الدرهم يحافظ على استقراره أمام الأورو ويتراجع مقابل الدولار    الرئيس الإيراني يعتذر لدول الجوار العربية ويتعهد بعدم استهدافها ما لم تهاجَم إيران من أراضيها    إيران "تعتذر" عن قصف دول الخليج    أربيلوا يشيد بروح لاعبي الريال بعد فوزٍ مثير: سنواصل القتال على اللقب    ملايين الدولارات لدعم رعاية المسنين وتحسين ظروف عيشهم في الصين    توقيع عقود شراء الكهرباء المتعلقة بتطوير برنامج نور أطلس للطاقة الشمسية الكهروضوئية وانطلاق أشغال الانجاز    طقس بارد نسبياً وأمطار بعدة مناطق.. وثلوج مرتقبة بمرتفعات الأطلس والريف    هل فشلت مشاريع أسواق القرب بمدينة الجديدة أم تم إفشالها ؟    عسكريون أمريكيون يصفون الحرب على إيران ب "هرمجدون" أو "حرب القيامة" ووزير الدفاع الأمريكي يعتبرها "مباركة من المسيح"    نقابة عمال النظافة بالحسيمة تندد بحرمان العمال من التغطية الصحية وتلوّح بالتصعيد    مسؤول بحزب الكتاب ينفي الحسم في مرشح البرلمان بطنجة ويضع البرلمانية الدمناتي على الردار الانتخابي    أساقفة الرباط وطنجة يدينون توظيف الدين في الحروب ويدعون إلى احترام القانون الدولي    دراما على المقاس    البهجة: مستعدون لأي استحقاق انتخابي لأننا متواجدون في الميدان دائما ومرشحنا الأخ الطوب مشهود له بالجدية والتفاني    اتحاد يعقوب المنصور يحتج على التحكيم وتعطل "الفار" في مباراة الفتح الرياضي ويطالب بفتح تحقيق عاجل    "سنابل" يقارب تطورات الصناعة الوطنية    قساوسة يؤدون صلاة جماعية داخل البيت الأبيض من أجل نصرة ترامب في حربه ضد إيران    المحامي آيت بلعربي يتقدم بشكاية أمام النيابة العامة لتسريع التحقيق في وفاة عمر حلفي عند الفرقة الوطنية للشرطة القضائية    السعودية تعترض وتدمر صاروخا بالستيا    تداعيات الحرب على إيران ترفع أسعار النفط العالمية إلى 100 دولار للبرميل    وزارة الدفاع الكويتية: القوات المسلحة تتصدى لموجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة المعادية    المغرب يجدد دعمه لأمن الخليج ويدين الاعتداءات الإيرانية... اتصال بين بوريطة وأمين عام مجلس التعاون يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية    توقيف عشرة مسيري محلات تجارية، وذلك للاشتباه في تورطهم في ترويج منتجات منتهية الصلاحية    اليوم العالمي لحقوق المرأة.. المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى تحويل الإمكانات النسائية إلى محرك للتنمية    أكادير .. توقيف أجنبي للإشتباه بالقتل العمد وإخفاء مسروق    ساكرامنتو.. من مورينيو إلى وهبي    توقيف 10 مسيري محلات بعد ضبط مواد غذائية فاسدة بعدة مدن مغربية خلال رمضان    مطار تطوان يستقبل أكثر من 19 ألف مسافر رغم التقلبات المناخية الصعبة    نقابات الصيادلة تعلن تعليق الإضراب بعد اللقاء مع وزير الصحة وتؤكد تقدم الحوار حول إصلاح القطاع    احتفاء باليوم العالمي للمرأة شواعر التعدد اللساني المغربي في ضيافة دار الشعر بمراكش    اختتام فعاليات الدورة الثانية لرمضانات المديح و السماع للجديدة 1447    فاجعة تهز الدريوش.. مختل عقلي يقتل إمام مسجد أثناء صلاة الفجر    الوزير البواري يتعهد بدعم مباشر للفلاحين ضحايا الفيضانات بحوض اللوكوس    عمرو خالد: سورة النور وصفة قرآنية تبدد حُجُب الظلام عن بصائر المؤمنين    الحكومة الاسبانية تعلن عن تسهيلات جديدة لفائدة المهاجرين    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت        بورصة البيضاء تنهي التداول بأداء سلبي    المغربي عيسى حبري يوقع لنادي ستاد رين إلى غاية 2028    هذه الليلة في برنامج "مدارات" بالاذاعة الوطنية: لمحات من سيرة المؤرخ والأديب محمد بوجندار    تعليق الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة    وزارة الثقافة تسطر برنامجا فنيا وطنيا متنوعا بمناسبة اليوم العالمي للمسرح    المعهد الفرنسي بالجديدة يفتتح سهرات ليالي رمضان بحضور جماهيري لافت    الرجاء الرياضي ضد أولمبيك آسفي ..المواجهة المفتوحة بين مقدمة و أسفل الترتيب    حكيمي يودع الركراكي برسالة إشادة بعد إنهاء مهامه مدرباً ل "الأسود"    لِي مَا لَيْسَ لِي    وهبي يشيد بالركراكي: ترك لنا منتخبا قويا بلا عقد    تحديد ‬الكلفة ‬النهائية ‬للحج ‬في ‬63 ‬ألف ‬درهم ‬تشمل ‬لأول ‬مرة ‬واجب ‬‮«‬الهدي‮»‬    دراسة تحذر: ضوضاء الشوارع تؤثر على صحة القلب سريعا    حقن إنقاص الوزن .. دراسة تحذر من استعادة الكيلوغرامات بعد التوقف            اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب        القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أكاديميون وباحثون يدعون لفتح حوار وطني حول التراث المغربي
نشر في الصحراء المغربية يوم 07 - 10 - 2009

تعيش المتاحف الوطنية، التابعة لوزارة الثقافة الوصية على القطاع، التي تبلغ 17 متحفا) ستة منها متاحف إتنوغرافية، وخمسة متاحف متخصصة، وثلاثة متاحف أركيولوجية، وثلاثة أخرى أركيولوجية وإثنوغرافية(، وضعا صعبا..لكونها لا تلقى الاهتمام ولا العناية اللازمين، بسبب ضعف الميزانية المرصودة للقطاع الثقافي بشكل خاص، وغياب سياسة ثقافية بشكل عام، ما يجعل تلك المتاحف، بتقدير العديد من المهتمين، مجرد مقابر للآثار والتحف، وليست متاحف بمعنى الكلمة.
فهذا الوضع المزري للمتاحف، وإقدام الدولة المغربية على طرح مشروع إحداث "المؤسسة الوطنية للمتاحف"، الذي جرت المصادقة عليه في المجلس الوزاري بتاريخ 7 ماي 2009، والذي يوجد اليوم بمجلس النواب، كانت محاور أساسية للنقاش خلال اليوم الدراسي، الذي نظمته جمعية خريجي المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، وجمعية المبادرة للتنمية الثقافية وإنعاش التراث بالعرائش، بدعم من وزارة الثقافة يوم الجمعة ثاني أكتوبر الجاري، بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، حول موضوع "مستقبل المتاحف المغربية في أفق إحداث المؤسسة الوطنية للمتاحف".
تباينت الآراء حول مشروع قانون إحداث "المؤسسة الوطنية للمتاحف"، وطفت الكثير من التخوفات على سطح النقاش، فهناك من يرغب في هذه المؤسسة، ويعتبرها السبيل الكفيل بتنظيم القطاع، وهناك من يرفضها بالمرة، لأنها مؤسسة غير واضحة من حيث المشروع المقدم، ولا يعرف هل ستظل تابعة لوزارة الثقافة، أم سيتدبر أمرها أشخاص لا علاقة لهم بتدبير الشأن العام، هذا مع العلم أن الإرث المتحفي ملك لجميع المغاربة، وتراث وطني يقدم صورة عن تاريخ المغرب وثقافته، وحضارته.
وفي تصريح ل "المغربية" ذكر أبو القاسم الشبري، رئيس جمعية خريجي المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، ومدير مركز الدراسات والأبحاث حول التراث المغربي البرتغالي بالجديدة، أنهم ليسوا ضد إحداث هذه المؤسسة، ولكنهم يتخوفون من تفويت هذا القطاع لجهات أخرى، أو خوصصته، وإخراجه من الوصاية المباشرة للدولة، خاصة أن التراث يعد أحد رموز السيادة الوطنية.
