أدانت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتازة في حق مغني الراب صهيب قبلي، الشهير فنيا بلقب "الحاصل"، وذلك على خلفية متابعته بسبب تدوينات وأعمال فنية، واصفة الحكم ب "القاسي والجائر". وذكرت الهيئة، في بلاغ لها، أن الحكم الصادر بحق صهيب قبلي جاء بسبب مواقفه الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وانحيازه لقضايا الشعب المغربي، معتبرة المتابعة تضييقا على حرية التعبير ومساسا بحق المواطنين في تبني مواقف داعمة لقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وعبرت الهيئة عن إدانتها لكافة أشكال التضييق على الأصوات الحرة الرافضة للتطبيع والمناهضة للاحتلال، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين في ملفات التطبيع والمقاطعة، ووقف كافة المتابعات المرتبطة بمواقفهم. كما جددت الهيئة دعوتها إلى وقف كل أشكال التطبيع وتجريمه قانونيا ومناهضته شعبيا، مؤكدة ضرورة مواصلة التعبئة وتكثيف أشكال النصرة لقضايا الأمة. وشددت على أن دعم المقاومة ورفض التطبيع موقف مبدئي لا تراجع عنه، وأن محاولات قمع المناهضين "إعلاميا وثقافيا وفنيا وسياسيا واقتصاديا" لن تزيدهم إلا تمسكا بحقوقهم وعدالة قضاياهم. يذكر أن المحكمة الابتدائية بتازة كانت قد أصدرت، يوم الخميس 27 مارس الجاري، حكما يقضي بالحبس النافذ لمدة ثمانية أشهر في حق صهيب قبلي. وقد قضت المحكمة ببراءته من تهمتي "إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم" و"بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة عبر الأنظمة المعلوماتية بقصد التشهير". في المقابل، أدانت المحكمة "الحاصل" من أجل باقي التهم المنسوبة إليه، وعلى رأسها "الإخلال بواجب التوقير والاحترام لمؤسسة دستورية"، حيث قضت في حقه بثمانية أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع تحميله الصائر.