حموشي يستقبل سفير سلطنة عمان    زيادة ثانية في أسعار المحروقات بالمغرب.. 1.70 درهم للغازوال و1.57 للبنزين    الحرس الثوري يهدّد باستهداف شركات أمريكية ردا على قتل مسؤولين إيرانيين    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    القضاء يمدد الحراسة النظرية للهجهوج    تأبين عبد الغني أبو العزم.. شهادات عن "روح جامعة ومشروع ثقافي بحجم مؤسسة"    سبتة.. اكتشاف نفق سري جديد لتهريب الحشيش من المغرب    مصرع شخص بعد سقوطه من سور المعكازين بطنجة    بعد تعافيهم من الإصابة.. نهضة بركان يستعيد خدمات المليوي ومنعوت وعبيد    أشغال ملعب الحسن الثاني تُربك أندية فاس وتُثقل كاهلها ماليا    تقرير حقوقي يرصد واقع ذوي الإعاقة    جمعية دولية تنعت قانون "إعدام الفلسطينيين" بالتمييز العنصري الخطير    بعد قرار المحكمة الدستورية.. بنسعيد يستعرض مستجدات مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة بمجلس النواب ولجنة مؤقتة للإشراف على الانتخابات    جامعة الدول العربية تدين القيود المستمرة المفروضة من السلطات الإسرائيلية على حرية العبادة في مدينة القدس    الاتحاد الغاني يقيل مدرب المنتخب قبل عشرة أسابيع من بداية المونديال    مساء اليوم من الإذاعة الوطنية بالرباط: أسئلة اللغة والثقافة والهوية في حوار مع الباحث الدكتور فؤاد بوعلي.    وديات البرازيل تحسم اختيارات أنشيلوتي    مندوبية التخطيط ترصد تباطؤ الصناعة والخدمات مقابل دينامية فلاحية    جامعة ابن طفيل ترسخ انفتاح الدكتوراه في الصحافة والإعلام الحديث نحو نموذج متكامل لتجويد البحث العلمي    ارتفاع القيمة السوقية للاعب المغربي ريان بونيدا    بسبب "الأرباح المفرطة".. "البيجيدي" يطالب بضريبة استثنائية على شركات المحروقات وتسقيف الأرباح    مسؤول: حالة "سائق القنيطرة" مستقرّة    "الهاكا" تحسم الجدل حول مس مسلسل بنات لالة منانة بالقيم المجتمعية    الذهب يتجه لتسجيل أسوأ أداء شهري منذ 17 عاما    اليوم في فرنسا... الأسود في تحدٍّ جديد أمام الباراغواي    بورصة البيضاء تفتتح على تراجع طفيف    شي جين بينغ يدعو إلى تعبئة شاملة لدعم التشجير في الصين    انفوجرافيك | ⁨نظام سلطوي وحكامة هشة.. المغرب في مؤشر برتلسمان للتحول 2026⁩    وهبي: هيئة الخبراء القضائيين أخطر جهاز في العدالة        تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية عقب تقارير حول توجه أمريكي لإنهاء التوتر مع إيران    هيئة "نصرة قضايا الأمة" تدين الحكم بسجن الرابور "الحاصل" وتطالب بالإفراج عنه    كيوسك الثلاثاء | أمراض القلب تشكل 38 في المائة من أسباب وفيات المغاربة    يقظة الدرك الملكي بالعوامرة تجهض محاولة ترويج أطنان من المخدرات بإقليم العرائش    إسرائيل تقتل 3 عناصر من قوات حفظ السلام في لبنان    تفاعل رباعي الأسود مع منشور سنغالي يثير الجدل        غوغل تحذر: حظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال ليس الحل    اتفاق بين وزارة الصحة والنقابة الوطنية للصحة على توظيف تقنيي الإسعاف والنقل الصحي وتسوية وضعيتهم خلال 2026    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    مقتل 4 جنود إسرائيليين بجنوب لبنان    حين تُخطئ منظمة حقوق الإنسان إحدى عشرة إشكالية في تقرير واحد: من الخطأ التاريخي إلى التناقض الداخلي والتحيز المُقنَّع    حسمٌ جديد للدبلوماسية الحزبية المغربية: الشبيبة الاتحادية تفوز بمقعد