دفاع الضحايا: توفيق بوعشرين تمتع بأقصى ظروف التخفيف وبشروط المحاكمة العادلة    وسائل إعلام أمريكية تنضم إلى "سي إن إن" في معركتها القضائية ضد ترامب    مدرب المنتخب الإنجليزي حزين تُجاه واين روني    عاجل: تأجيل المؤجلين إلى هذا التاريخ    تاكيدا لخبر "المنتخب": البنزرتي وصل الدار البيضاء وجيرار يحتج    الشرقاوي : علينا ان نحاسب انفسنا قبل ان نحاسب تلاميذنا ونصفهم بجيل القواديس والضباع    هذا هو حكم نهائي كأس العرش    جدل بين «البيجيدي» والوزير أمزازي بسبب الفرنسية    تفاصيل الجلسة الاولى لمحاكمة قادة الحراك استئنافيا بالدار البيضاء    خطير: دواء محاربة الجرذان يتسبب في إرسال 9 تلاميذ إلى قسم المستعجلات.    مبادرات صاحب الجلالة تجاه القضية الفلسطينية في صلب لقاء للعثماني مع نائب رئيس الوزراء الفلسطيني    فرنسا: كان على ترامب أن يبدي “لباقة” في ذكرى هجمات باريس    الأعرج: اليهود المغاربة يدافعون عن قضايا المملكة ويدعمون مسار استقرارها ونمائها تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة    اقتراح للمستقبل    غدا ستنطلق أول رحلة ل"التيجيفي" بالمغرب ومفاجأة بخصوص أسعار التذاكر    بووانو: توصيات المهمة الاستطلاعية حول المحروقات لا تتضمن الزيادة في الضريبة    الحكومة تفرض ضريبة على عقود الوعد بالبيع    تأجيل مجلس الحكومة إلى يوم الجمعة،وهذا ماسيتدارسه..    حماس: استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي انتصار سياسي لغزة    الناشط "الريفي" الذي تورط في قضية إرهابية.. خلاوه ثابت    جمارك معبر باب فرخانة توقف شاباً حاول تهريب كمية من المخدرات إلى مليلية‎    وزارة الرياضة تعلن عن مجانية الولوج لملاعب القرب    الأرصاد تتوقع أجواء باردة ونزول أمطار يوم غد الخميس بهذه المناطق    بحضور بنعتيق.. خبراء مغاربة وأجانب يشاركون بخبراتهم حول "شلل الرعاش"    لماذا نقل رونار تداريب الأسود لهذا الملعب؟    استئنافية الحسيمة تفرج عن أصغر معتقلي حراك الريف.. كان يتابع بتهمة الإعتداء على القوات العمومية    الرباط تحتضن القمة الإفريقية الرابعة للعمل الإنساني    بشكل مفاجئ.. ولد عباس "صديق انجيلا ميركل" يقدم استقالته    مهرجان مراكش.. فكرة البلاغات ورحلة التعتيم المتواصلة!    مارادونا يحكي موقفًا عن بكاء ميسي في غرفة الملابس    ادارية الرباط تعزل صاحب مقولة "نضرب الغرزة" بسبب تورطه في الفساد    وفاة سائح إنجليزي في ظروف غامضة بمرتيل    عامل تطوان يرد على إدعمار : يجب التوقف عن ترديد خطابات الأزمة    باريس سان جيرمان وسط عاصفة جديدة    بعد تدهور حالته الصحية .. وزير الثقافة يزور عبد الله العمراني    بالأرقام: 15 ألف طفل مغربي مصابون بداء السكري    دفاع ضحايا بوعشرين: النيابة العامة والمحكمة كانتا رحيمتين بالمتهم    هواوي تضاعف قنواتها توزيع منتجاتها    كلنا أبطال” يتوج بجائزة مونديال القاهرة للأعمال الفنية والإعلام”    ارتفاع حركة النقل الجوي بمطار الشريف الإدريسي بالحسيمة    الباب فرانسيس يحل بالمغرب ويلتقي جلالة الملك    وكالة “إيرينا” تشيد بانجازات المغرب في مجال الطاقة المتجددة    التغماوي في “جون ويك”    أخنوش يتباحث مع مسؤول أمريكي سبل تحسين المبادلات بين المغرب والولايات المتحدة في المجال الزراعي    “نغم” تستعيد أغاني السبعينات    الفيلم المغربي «أحلام واحة» بالكوت ديفوار    المغرب والكامرون ضيفا شرف مهرجان موسيقى العالم والفن الإفريقي ببوركينا فاسو    بعد قضية خاشقجي.. السعودية تتجه لنقل قتصليتها بإسطنبول إلى مكان آخر    المغرب يطلق خدمة الأداء عبر الهاتف النقال لخفض تعاملات “الكاش”    تخليد الأسبوع العالمي للاستعمال الجيد للمضادات الحيوية    بريطانيا تحذر من الاحتكاك بالقطط المغربية!    