"التعاون الإسلامي" تدعو البرلمان الأوروبي للاضطلاع بدور إيجابي في الأزمة المغربية الإسبانية    بعد قرار الرميد الإبتعاد من العمل الحزبي والسياسة.. البيجيدي يتشبث به ويدعوه للاستمرار في نضاله    "لم تستسغ بعد قرار مغربية الصحراء"..إسبانيا تستعين بواشنطن لحل أزمتها مع المغرب!    ابن عباس الفاسي ينتقد بركة على خلفية محاولة منع ترشيح شباط    استئناف الرحلات.. المطارات تستأنف عملها بعد فترة من التوقف    بُرج محمد السادس .. 810 من العُمّال في ورش البناء على مدار الساعة لتشييد أطول برج في إفريقيا    جرسيف..الأنابيك والوكالة البلجيكية للتنمية تنظمان ورشا تكوينيا في تخصص "المناجر كوتش"    استمرار احتجاجات عنيفة في العاصمة تونس ضد انتهاكات الشرطة    الجزائريون انتخبوا أول برلمان بعد الحراك في أضعف مشاركة منذ 20 سنة.. هل يفوز الإسلاميون بالأغلبية؟    بورتريه: نتانياهو رئيس الحكومة الذي أمضى أطول وقت في السلطة في تاريخ إسرائيل    الصين تحذر قادة "G7": لقد ولت الأيام التي كانت تقرر فيها مجموعات "صغيرة" من الدول مصير العالم    شكوك حول لحاق نجم الوداد بمباراة حسنية أكادير    لزعر: "عدت لحمل قميص المنتخب بعد غياب طويل والمغاربة يعرفون عشقي للمغرب"    فيديو: سماء صافية في أغلب المناطق في طقس يوم الأحد    غرق سيدة سقطت سيارتها في قناة مائية بأزيلال    بلاغ هام صادر بخصوص تصحيح امتحانات "الباك".. هذه التفاصيل    حكامة الثقافة: المنحدر الخطير    فرضية تعود إلى الواجهة .. كورونا قد يصبح موسميا    تغريم رئيس البرازيل لعدم وضعه كمامة طبية    آخر تطورات انتشار كورونا بالمغرب.. 455 حالة إصابة جديدة وخمس وفيات في 24 ساعة    "لم أتعرف عليه"..الريسوني يكشف تفاصيل زيارة شقيقه سليمان بسجن عكاشة!    بقيمة 100 مليون دولار..قرض جديد من البنك الدولي للمغرب    المطربة الشعبية هدى في احدث كليباتها الغنائية " صاحبة العروسة "    رحيل سعدي يوسف: الشاعر والثائر المتمرد    موقفي من التصويت في الانتخابات المقبلة    منظمة الصحة العالمية لا تستبعد فرضية تسرب فيروس كورونا من مختبر    نقابة العدل تشيد باستقلالية ونزاهة القضاء الإداري    الصحة العالمية: لا نستبعد تسرب فيروس كورونا من مختبر    جريمة بشعة ارتكبها إسبانيٌّ بحقِّ طفلتيه.. قتلهما وألقى جثتيهما في البحر    رئاسة النيابة العامة والقيادة العليا للدرك في لقاء تواصلي -فيديو    المغربية الصاديني تفوز بالميدالية الذهبية وتتأهل لأولمبياد طوكيو في وزن أقل من 61 كلغ للكراطي    مغربي ضمن تشكيلة الأحلام بإفريقيا    لقاء بالدار البيضاء مع غابرييل بانون حول روايته الأخيرة "ربوتات نهاية العالم"    حكاية عملة الملك فاروق "سيئة السمعة" وعمليات استخباراتية وملايين الدولارات    إصابة 14 في إطلاق نار بأوستن عاصمة ولاية تكساس الأمريكية    بعد أن كانت نسبة المشاركة في المساء4% أصبحت فجأة30%.. الجزائر بلد المعجزات!!    تغريم رئيس البرازيل لعدم وضعه كمامة طبية    قيادة الاستقلال تعلن رفض مضامين قرار البرلمان الأوروبي    مدرب بنفيكا يتمسك بتاعرابت ضمن صفوف الفريق    المغربية ابتسام سادني تتأهل الى أولمبياد طوكيو    صياد يروي تجربته بعد أن ابتلعه حوت وبصقه    "لارام" تقترح 2.5 مليون مقعد خلال فصل الصيف من والى 5 دول اوروبية    سرقة مبلغ مالي يكلف طفلا حياته على يد أبيه.    "لجنة الحج" تحتفظ بنتائج القرعة للموسم القادم    سلوان : عودة مافيا سرقة السيارات بحي العمران    مصدر "مسؤول" يرد على مفاوضات بيراميدز بشأن سفيان رحيمي    فيديو.. "التوفيق" يوضح حول إلغاء موسم الحج ومصير لوائح قرعة العام الماضي    الطالب الباحث ناجيم الملكاوي ينال دبلوم الماستر باستحقاق مع التوصية بالطبع ونشر الرسالة    بعد قرار استئناف الرحلات الجوية، المكتب الوطني المغربي للسياحة يصدر بيانا هاما في الموضوع    الناظوري منير المحمدي ينقذ المنتخب الوطني من تعادل مخيب    وفق الحسابات الفلكية.. هذا موعد أول أيام عيد الأضحى في المغرب    البنك الدولي يخصص 100 مليون دولار للمغرب لمواجهة الكوارث الطبيعية ستستفيذ منها تطوان أيضا    مفتي مصر يعلق على قرار السعودية اقتصار الحج على المواطنين والمقيمين بأعداد محدودة    بعد قرار السعودية.. وزارة الأوقاف تكشف مصير نتائج القرعة السابقة لموسم الحج    السعودية تمنع إقامة فريضة الحج للسنة الثانية على التوالي    صنّاع الفيلم الشهير "إنديانا جونز" يختارون المغرب لتصوير الجزء الخامس    الخطوط الملكية المغربية تقترح عرضا يناهز 2.5 مليون مقعد    مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي: الانستغرام مافيهش الفلوس!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرقابة على العمليات الانتخابية
نشر في المساء يوم 22 - 11 - 2011

يمكن القول إن جميع القواعد القانونية التي وضعها المشرع في ما يتعلق بالتصويت وكيفيته تروم، بالأساس، الحرص على أن تتم عملية التصويت في جو من النزاهة والشفافية تحت إشراف ومراقبة مكتب التصويت ذاته الذي راعى المشرع في تكوينه الحياد والنزاهة كما سبق القول. وهكذا، تنص الفقرة الخامسة من المادة 74 من القانون التنظيمي رقم 11.27 المتعلق بمجلس النواب
على أنه تناط المراقبة وحفظ النظام داخل مكتب التصويت برئيس المكتب المذكور. وفي الفقرة السادسة من المادة نفسها، أعطى المشرع لوكيل كل لائحة أو كل مترشح الحق في التوفر، في كل مكتب تصويت، على ممثل ناخب مؤهل ليراقب بصفة مستمرة عمليات التصويت وفرز الأصوات وإحصائها التي يقوم بها مكتب التصويت؛ كما يحق للممثل المذكور أن يطلب تضمين محضر مكتب التصويت جميع الملاحظات التي قد يدلي بها في شأن العمليات المذكورة.
ومما له دلالته في هذا الإطار ويجدر أن نشير إليه أن حضور هذا الممثل إلزامي وفق ما تنص عليه المادة 74 المذكورة من أنه يجب تبليغ اسم هذا الممثل، إلى غاية الساعة الثانية عشرة زوالا اليوم السابق لتاريخ الاقتراع، إلى السلطة الإدارية المحلية التي يتعين عليها أن تخبر بذلك رئيس مكتب التصويت. وتسلم السلطة الإدارية المحلية فورا إلى وكيل اللائحة أو إلى المترشح وثيقة تثبت صفة ممثل. ويجب أن يقدم الممثل هذه الوثيقة إلى رئيس مكتب التصويت. وكل هذه المقتضيات الواردة في القانون التنظيمي لمجلس النواب تتوخى تحقيق رقابة على عملية التصويت من قبل أعضاء مكتب التصويت وممثلي المرشحين ووكلاء اللوائح.
كما يحق أيضا لممثلي اللوائح أو المترشحين، في إطار دورهم الرقابي، حضور أشغال المكتب المركزي.
ويمارس المرشحون رقابة فعلية وميدانية على عملية فرز الأصوات وإحصائها من لدن مكتب التصويت، حيث إن القانون خولهم إمكانية تعيين فاحصين يسلمون أسماءهم إلى رئيس مكتب التصويت قبل اختتام الاقتراع بساعة على الأقل، ويتم توزيعهم بالتساوي على مختلف طاولات الفرز، بقدر الإمكان.
