سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مزوار: جلالة الملك أكد دوما ضرورة إيجاد تسوية عاجلة وعادلة ونهائية للقضية الفلسطينية على أساس الشرعية الدولية قال في كلمة باسم المغرب أمام قمة تخليد الذكرى الستينية لمؤتمر باندونغ
أضاف وزير الشؤون الخارجية والتعاون، في كلمة ألقاها باسم المغرب خلال الجلسة العامة للقمة، أن هذه التسوية من شأنها أن تمكن الشعب الفلسطيني الشقيق من استرجاع حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة داخل حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف. وفي معرض حديثه عن المنحى المتميز الذي تسلكه العلاقات بين المغرب والدول الإفريقية، أكد مزوار أن المغرب، بحكم انتمائه الإفريقي، جعل من التعاون جنوب-جنوب أحد أسس سياسته الخارجية، ودأب على الدفاع عن القضايا الإفريقية، خاصة منها تلك المرتبطة بالتنمية ومحاربة الفقر، من خلال تطوير شراكات مثمرة وفعالة ومفتوحة مع مجموعة من الدول الإفريقية، مسخرا لذلك وسائل بشرية ومادية ومعرفية وتقنية مهمة، قصد مصاحبة جهود هذه البلدان لبناء اقتصادات متينة وتحقيق تنمية مستدامة. وأضاف أن الزيارات الأخيرة لجلالة الملك إلى عدد من الدول الإفريقية كانت أصدق تعبير عن الإرادة القوية للمملكة لتعزيز علاقات الصداقة العريقة التي تجمعها مع هذه الدول، والتي كانت دائما مبنية على أساس التضامن والاحترام المتبادل والتعاون المثمر في خدمة التطلعات والمصالح المشتركة لتحقيق اندماج إقليمي إفريقي، مبرزا أن ذلك تجسد في تدشين العديد من المشاريع الملموسة، تهم مجالات أساسية كالتعليم والتكوين والماء والفلاحة والأمن الغذائي. وذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن جلالة الملك محمد السادس أكد، خلال جولته الأخيرة في بعض البلدان الإفريقية، أن "إفريقيا قارة كبيرة، بقواها الحية وبمواردها وإمكاناتها، فعليها أن تعتمد على إمكاناتها الذاتية. ذلك أنها لم تعد قارة مستعمرة. لذا، فإفريقيا مطالبة اليوم بأن تضع ثقتها في إفريقيا. فقارتنا ليست في حاجة للمساعدات، بقدر ما تحتاج لشراكات رابح-رابح ذات نفع متبادل. كما أنها تحتاج لمشاريع التنمية البشرية والاجتماعية أكثر من حاجتها لمساعدات إنسانية". وأشار إلى أنه إذا كانت القارة الإفريقية تزخر، أيضا، بمؤهلات مهمة، وإمكانيات كبيرة يتعين استثمارها وتثمينها لفائدة التنمية البشرية المستدامة للسكان المحليين، فإن التنمية البشرية المنشودة لا يمكن تحقيقها إلا بإقصاء كل المحاولات الرامية لدعم الحركات الانفصالية وفقا لأجندة سياسية وتحالفات ظرفية لا تخدم روح ومنطوق مبادئ باندونغ التي راهنت على احترام السيادة والسلامة الإقليمية للدول والتحلي بالواقعية وروح التوافق لفض النزاعات الإقليمية التي من شأنها عرقلة اندماج التكتلات الاقتصادية. وجدد التأكيد على أن المملكة المغربية تواصل جهودها الدؤوبة قصد إحياء اتحاد المغرب العربي وإعطاء توجه جديد لمجموعة دول الساحل والصحراء، علاوة على تطوير التعاون داخل فضاءات جديدة كمبادرة الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي وتجمع دول الساحل والصحراء، صين-صاد، سعيا وراء تعزيز التعاون بين الإقليمي كخطوة أساسية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، مؤكدا أن المملكة المغربية تؤمن بوجاهة مبادئ باندونغ وقيمتها المضافة للإسهام في السلم العالمي وتعيد الجزم على أن تحقيق طموحاتنا المشتركة يبقى رهينا بتعبئة طاقاتنا للإسهام في إيجاد الحلول السلمية للخلافات الدولية والإقليمية في إطار الالتزام بروح باندونغ. وأعرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون عن تثمين اعتماد المغرب لبيان حول فلسطين يستحضر القضية العادلة للشعب الفلسطيني، الذي مافتئت أوضاعه الصعبة تتدهور باستمرار أمام تمادي الحكومة الإسرائيلية في فرض سياسة الأمر الواقع، ضاربة عرض الحائط بمبادئ الشرعية الدولية، في خرق سافر ومكشوف لقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ورفض كل تفاعل إيجابي مع مختلف جهود ومبادرات السلام. كما جدد تأكيد المغرب على أهمية وضع إطار قانوني مناسب للتعاون بين القارتين الإفريقية والآسيوية، ينبني على اتفاقيات لتطوير المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات بين دول القارتين، اعتبارا للإمكانيات الاقتصادية والمالية التي تزخر بها منطقتا آسيا وإفريقيا، مبرزا إرادة المغرب الصادقة للعمل على تقوية آلياتها ووسائل اشتغالها بشكل يرسخ مكانتها كقاعدة أساسية للتعاون جنوب-جنوب.