قتل 16 وأصاب 23 ألف.. بوحمرون يرعب الجزائريين!    أداء متألق للفنانتين عبير العابد ونيطع القايم في ختام فعاليات مهرجان السفارديم بمونريال    قصيدة بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف أدخله الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بخير    الجوع وسوء الخدمات فالحج: وزير الأوقاف كيحمل المسؤولية للسعودية.. وبرلماني: خاص ربط المسؤولية بالمحاسبة    ﺍﻟﻌﻄﺮﻱ: ﻻ ﺣﻖ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﻣﺎ ﺻﺪﺭ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﻳﺎﻓﻌﻴﻨﺎ هذا ما ﺯﺭﻋﻨﺎﻩ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺭﺷﻴﺪ ﺷﻮ ﻭﺳﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ    التجارة بالدين تستفحل من جديد مقال    الاحتفال بعيد المولد النبوي من الإطراء المذموم، وليس من التعظيم المحمود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الكلاوي.. المتمرد التائب
نشر في المساء يوم 08 - 06 - 2008

التهامي الكلاوي هو النعجة السوداء التي يلقي عليها الجميع مساوئ الخيانة والغدر بالوطن. لقد تحول هذا الرجل إلى نموذج للخيانة، مع أن كثيرين غيره كانوا خونة في زمن الاستعمار ولم يلحقهم ما لحق هذا الرجل الذي كان عيبه الأكبر هو أنه لم يكن يداري خيانته.
يحكون عن الكلاوي أنه الرجل الذي لم يجد كفنا لدفن والدته، وعندما غادر هو الحياة ترك وراءه ثروة مذهلة. إنها ثمن عقود طويلة من التعامل مع الاستعمار، وتركة النظر إلى الوطنيين نظرة استعلاء تصل حد الاحتقار.
كان الكلاوي أبرز المتمردين على السلطان والشعب على السواء في مرحلة الاستعمار. لقد اختار بوضوح جانب الفرنسيين ولم يتلق أي وخز من ضميره حتى عندما دفع ابن عرفة لأخذ مكان السلطان محمد الخامس بعد نفيه، لأن اختياره كان عن قناعة.
كان الكلاوي زعيما قبليا على كلاوة في بجبال الأطلس الكبير، ومن تلك الزعامة استمد قوته الأولى من أجل اكتساب قوة ثانية، وهي التعاون التام مع الفرنسيين، وهو تعاون بوأه منصب الباشا على المنطقة بعد الجريمة الغامضة التي أودت بأحد ألد خصومه في المنطقة سنة 1920 وهو القايد محمد بوستة.
ربما لم يكن الكلاوي متمردا على المخزن والسلطان بقدر ما كان مطلعا على أوضاع المغرب التي كانت تدفع إلى الاعتقاد بأن الحماية قضاء الله وقدره ولا راد لقضائه، وهو ما جعله يسخر من قياديين وطنيين مغاربة جاؤوا إليه يوما في منزله بمراكش وطلبوا منه الانضمام إليهم للمطالبة بالاستقلال، فأجابهم مستهزءا: «هل ستحررون المغرب بالفاتحة؟».
كان الكلاوي قويا بنفوذه الذي يستمده من الحماية وجنرالاتها في المغرب، وكان قويا أيضا بامتداداته القبلية، وهو ما جعل المخزن يتقي شره.
الكلاوي رجل صارم إلى درجة القسوة، وكان يعتبر نفسه أقوى من السلطان، وهذا ما دفعه يوما إلى منع بنات عدد من كبار المسؤولين والأعيان المغاربة من حضور زفاف في مراكش بلباس اعتبره أوروبيا ولا يتماشى مع التقاليد المغربية.
عندما أزف موعد خروج الحماية، لم يجد الكلاوي لنفسه من حل غير التقرب من حزب الاستقلال والسلطان، وشاهد الناس تلك الصورة الشهيرة للكلاوي وهو يرتمي على رجل محمد الخامس لتقبيلها، وهي الصورة التي تطبع نهاية كل المتمردين في المغرب تقريبا.
انتهى زمن الكلاوي، وهو لم يكن الوحيد في الخيانة، لكنه الوحيد ربما الذي جاهر بها إلى درجة الاستفزاز، بينما مارسها الآخرون بنوع من التقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.