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن المشرع في كل مرحلة من مراحل المسلسل الانتخابي نجده يقوي من الضمانات الرقابية على الانتخاب؛ وهكذا فقد نص على لجنة الإحصاء التابعة للعمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات التي تتولى عملية إحصاء الأصوات التي نالتها كل لائحة أو كل مترشح وتعلن النتائج، وجعل تركيبتها تتألف من رئيس المحكمة الابتدائية أو قاض ينوب عنه بصفة رئيس، ومن ناخبين يحسنان القراءة والكتابة يعينهما العامل وممثل العامل بصفته كاتبا؛ كما خول القانون لممثلي اللوائح أو المرشحين حضور أشغال لجنة الإحصاء. أما بالنسبة إلى اللجنة الوطنية للإحصاء، فقد جعل تركيبتها تتألف من رئيس غرفة في محكمة النقض بصفة رئيس، يعينه الرئيس الأول لهذه المحكمة، ومن مستشار في الغرفة الإدارية بمحكمة النقض يعينه الرئيس الأول لهذه المحكمة، ومن ممثل الوزير المكلف بالداخلية بصفة كاتب اللجنة؛ ويمكن أن يمثل كل لائحة ترشيح أو كل مترشح مندوب يحضر أشغال اللجنة.
وجعل القانون من اختصاص المحكمة الدستورية مراقبة العمليات الانتخابية، فخولها النظر بمناسبة الطعن في القرارات التي تتخذها مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء التابعة للعمالات والأقاليم أو عمالات المقاطعات واللجنة الوطنية للإحصاء من لدن الناخبين والمترشحين المعنيين بالأمر؛ ويخول كذلك للعمال ولكاتب اللجنة الوطنية للإحصاء الحق في تقديم الطعن، كل في ما يخصه.
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى ما تضمنه القانون رقم 11. 30 القاضي بتحديد شروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، والذي جاء تنفيذا لما نص عليه الدستور الجديد في الفصل 11 في فقرته الرابعة.
ويقصد بالملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، حسب هذا القانون، كل عملية تهدف إلى التتبع الميداني لسير العمليات الانتخابية وتجميع معطياتها بموضوعية وتجرد وحياد، وتقييم ظروف تنظيمها وإجرائها ومدى احترامها للقواعد الدستورية والنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات والمعايير الدولية، ومن خلال إعداد تقارير بشأنها تتضمن ملاحظات الجهات المعدة لهذه التقارير، وعند الاقتضاء توصياتها التي ترفعها إلى السلطات المعنية.
ويمكن أن تقوم بمهام الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات:
- المؤسسات الوطنية المؤهلة بحكم القانون للقيام بمهام ملاحظة الانتخابات؛
- جمعيات المجتمع المدني الفاعلة المشهود لها بالعمل الجاد في مجال حقوق الإنسان ونشر قيم المواطنة والديمقراطية، المؤسسة بصفة قانونية والمسيرة وفق أنظمتها الأساسية؛
- المنظمات غير الحكومية الأجنبية المؤسسة بصفة قانونية طبقا لتشريعاتها الوطنية والمشهود لها بالاستقلالية والموضوعية والمهتمة بمجال ملاحظة الانتخابات.
وقد بين القانون المذكور شروط وكيفيات اعتماد ملاحظي الانتخابات من قبل اللجنة الخاصة لهذا الاعتماد التي تحدث لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتتولى تلقي طلبات الاعتماد ودراستها والبت فيها. وتمنح بطائق خاصة لملاحظي الانتخابات المعتمدين التابعين لها وكذا الشارات التي يتعين عليهم حملها للتعريف بهويتهم.
وتتألف اللجنة المذكورة، التي يرأسها رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان أو من ينوب عنه، من:
- أربعة أعضاء يمثلون السلطات الحكومية المكلفة بالعدل والداخلية والشؤون الخارجية والتعاون والاتصال؛
- ممثل عن المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان؛
- ممثل عن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها؛
- خمسة ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني الممثلة داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان تقترحهم الجمعيات المذكورة على رئيس اللجنة.
ويمكن لرئيس اللجنة دعوة كل شخص مؤهل لحضور أشغال اللجنة على سبيل الاستشارة.
وتحيل اللجنة التقارير التي تتوصل بها من الجهات التي قامت بمهام الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات إلى السلطات العمومية المعنية.
وهكذا يتضح من خلال هذا العرض أن المشرع أحاط الانتخابات التشريعية بمجموعة من الضمانات والآليات الرقابية حتى تمر في جو من الشفافية والنزاهة والشرعية، وحتى تفرز من جهة أولى عن نتائج تحظى بثقة الناخب، ومن جهة ثانية عن مؤسسات نيابية تستند في وجودها واستمرارها إلى الإرادة الشعبية.
المكي السراجي - أستاذ في كلية الحقوق بسلا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.