وأضاف الشبري "لم نستشر في إحداث هذه المؤسسة، ولم يجر اللجوء حتى لوزارة الثقافة، الوصية على هذا القطاع، التي تفاجأت برسالة من الأمين العام للحكومة بهذا الخصوص وطلب ردها الاستعجالي، وهو ما دفع وزارة الثقافة في عهد ثريا جبران، الوزيرة السابقة، لتوجيه رسالة إلى الديوان الملكي مضمنة إياها مجموعة من الملاحظات والاقتراحات للمهنيين المتخصصين، ومن ضمنهم جمعية خريجي المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، لتنضاف إلى الصياغة النهائية لهذا المشروع. ولكن للأسف لم يؤخذ كل ذلك بعين الاعتبار، وجرت المصادقة عليه في المجلس الوزاري في 7 ماي الماضي".
وأشار الشبري إلى أن "الورطة التي تعرفها المتاحف، ووضعها المزري منذ عشرات السنين، لا يجب أن يكونا ذريعة للإلقاء بها في أياد غير أمينة". وقال إنه يجب البحث عن السبل الكفيلة لتطوير المتاحف وتأهيلها، لكي لا تظل مجرد مقابر للتحف، وحتى تضطلع بالأدوار التثقيفية المنوطة بها.
وأوضح أن مشروع قانون إحداث "المؤسسة الوطنية للمتاحف" أخذ حيزا أكبر من النقاش، خلال اليوم الدراسي، وأن المشاركين فيه ثمنوا مجهودات جلالة الملك محمد السادس، وحرصه القوي على تحصين الهوية الحضارية المغربية، وجددوا في التوصيات التي خرجوا بها تأكيدهم على التشبث بخيار إنشاء وكالة وطنية تعنى بشؤون التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي كخيار استراتيجي. وقالوا إنه إذا كان لا بد من إحداث تلك المؤسسة فيجب أن تتمتع بصفة المؤسسة العمومية، على غرار الوكالات والمؤسسات العمومية المشابهة، وأن تخضع لوصاية الدولة، ويجري تمكينها من أجهزة الحكامة الجيدة، مشددين، في الوقت ذاته، على ضرورة إشراك الهيئات التمثيلية لمحافظي المتاحف والآثار التاريخية، وضمان احترام اختصاصاتهم المهنية والتنصيص عليها صراحة، وأن يجري إحداث قانون أساسي للمتاحف بالمغرب. وطالبوا وزارة الثقافة بتنظيم حوار وطني حول التراث، على غرار القطاعات الأخرى، والسعي لوضع سياسة ثقافية عامة تتضمن استراتيجية خاصة بقطاع التراث.
ومن جهته عبر عبد الله صالح، مدير التراث بوزارة الثقافة، في تصريح ل "المغربية"، أنهم ليسوا ضد مشروع إحداث مؤسسة وطنية للمتاحف، ولكنهم متخوفون من الإجراءات المصاحبة لها، ومن الأساليب التي ستتخذ لتدبير هذا القطاع، الذي يعاني مشاكل عديدة.
وأضاف صالح أن هذه المؤسسة يمكن أن تعود بالنفع على هذا القطاع، إن استوفيت فيها جميع الشروط اللازمة لتدبير هذا القطاع، لأنه لم يطلع لا هو ولا غيره على هذا المشروع وعلى تفاصيله، ليظل الغموض سيد الموقف في هذا المشروع الوطني.
وحول وضعية المتاحف بالمغرب ذكر صالح أنه "لا يجب أن ندعي أن لدينا متاحف حقيقية، فما لدينا ورثناه بمشاكله، ووزارة الثقافة ليست لها الميزانية الكافية لتعيد ترميم المتاحف وتصلحها، أو تقيم متاحف جديدة، كما أن المغاربة ليست لديهم ثقافة زيارة المتاحف، ومن يزورها في المغرب هم الأجانب، الذين يرغبون في الاطلاع على تراث المملكة وثقافتها".
ويقضي مشروع القانون، الذي يحمل رقم 09-01 المتعلق بإحداث "المؤسسة الوطنية للمتاحف"، التي سيكون مقرها بالرباط، أن هذه المؤسسة سيعهد إليها بالقيام لحساب الدولة، بمهام إدارة المتاحف وتدبير شؤونها بطريقة عصرية، تتوخى التدبير الجيد وتحسين الأداء، بهدف الحفاظ على الموروث الأركيولوجي والثقافي الوطني، وتثمينه وحسن تدبيره، وجعل المتاحف فضاءات عمومية رحبة، تساهم في التعريف بمختلف أوجه الثقافة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.