في رئاسة اليوزي    الانتخابات التشريعية 2026 بوابة العبور نحو الحكم الذاتي    الفنان الشاب إبراهيم لجريدة الاتحاد الاشتراكي .. انتقلت من العزف إلى الغناء وأطمح لترسيخ اسمي في الساحة الفنية    «آثار على الضفاف»... عقد من الإبداع المغربي في المهجر يعرض في قلب الرباط    نصر مكري يكرم عمه محمود بأغنية «حتى أنا بعيوبي» ويستانف جولته الفنية        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    المسرح المغربي ينتقل إلى مرحلة جديدة : بنسعيد يؤشر على الرفع من سقف المنح وتدابير جديدة لترسيخ الاحترافية    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته ال18 يحتفي بالثقافة والتراث        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سنة ونصف حبسا نافذا لمغربي وسنة موقوفة التنفيذ لهولندي وعشرة آلاف درهم غرامة مالية
المتهمان توبعا بتهمة الشذوذ الجنسي وإعداد محل للدعارة وحيازة مواد إباحية والنصب
نشر في المساء يوم 08 - 03 - 2011

حل سائح هولندي بقرية أورير بمدينة أكادير، وتمكن في ظرف وجيز من ربط علاقات مع ساكنة المنطقة، تعرف على أحد الجيران وأحسن معاملته، ومنحه منزلا يؤويه من برودة الطقس،
كما منحه وزوجته مبالغ مالية من أجل مساعدتهما على تكاليف الحياة. لكن نوايا الهولندي لم تكن سليمة، إذ أصبح في كل مرة يطلب من جاره المغربي استقدام شواذ جنسيا إلى بيته من أجل إشباع رغباته الجنسية، وكان يهدده بالطرد من المنزل إن رفض طلبه، وهو ما استسلم له الجار المغربي، الذي سينفذ بعد سفر الهولندي إلى بلده خطة لابتزازه ماديا، وانتهى بهما الأمر معا في دهاليز المحكمة التي قضت بالسجن في حق المغربي والغرامة المالية في حق الهولندي.
بعد أن حل بقرية أورير التي اشترى فيها منزلا وهو الآن بصدد إتمام أشغال منزل ثان، حاول السائح الهولندي الاندماج مع سكان القرية ومع كل زوارها، بل أكثر من ذلك حاول تقديم المساعدة لبعض المحتاجين من سكان أورير ولم يكن هذا الإحسان، حسب السكان، لوجه الله أو حبا في عيون السكان بل من أجل قضاء مآرب أخرى لم يكن عبد الله ابن جاره في أورير سوى واحد من ضحاياها. فبعد أن اقتنى منزله بأورير تعرف الهولندي على أول جار له، وهو والد عبد الله، ثم تعرف على كل أفراد العائلة بمن فيهم عبد الله، حيث نسج علاقة قوية مع هذه العائلة، إلىدرجة أنه منحها منزله الإضافي لتقطن به بعدما كان منزلها يتسرب منه الماء خلال شتاء السنة المنصرمة. عائلة عبد الله الفقيرة والمعوزة كانت تقدم كل الخدمات لهذا السائح الهولندي مقابل بعض الإعانات المادية التي كان يمنحها للعائلة، لكن الهولندي ذو المآرب المشبوهة لم يكن يريد من «إحسانه» سوى استغلال العوز والفقر المدقع الذي يشكل نقطة ضعف بالنسبة إلى هذه الأسرة، وتمكن من استدراج عبد الله بعد أن منحه منزله الإضافي لاستغلاله كسكن بعد زواجه، حيث كان يطلب منه أن يجلب له أشخاصا ليمارس معهم شذوذه الجنسي وكان يهدده بإفراغه من المنزل كلما حاول التنصل أو الاعتذار، عبد الله لم يكن له عمل قار يعيل به زوجته،بل كان ومنذ زواجه يعتمد على «هبات» ومساعدات السائح الهولندي الذي وصلت به الوقاحة إلى درجة إرغام عبد الله نفسه على ممارسة شذوذه الجنسي، فقد صرح الأخير في محضر الاستماع إليه من طرف درك تغازوت قائلا: «كان يرغمني على أن أجلب له الشواد جنسيا تحت طائلة طردي من المنزل ويهددني بنشر صور أبدو فيها عاريا، التقطها لي عندما كنت في حالة سكر».
