغاربة، وهم: كنزة بن جلون، فاطمة بوسعيد، الإمام دجيمي، الطيب نضيف، وحسن أبارو، إلى جانب ضيف شرف الإقامة الفنان عمر سعدون. ويتولى التأطير الفكري والنقدي للمشروع المفكر والناقد المغربي موليم العروسي. وعلى أن تُختتم فعاليات هذه الإقامة بتنظيم معرض جماعي للأعمال الفنية المنجزة، يوم السبت 15 فبراير 2026 بمدينة السمارة، بحضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين والثقافيين ووسائل الإعلام.