أمير المؤمنين يأمر بفتح 157 مسجدا        عودة تدريجية ومنظمة للمتضررين من الفيضانات بمنطقة الغرب    الوزير قيوح يستعين بالبحث العلمي لوقف نزيف ضحايا الدراجات النارية بالمغرب    المغرب والبحرين يؤكدان عزمهما على تطوير تعاونهما المشترك في شتى المجالات    بلجيكا.. الأمير غابرييل يخوض معسكراً بالمغرب ضمن مساره التكويني العسكري        انطلاق بيع تذاكر ودية المغرب والبارغواي    بعد اضطراب الطقس.. المدير الإقليمي للتعليم يتفقد عودة الدراسة بالمضيق الفنيدق ومرتيل    الركراكي يقترب من الرحيل عن المنتخب المغربي قبل التوقف الدولي    الهند تستضيف قمة عالمية للذكاء الاصطناعي وسط مخاوف بشأن المخاطر    عمالة إقليم القنيطرة تعلن عودة الساكنة إلى دواوير المكرن مع استثناء بعض المناطق    الكاف تدين أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي وتحيل الملف على اللجنة التأديبية    توقيع اتفاقية شراكة بين كلية الاداب بالجديدة ومؤسسة شعيب الصديقي الدكالي ومختبر المغرب و البلدان المتوسطية للنهوض بتاريخ دكالة    إسرائيل تسمح بتسجيل أراضي الضفة الغربية لأول مرة منذ 1967    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    الوضع في العيون بوجدور يتدهور بعد قرار وزارة الصيد البحري بمنع تصدير السردين المجمد لمدة عام    انتهاء المرحلة الأولى من Desert Trophy Panda... عبور ناجح من الناظور إلى أنوال في أجواء حماسية    زلزال بقوة 5,2 درجات يضرب إندونيسيا    بورصة البيضاء تستهل التداولات بالارتفاع    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يبعث ‬برسائل ‬التفاؤل ‬ويتوقع ‬نموا ‬في ‬المغرب ‬بنسبة ‬4.‬9% ‬طيلة ‬2026    المغرب ‬وأستراليا ‬يعززان ‬شراكتهما ‬العلمية ‬لمواجهة ‬تحديات ‬المناخ ‬والأمن ‬الغذائي    رويترز: التنافس بين السعودية والإمارات يخيم على قمة الاتحاد الأفريقي    زياش يتحصل على أعلى تنقيط في مواجهة عزام التنزاني    وزير خارجية موريتانيا الأسبق: الضغط الأمريكي سينهي نزاع الصحراء ونواكشوط مطالبة بمبادرة دبلوماسية            توزيع مساعدات غذائية على الأسر العائدة بالقصر الكبير        أديس ابابا.. المغرب يجدد التزامه بتعزيز العمل الإفريقي المشترك وفقا للرؤية الملكية المستنيرة    الداخلية تعلن إيداع الجداول التعديلية النهائية بمناسبة مراجعة اللوائح الانتخابية العامة    ميكيل أرتيتا يؤكد قلقه من كثرة الإصابات في صفوف آرسنال    عن مبادرته "سرور"..عبدالرحمن الرايس يفوز بجائزة "صناع الأمل"    حموني يسائل رئيس الحكومة حول إقصاء أقاليم متضررة من برنامج دعم المناطق المنكوبة    المجلس الجهوي للعدول بطنجة يدعو إلى حوار جاد بشأن مشروع القانون 16.22 ويؤكد الانخراط في المسار المؤسساتي    تقرير رسمي يرصد مكامن القوة والاختلال في تنزيل "الدعم الممتد" بمؤسسات الريادة    الإعلان في الرباط عن تأسيس النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين    مصرع متزلجين اثنين وإصابة آخر بانهيار جليدي في جبال الألب الإيطالية    مهرجان برلين الدولي للفيلم.. المغرب يستعرض نموذجه في مجال الإنتاج المشترك    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    ارتفاع قياسي في مخزون السدود.. نسبة ملء تتجاوز 70%    الغيطة تتحدى الطوفان والأجهزة الأمنية تصنع المعجزة    الفنان الشعبي مروان اللبار يشعل ميغاراما في ليلة "Chaabi Thérapie" كاملة العدد    الآن عرفت.. من نص قادم.    حرب الإبادة مستمرة: استشهاد 12 فلسطينيا جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة    وكالة بيت مال القدس الشريف تطلق حملة المساعدة الاجتماعية السنوية عشية شهر رمضان    دبي تتوّج المغربية فوزية محمودي بلقب "صنّاع الأمل" وتكرّم مبادرات إنسانية    مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن قائمة خبراء قمرة 2026: فوزي بنسعيدي، غايل غارسيا برنال، أليس ديوب، دييغو لونا، غوستافو سانتاولالا    مختبر السرد والأشكال الثقافية ببني ملال يحتفي بالإصدار الجديد لعز الدين نزهي    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لعبة «الغميضة» وحكومة «السفيفة» !
