ارتفاع التبادل التجاري بين تركيا والمغرب بنسبة 30.6 %    مانشسر سيتي ليس حاسما بما فيه الكفاية للفوز باللقب القاري    جماهير شالكه تتحرك بسبب رغبة “البرسا” في التعاقد مع أمين حارث    لتمكين الجماهير من ولوج الملعب في ظروف جيدة.. الجامعة تلزم الأندية بتخصيص نسبة خاصة للجمهور الزائر    إلقاء مواد حارقة على مسجد في مدينة دورتموند الألمانية    بعد “شغور” منصب العماري.. “البيجيدي” يحذر من خلق أغلبية “هجينة” في مجلس جهة الشمال    الملك: العدالة تعد من المفاتيح المهمة في مجال تحسين مناخ الاستثمار    الحكومة ستواصل دعم أسعار «البوطا» والسكر والقمح سنة 2020    إجهاض محاولة تهريب 595 كيلوغرام من مخدر الشيرا بمارتيل    متظاهرون لبنانيون مصرون على إسقاط النظام ..رفضوا إصلاحات الحكومة    بعد الهزيمة بثلاثية.. منتخب عموتة يطيح بمدير منتخبات الجزائر    أردوغان: لن نحتل أي جزء من سوريا وهدفنا حماية أمن تركيا    بسبب الحجاب.. المرابط ترد على منتقديها: « اتركوا للنساء الحرية «    بعد إقرار سعداني بمغربية الصحراء.. هذا أول رد رسمي جزائري    "سبورت" | حاريث عرض موهبته على الإدارة التقنية لبرشلونة.. وهو لاعب "مختلف" يستحق الاهتمام    الجزائر تتبرأ من تصريحات سعداني وتُجدد الدعم لجبهة البوليساريو    أخنوش يدافع عن التكنوقراط ويقول: لا فرق بينهم وبين السياسيين    الرجاء أمام ثلاث مباريات قبل الديربي البيضاوي    الخُضر يحققون مكاسب تاريخية في انتخابات سويسرا    بالفيديو.. طرامواي يدهس شابا بالبيضاء وشاهد يروي تفاصيل الواقعة    السلفي الفيزازي يوزع الاتهامات يميناً وشمالاً.. بعد أن هاجم بلافريج وصف الصحافية الريسوني ب”المدافعة عن قوم لوط والزنا”    سيرجي روبرتو الغائب الوحيد عن تداريب برشلونة    لاعبو كرة القدم أكثر عرضة للوفاة بالأمراض العصبية    طقس يوم غد الثلاثاء.. أجواء غائمة وأمطار رعدية قوية    أرباح اتصالات المغرب ترتفع إلى 4.6 مليار درهم نهاية شتنبر    بعد تأهل “الأسود”.. تعرف على المنتخبات ال16 التي ستخوض نهائيات ال”شان”    أساتذة يُحملون العميد مسؤولية الأزمة بكلية الآداب بالرباط ويطالبون بتدخل نقابة التعليم العالي    مناهضو العلاقات الجنسية خارج الزواج يطلقون عريضة وقعها 5000 شخص ووصفوا دعوات “الخارجين عن القانون” ب”الإباحية”    مارتيل: إجهاض محاولة تهريب 595 كيلوغرام من مخدر الشيرا    وزارة الصحة تكرم طلبة الطب الفائزين في المسابقة العالمية للمحاكاة الطبية بالتشيك    الدائرة السياسية للعدل والإحسان تستنكر “الحملة ضد الجماعة” وتطالب بجبر الضرر    عبد النباوي: القضاء مطالب بجعل المستثمرين مطمئنين على استثماراتهم    المندوبية السامية للتخطيط: مؤشر ثقة الأسر تابع منحاه التنازلي الذي بدأه منذ أكثر من سنة    النجم المصري هاني رمزي من المغرب: الكوميديا السياسية ذات وقع أقوى على المواطن    لتهدئة الأوضاع.. لبنان تتجه لتخفيض رواتب الوزراء والنواب بنسبة 50%    مقفعيات ..الكل كان ينتظر الريسوني ليكشف عن سرته    دراسة: دهون السمنة تتراكم في الرئة وتسبب الربو    أصبح معتادا على ذلك.. لمجرد يبلغ أرقاما قياسية بعد سويعات من إصدار كليب “سلام”    مقتل 4 أشخاص وإصابة 50 آخرين بسبب منشور على الفايسبوك    مصرع ثلاثة نسوة وإصابة 12آخرين بعد سقوط سيارتهم في منحدر    الجواهري: المغرب قادر على الانتقال إلى المرحلة الثانية من إصلاح نظام سعر الصرف    تسليم جائزة المغرب للكتاب برسم دورة 2019 بالرباط    الواقع والخيال.. الصحافة والسياسة    الإعلان عن الفائزين بجوائز الدورة السادسة للمسابقة الدولية للأفلام القصيرة «أنا مغربي(ة)» بالدار البيضاء..    «متاهة المكان في السرد العربي» للناقد إبراهيم الحجري    النقابات التعليمية الخمس تعلن دعمها ومساندتها لإضراب المتعاقدين    الحكومة تعتزم اقتراض 97 مليار درهم في 2020 بالكاد سيغطي 96.5 مليار درهم المرصدة لتسديد أصل وفوائد المديونية    وزارة الصحة تتعهد بتوفير الدواء المضاد للنزيف عند الحوامل انطلاقا من يومه الإثنين    رشيد بوجدرة: الإبداع خطاب مرتبط بالواقع ومستمد من الجرح والمعاناة    قصيدة أنا والمرأة    بالصور.. الأغنام تغزو مدريد    دراسة: التمارين الرياضية قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين    خبيرة تغذية ألمانية تحذر من خطر الأغذية الجاهزة على القلب    أحمد الريسوني يكتب.. أنا مع الحريات الفردية مقال رأي    الريسوني يكتب.. أنا مع الحريات الفردية    "مترشح" لرئاسة الجزائر: سأضيف ركنا سادسا للإسلام!    حتى يستوعب فضاء المسجد ناشئتنا    معركة الزلاقة – 1 –    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحبابي: الاتحاد كان مع بنبركة في موقفه المساند للجزائر في حرب الرمال
أكد أن مولاي احمد العلوي قال للاتحاديين: نحن مستعدون للاتفاق معكم إذا تبرأتم من المهدي بنبركة
نشر في المساء يوم 28 - 10 - 2012

حقائق تنشر لأول مرة على لسان محمد الحبابي، «الشيوعي» الذي أسس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية رفقة المهدي بنبركة وعبد الرحيم بوعبيد،
دون أن يتخلى عن صداقته لمستشاري الحسن الثاني وجنرالاته الأقوياء. فوق كرسي اعتراف «المساء»، يتحدث أستاذ الاقتصاد عن علاقته بالجنرالين القادري والدليمي وبإدريس البصري، وكيف جمع بين علال الفاسي وعبد الرحيم بوعبيد لتأسيس الكتلة الوطنية، ثم اتصل بالقصر الملكي لتشكيل حكومة الكتلة في 1971؛ ويتطرق الحبابي إلى علاقة الاتحاديين بالانقلاب على الحسن الثاني سنة 1972. ويميط اللثام عن أسرار غير معروفة في قضية المهدي بنبركة، وكيف خطط رفقة اليازغي لاختطاف «قتلة» المهدي، وكيف سجنه الحسن الثاني رفقة بوعبيد واليازغي بعد رفضهم الاستفتاء حول الصحراء سنة 1981.
- في سنة 1963، شاركتم في أول انتخابات برلمانية، وفي نفس الوقت أصدرتم بيانا حمل شعار: «لا إصلاح لهذا النظام إلا بزواله»؛ كيف ذلك؟
في 1963، كان الصراع بيننا وبين نظام الحسن الثاني على أشده. وقد تميزت هذه الانتخابات بقليل من الشفافية سمح لنا بالحصول على بعض المقاعد، رغم تدخل الإدارة لفائدة «الفديك» (جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية) الذي أسسه أحمد رضا كديرة، وزير الداخلية، رفقة أحمد باحنيني، وزير العدل، والمحجوبي أحرضان، وزير الدفاع، وعبد الكريم الخطيب، وزير الصحة، وادريس السلاوي، وزير المالية والاقتصاد، وبدعم من مدير الأمن محمد أوفقير؛ حيث سيحوز «الفديك» على أغلبية المقاعد البرلمانية في أولى انتخابات تشريعية يعرفها المغرب المستقل. أما دخولنا الانتخابات بشعار «لا إصلاح لهذا النظام إلا بزواله»، فيعود إلى كون هذه الانتخابات جرت في ظل دستور 1960 الذي كان يكرس الاستبداد في كل مناحي الحياة السياسية، وهو ما رفضناه، وبالتالي استهداف مناضلي الحزب وإعلامه. وقد كان رأينا صائبا؛ فبالرغم من أن هذه الانتخابات أبانت عن الحضور القوي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية وتغلغله وسط الجماهير، فإنها أثارت جنون النظام الذي سيقوم بعد مضي شهرين على الانتخابات بحملة اعتقالات واسعة في صفوف الاتحاديين، على إثر ما سمي ب«مؤامرة يوليوز» لقلب نظام الحسن الثاني في 16 يوليوز 1963، حيث وصل عدد الاتحاديين الذين طالهم الاعتقال والتعذيب إلى 5 آلاف مناضل، وقد صدرت أحكام بالإعدام في حق عمر بنجلون والفقيه البصري في 23 مارس 1965.
