تستعد المركزيات النقابية للقاء الحكومة في الأسابيع القادمة لمناقشة موضوع إصلاح التقاعد، وذلك من خلال اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد. وكشفت مصادر نقابية مطلعة لهسبريس أن الحكومة تعكف حاليا على "تشخيص ودراسة تقنية لهذا الملف بشكل كامل، على أن تعقد اجتماعا مع المركزيات النقابية في الأسابيع القادمة". وعبرت المصادر ذاتها عن يقينها من "سعي الحكومة لتمرير مخططها حول إصلاح أنظمة التقاعد هذه السنة، وليس في الولاية الحكومية القادمة". حري بالذكر أن وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، قالت في البرلمان إن إصلاح أنظمة التقاعد مازال "أولوية قصوى للحكومة"، رغم إقرارها بأنه "ملف صْعيب"، مشددة على أن "الهدف الأساسي هو بناء منظومة مستدامة تمتد لعقود وتخدم الأجيال القادمة". وأضافت الوزيرة أن "البحث عن التوافق جارٍ عبر التوجه نحو تحيين معطيات صناديق التقاعد الأربعة"، و"سيتم عقد اجتماعات خاصة بكل صندوق على حدة، في إطار من الشفافية التامة". وذكرت أن "العمل سيعتمد على لغة الأرقام والمعطيات الدقيقة للبحث عن حلول اجتماعية واقعية، وقد تم الاتفاق بالفعل على التشخيص المشترك لوضعية هذه الصناديق كخطوة أولى للتقدم في النقاش. وحتى الشركاء الاجتماعيون لا يمكنهم طرح تصور بديل أو مُقترحات دون العلم الدقيق بالمعلومة".