برز تصدع داخل الأغلبية في الحزب الاشتراكي الموحد، خلال الجلسة الرابعة للمجلس الوطني، كما رفض تيار "اليسار المواطن" التمثيل في اللجان المنبثقة عن المجلس الوطني وذلك بعد رفض الأغلبية انتخاب محمد دعيدعة في لجنة المراقبة المالية، وأثار انتخاب محمد حفيظ في لجنة التحكيم جدلا، واعتراض تيار اليسار المواطن، لأنه "أثار شوشرة في أشغال المؤتمر الأخير للحزب"، حسب مصدر حزبي. وأوضح المصدر أن انتخاب اللجان أبرز تصدعا في الأغلبية، إذ لم يتجاوز عدد المصوتين لفائدة اللجان 26 صوتا، في حين يصل عدد أعضاء المجلس الوطني إلى 101. وأشار المصدر إلى أن الأغلبية المسيرة للحزب الاشتراكي الموحد، التي انبثقت عن المؤتمر الوطني، "تشهد ارتباكا، وتعاني العجز، لمواجهة التطورات السياسية، وترى الأمور بمرآة السيارة العاكسة للخلف". ومن المتوقع أن تعقد الدورة الثانية للمجلس الوطني في 6 ماي المقبل، وتخصص للانتخابات المقبلة. وكانت الجلسة الرابعة للمجلس الوطني مخصصة للتنظيم الداخلي، باستكمال المهام التي خولها له المؤتمر الوطني، بالمصادقة على مشروع القانون الداخلي، وانتخاب لجنتي المراقبة المالية، والتحكيم، وتشكيل باقي اللجان المنبثقة عن المجلس الوطني. وكانت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب، افتتحت دورة المجلس الوطني بكلمة باسم المكتب السياسي، قالت فيها إن "هذه الجلسة تنعقد في ظل أوضاع دولية تتسم بتفاقم الأزمة المالية والاقتصادية للعولمة المتوحشة، التي أدت إلى غضب اجتماعي في أوروبا، إذ أصبحت الدول تهب لإنقاذ الأبناك، في حين أن المديونية السيادية ارتفعت إلى حد تهديد الأنظمة ذاتها". وأشارت إلى أن "الحكومة المنبثقة عن الانتخابات اعتمدت منطق التدبير اليومي والاستمرارية، عوض التدبير الاستراتيجي، ومنطق القطيعة مع الاختيارات التي زادت من تأزم الوضع الاجتماعي كما تشير إلى ذلك مؤشرات ترتيب المغرب، إضافة إلى الخصاص في التعليم، والصحة، والسكن، والنقل، والفوارق الصارخة بين الطبقات والجهات".