- في 1964، وفي إطار لعبة شد الحبل مع نظام الحسن الثاني وحكومة باحنيني، قدمتم ملتمس رقابة ضد الحكومة؛ كيف تسنى لكم ذلك؟
لما تقدمنا بملتمس رقابة ضد حكومة باحنيني، في يونيو 1964، كان ذلك بسبب «الفديك» المقرب من السلطة، الذي كان يتزعمه صديق الحسن الثاني ووزير داخليته أحمد رضا اكديرة. وقد كنا قريبين من إسقاط حكومة باحنيني التي عرفت خلافات وسط مؤيديها، بالرغم من أن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية لم يكن يتوفر إلا على 28 مقعدا من أصل 144 مقعدا برلمانيا، ولكننا كنا مع فريق حزب الاستقلال، الذي كان يقوده عبد الخالق الطريس، نشكل الأغلبية.
- تم تكليفك أنت بصياغة ملتمس الرقابة؛ كيف ذلك؟
نعم، أنا من صاغ ملتمس الرقابة، وقد وزعته على البرلمانيين الاتحاديين، ومنهم المعطي بوعبيد (انشق لاحقا عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وأسس الاتحاد الدستوري في 1983 ليصبح وزيرا أول) الذي حمل نص ملتمس الرقابة الذي سلمته إياه إلى مكناس، وهناك أضاف إليه بعض الجوانب، كما أضاف إليه عبد الواحد الراضي أيضا الجوانب الاجتماعية التي تهم الفلاح المغربي البسيط، وكذلك فعل المحامي محمد التبر؛ كما أذكر أيضا مداخلات امحمد القاسمي الذي كان برلمانيا عن الغرب والذي كانت له مساهمات مهمة خلال ترافعنا دفاعا عن ملتمس الرقابة. والقاسمي هذا كان صديقا للدليمي، وكان يسكن في سيدي يحيى الغرب، وقد تم اعتقاله بعد ذلك وتعذيبه بشدة من طرف الشرطة التي كانت تسأله أين يخبئ السلاح، إلى درجة أنه اعترف لهم بأنه يخفي السلاح ببيته في سيدي يحيى، وعندما اقتادوه إلى المكان المحدد وحفروا ولم يجدوا سلاحا، أجابهم القاسمي بأنه إنما قال لهم ذلك لكي يرتاح من التعذيب خلال مدة المسير. لقد تذكرت القاسمي لأنه كان يحاول أن يضيف أمورا من عنده وهو يقرأ نص ملتمس الرقابة الذي سلمته إياه في البرلمان، وكان يخرج عما سطرناه من أهداف، فكنت ألوح له بيدي وأنا أصيح بألا يضيف شيئا وبأن يعود إلى قراءة النص الأصلي.
- ما الذي حصل بعد أن قدمتم ملتمس الرقابة؟
أخذت أنا الكلمة وقدمت خلاصة طلبت فيها من الحسن الثاني أن يضع يده في يدنا للتوصل إلى اتفاق يجنب البلاد ما قد تصل إليه من كوارث. فصعد مولاي احمد العلوي (كان حينها وزيرا للإعلام والسياحة والفنون الجميلة والصناعة التقليدية) إلى المنصة وخاطبنا قائلا: نحن مستعدون للاتفاق معكم إذا تبرأتم من المهدي بنبركة.
- علاقة المهدي بنبركة بالنظام المغربي كانت قد ساءت أكثر قبل تقديمكم ملتمس الرقابة بحوالي ثمانية أشهر، وذلك حين اتخذ المهدي في أكتوبر 1963 موقفا مساندا للجزائر في حرب الرمال ضد المغرب، وهو الموقف الذي أحرجكم أنتم كاتحاديين. هل ناقشتم موقف المهدي داخل الحزب؟
نعم، ناقشناه.
- من كان منكم يشاطر المهدي موقفه ومن كان يخالفه؟
كنا مع موقف المهدي، لكننا لم نكن متفقين معه حول الأسلوب الذي قدم به موقفه؛ نحن كنا نقول إنه يجب أن نتفاوض مع الجزائر من أجل أن تعترف بمغربية تندوف، وهو الأمر الذي سبق أن راسلنا حوله فرحات عباس، رئيس الحكومة المؤقتة في الجزائر، سنة 1958، إلى جانب ترسيم الحدود الجزائرية المغربية. وهذه الوثيقة التي كنت قد صغتها لازالت توجد في أرشيف الحكومة الجزائرية. نحن كنا نعي بأن ما يهم الجزائر المستقلة هو الحصول على معبر مؤقت للسكك الحديدية نحو المحيط الأطلسي عبر تندوف، لتصدير المعادن الجزائرية، وخصوصا الحديد. لكن الحسن الثاني فشل، للأسف، في تدبير هذا الأمر.
- لمن تحمِّل المسؤولية عن قيام حرب الرمال؟
أحمِّل مسؤولية نشوب حرب الرمال للحسن الثاني، لأننا كاتحاديين كنا متفقين مع الرئيس أحمد بنبلة على حلّ كل خلافاتنا بشكل ودي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.