نشر في المساء يوم 21 - 06 - 2013

اشتهر فيكتور هيغو، الكاتب الفرنسي العملاق، بفضحه لمكر السياسة والسياسيين، وكان يردد دائما: «في اليوم الذي يصبح فيه الشعب ذكيا... يمكن أن يسود»، في إشارة إلى
استغلال السياسة واستفادة السياسيين من غباء وطيبوبة الشعب... الشعب نفسه الذي تتكرر على مسامعه الخطب والوعود والأحلام ويرى أجيالا من السياسيين تتناوب على خطب وده للوصول إلى السلطة... السلطة نفسها التي لما فاز بها حزب العدالة والتنمية عندنا بفضل أصوات المغاربة، بعدما وعدهم بمحاربة الفساد ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 3 آلاف درهم؛ والسلطة نفسها التي لم يجدوا من طريقة للتخلص من وزرها سوى استشهاد بنكيران بنظرية صديقه باها، الوزير بدون حقيبة، والتي مفادها أنهم في العدالة والتنمية جاؤوا من أجل الإصلاح وليس من أجل السلطة.
لقد أمضى لوي آنتوان دو سان جيست، الروائي والكاتب الفرنسي، حياته يردد عبارته الشهيرة «الشعب له عدو واحد وخطير... هو حكومته». وقبل سنة ونصف فقط، كان بنكيران، إبان طوافه على المنصات العمومية في الانتخابات التي حملته إلى السلطة، يعد العاملين المغاربة بتقاضي 3 آلاف درهم كحد أدنى للأجور، لكنه لم يكن «يبشر» المغاربة بأن أول شيء سيقوم به بعد تنصيبه رئيسا للوزراء هو الزيادة في ثمن المحروقات. ولما كان حزب العدالة والتنمية يخطب ود المغاربة في الحملة الانتخابية، بشّر الناس بملء السجون بالمفسدين وإسقاط نظام الريع؛ وبعد وصوله إلى السلطة، علق ملصقات سخيفة في الإدارات تحذر من الرشوة.
ولفهم المسافة بين الخطاب الانتخابي والسلوك السلطوي عند حزب العدالة والتنمية بعد عام ونصف من «الحكم»، يجد المرء في نظرية الوزير بدون حقيبة المفتاحَ السحري لهذه المعادلة، فالحزب يريد أن يسجَّل عليه أنه جاء من أجل الإصلاح وليس من أجل السلطة، وبقية الحكاية معروفة وهي أن الإصلاح يعترضه مشوشون وعفاريت... وعند نهاية عمر هذه الحكومة، سيطلب بنكيران من المغاربة التصويت مجددا على حزبه لأنه لم يستكمل المهمة التي جاء من أجلها.
لكن أجمل شيء يتفنن رئيس الحكومة في إنجاحه حتى الآن هو وضع صداع أغلبيته في «الفريكو». وحين ينقل شباط مواجهته مع بنكيران من طنجة إلى الكًويرة -في وقت لا تظهر فيه في الأفق بوادر تحكيم ملكي، وبعد مرور أزيد من شهر على قرار حزب الاستقلال الانسحاب من الحكومة- يخرج بنكيران من اجتماع الأمانة العامة لحزبه يوم السبت الأخير ليقول ببرودة: «إن الأزمة الحالية ما هي إلا أزمة مفتعلة»، بمعنى أن كل هذه «الجذبة» ليست سوى «بلعاني»، وأن ما يقوم بها شباط ليس سوى كاميرا خفية.
وما هي إلا 48 ساعة فقط على كلام بنكيران حتى خرج الوزير الشوباني يقول في الرباط إن «النخب لم تتقبل وصولنا إلى السلطة». لكن الغريب في كلام كل من الشوباني وبنكيران أن الأول يقر بوصول العدالة والتنمية إلى السلطة ووجود أزمة بينه وبين النخبة، فيما بنكيران يعبر عن زهده في السلطة في مقابل سعيه إلى الإصلاح ويقر بأن ما يقع لحكومته حتى الآن ليس سوى مشاكل وعراقيل مفتعلة.
والشيء الوحيد الظاهر حتى الآن أن حزب العدالة والتنمية لم يكن مهيَّأ للسلطة. وحين جاءت الفرصة، عض عليها الإخوان بالنواجذ؛ ولما استدعت ضرورة الحكم التوفر على أغلبية برلمانية أكملوا النصاب بالاستقلال والحركة والتقدم والاشتراكية ووزراء غير منتمين وتوهموا أنهم سيحكمون البلد. اليوم، تغيرت المعادلة بعد أن أشهر شباط حق «الفيتو»؛ ومع ذلك لم يتغير شيء عند بنكيران... الشيء الوحيد الذي ربحه رئيس حكومتنا هو ظهورُه بجلابيب أنيقة، وهو أيضا الوقتُ بدل الضائع من عمر شعب ووطن يرى أحلامه وقد أصبحت كلعبة «الغميضة» بين بنكيران وشباط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.