رد الصاع صاعين
غادر الهولندي قرية أورير، بل وغادر المغرب وترك منزليه تحت مسؤولية عبد الله وزوجته وكلفهما بالاعتناء بكلبه إلى حين عودته من هولندا، ولم يخف عبد الله على زوجته أنه جد متضايق من الإهانات التي يلحقها به الهولندي جراء استغلاله في استدراج أشخاص ليمارسوا عليه الشذوذ، لكن لم تكن باليد حيلة، وعادة ما كان يعلق حين يحكي لها عن هذا الموضوع قائلا: «قبح الله الفقر يا عزيزتي» وتذكره أيضا بقولة عمر بن الخطاب «والله لو كان الفقر رجلا لقتلته» لكن كان لابد من التفكير في طريقة للانتقام من هذا الأجنبي الذي أذلهم وأهانهم أمام كل سكان القرية. فاتح الزوجان صديقهما سعيد في الموضوع، وفعلا كان لدى سعيد الرأي «السديد»، وعملا باقتراحه اتصل عبد الله هاتفيا بالأجنبي ليخبره بأنه وزوجته مضطران للسفر إلى مدينة أسفي وأنهما سيكلفان رشيد بحراسة المنزل والاعتناء بكلبه، وبعد أن عاد الزوجان من السفر تابعا مع سعيد ورشيد مسلسل التآمر على الهولندي بعد أن اتصل به رشيد مخبرا إياه بأن المنزل تعرض للسرقة، ثم أخذ عبد الله جهاز تلفاز من النوع الراقي من منزل الهولندي وباعه لأحد المصطافين بشاطىء أورير، بعدها تولى رشيد وسعيد الاتصال ثانية بالأجنبي ليخبراه بأن رجال الدرك الملكي عندما حضروا لمعاينة السرقة وخلال البحث عثروا بالمنزل على أشرطة إباحية، وادعيا أن مساعد قائد الدرك يرغب في «رشوة» قدرها 21560 درهما مقابل طمس القضية، وبالفعل أرسل لهم الأجنبي على الفور المبلغ المذكور، فاقتسموه في ما بينهم، بعدها أرسلوا إليه رسالة هاتفية قصيرة ادعوا فيها أن ثمانية دركيين كانوا قد عاينوا السرقة بالمنزل يطالبون بنصيبهم من الرشوة فأرسل إليهم 10000 درهم. ثم أرسلوا إليه رسالة هاتفية ثانية ادعوا فيها أن الدركيين طالبوهم بالمزيد، فأرسل لهم نفس المبلغ.
أما العملية الأخيرة فقد كانت فقط من فعل الزوجة وسعيد اللذين أرسلا رسالة هاتفية طالبوه فيها بالمزيد من الأموال فأرسل لهم 15 ألف درهم، بعدها اتصل الهولندي بصديقه المغربي المقيم بهولندا وهو أيضا من أبناء منطقة أورير وطلب منه التأكد من صحة ما وصله من أخبار من أصدقائه بأورير، ليكون الخبر صادما للأجنبي بعد أن أخبره المغربي بأن الدرك لم يسبق له أن حل بمنزله، كما لم يسبق للأخير أن تعرض للسرقة .
مشتك ومتهم في آن واحد
بعد أن أخبره صديقه المغربي بأن منزله لم يسبق أن كان موضوع سرقة ولم يزره الدرك حل السائح الهولندي بسرعة بأورير من أجل وضع شكاية في مواجهة كل الذين تآمروا ضده بمن فيهم عبد الله وزوجته، لكن تصريحات عبد الله وحتى باقي الأظناء حولت الهولندي من مجرد مشتك يطلب القصاص ممن ابتزوه إلى متهم بالشذوذ الجنسي، حاول الإنكار مدعيا أن خصومه يريدون تلفيق تهمة الشذوذ له للانتقام منه، لكن عبد الله اعترف بأنه كان يستقدم له بناء على أوامره الشواذ جنسيا، بل كان يمارس عليه الشذوذ هو نفسه، وزوجة عبد الله شهدت، أيضا، بأن زوجها كان يحضر للهولندي الشواذ. أما رشيد فقد صرح بأن الأجنبي مارس عليه الجنس عدة مرات مقابل خمسين درهما، وكذلك صرح آخرون.
وكانت النتيجة متابعة الهولندي من طرف النيابة العامة بتهمة الشذوذ الجنسي وإعداد محل للدعارة وحيازة مواد إباحية وإدانته من أجل كل ذلك بسنة حبسا مع وقف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 100000 درهم، في حين أدين عبد الله بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم من أجل الشذوذ الجنسي والسرقة والنصب واستدراج أشخاص للبغاء والوساطة في البغاء، وأدين سعيد فقط من أجل السرقة والنصب بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم، وهي نفسها المدة والغرامة المحكوم بها على رشيد من أجل الشذوذ الجنسي والسرقة والنصب واكتفت المحكمة بإدانة الزوجة بستة أشهر حبسا مع وقف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها ألف درهم من أجل النصب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.