الوضع في العيون بوجدور يتدهور بعد قرار وزارة الصيد البحري بمنع تصدير السردين المجمد لمدة عام    إسرائيل تسمح بتسجيل أراضي الضفة الغربية لأول مرة منذ 1967    العودة إلى القصر الكبير تستثني 3 أحياء    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    المغرب ‬وأستراليا ‬يعززان ‬شراكتهما ‬العلمية ‬لمواجهة ‬تحديات ‬المناخ ‬والأمن ‬الغذائي    ‬الإنقاذ ‬الملكي ‬عزز ‬التضامن ‬الوطني ‬و ‬دعم ‬التكافل ‬الاجتماعي    رويترز: التنافس بين السعودية والإمارات يخيم على قمة الاتحاد الأفريقي    زلزال بقوة 5,2 درجات يضرب إندونيسيا    "كاف" تدين أحداث مباراة الأهلي والجيش.. وتحيل الملف على اللجنة التأديبية    انطلاق بيع تذاكر ودية المنتخب الوطني وباراغواي    زياش يتحصل على أعلى تنقيط في مواجهة عزام التنزاني    انتهاء المرحلة الأولى من Desert Trophy Panda... عبور ناجح من الناظور إلى أنوال في أجواء حماسية    بورصة البيضاء تستهل التداولات بالارتفاع    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يبعث ‬برسائل ‬التفاؤل ‬ويتوقع ‬نموا ‬في ‬المغرب ‬بنسبة ‬4.‬9% ‬طيلة ‬2026            وزير خارجية موريتانيا الأسبق: الضغط الأمريكي سينهي نزاع الصحراء ونواكشوط مطالبة بمبادرة دبلوماسية        الجمعية المغربية الاستشارية لاستعمالات القنب الهندي تدعو إلى استلهام التجربة الأرجنتينية لتسريع تفعيل القنب الطبي بالمغرب    الداخلية تعلن إيداع الجداول التعديلية النهائية بمناسبة مراجعة اللوائح الانتخابية العامة    ميكيل أرتيتا يؤكد قلقه من كثرة الإصابات في صفوف آرسنال    حموني يسائل رئيس الحكومة حول إقصاء أقاليم متضررة من برنامج دعم المناطق المنكوبة    أديس ابابا.. المغرب يجدد التزامه بتعزيز العمل الإفريقي المشترك وفقا للرؤية الملكية المستنيرة    عن مبادرته "سرور"..عبدالرحمن الرايس يفوز بجائزة "صناع الأمل"    المجلس الجهوي للعدول بطنجة يدعو إلى حوار جاد بشأن مشروع القانون 16.22 ويؤكد الانخراط في المسار المؤسساتي    الإعلان في الرباط عن تأسيس النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين    انحراف قطار عن سكته في سويسرا يوقع جرحى "على الأرجح"    تقرير رسمي يرصد مكامن القوة والاختلال في تنزيل "الدعم الممتد" بمؤسسات الريادة    إلغاء طلب عروض تدبير النقل الحضري بأكادير الكبير وإطلاق مسطرة جديدة في أفق يونيو 2026    صادم.. عندما تتحول مقبرة بالجديدة إلى مطرح للنفايات المنزلية والبشرية!    مصرع متزلجين اثنين وإصابة آخر بانهيار جليدي في جبال الألب الإيطالية    مهرجان برلين الدولي للفيلم.. المغرب يستعرض نموذجه في مجال الإنتاج المشترك    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    المغرب يحافظ على الريادة في "صناع الأمل" بالتطوع والمبادرات الخيرية    اعتداءات في القاهرة تختبر "الكاف"    ارتفاع قياسي في مخزون السدود.. نسبة ملء تتجاوز 70%    الغيطة تتحدى الطوفان والأجهزة الأمنية تصنع المعجزة    الفنان الشعبي مروان اللبار يشعل ميغاراما في ليلة "Chaabi Thérapie" كاملة العدد    الآن عرفت.. من نص قادم.    كأس ال"كاف " (الجولة 6): الوداد الرياضي يتأهل إلى ربع النهائي متصردا المجموعة الثانية عقب فوزه على عزام التنزاني ( 2-0)    حرب الإبادة مستمرة: استشهاد 12 فلسطينيا جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة    وكالة بيت مال القدس الشريف تطلق حملة المساعدة الاجتماعية السنوية عشية شهر رمضان    دبي تتوّج المغربية فوزية محمودي بلقب "صنّاع الأمل" وتكرّم مبادرات إنسانية    مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن قائمة خبراء قمرة 2026: فوزي بنسعيدي، غايل غارسيا برنال، أليس ديوب، دييغو لونا، غوستافو سانتاولالا    مختبر السرد والأشكال الثقافية ببني ملال يحتفي بالإصدار الجديد لعز الدين نزهي    الغزاوي: ثلث مستفيدي "دعم سكن" من مغاربة العالم    إسبانيا.. المغرب ضيف شرف "القمة الرقمية 2026" بمدريد    الصين تنشر كوكبة من الأقمار الاصطناعية تحمل 10 نماذج للذكاء الاصطناعي    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    إدريس الخوري: رحيلٌ في "عيد الحب" وسخرية القدر الوفية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المعارضة تنسق مواقفها وتستعد للطعن في القرار أمام القضاء الإداري
نشر في المساء يوم 13 - 01 - 2014

تتجه العلاقة بين رئيس الحكومة ومجلس المستشارين إلى أزمة غير مسبوقة على خلفية قراره القاضي بوقف البث التلفزيوني للإحاطة علما، وهو ما أثار موجة انتقادات غاضبة تجاوزت فرق المعارضة إلى بعض مكونات الأغلبية.
المعارضة اعتبرت أن قرار بنكيران يدخل في إطار موجة التصعيد الذي تبناه بهدف «الإجهاز على حقوقها»، وهو السعي الذي لخصته كلمة «التبوريدة» التي أشهرها في وجه المستشارين ما جعل فرق المعارضة تسارع إلى التنسيق فيما بينها من أجل اتخاذ عدد من الخطوات.
أولى ردود الفعل جاءت من خلال الإحاطة علما التي تقدم بها امحمد دعيدعة، رئيس الفريق الفيدرالي للوحدة والديمقراطية، والذي ربط قرار بنكيران ب»سلطوية جديدة وتحكم جديد، وانقلاب على المسار الديمقراطي».
واتهم ادعيدعة بنكيران ب»السطو على اختصاصات المجلس الدستوري، الذي لم يقل بعد رأيه في القانون الداخلي لمجلس المستشارين، متجاوزا بذلك فصل السلط واستقلاليتها»، وهو أمر مخيف، حسب ادعيدعة، الذي اعتبر أن هذا القرار يدخل في إطار محاولة «ترهيب المعارضة في استغلال لمنصب رئيس الحكومة ولسلطات الدولة»، وهو ما من شأنه أن «يضع مصير الحريات الفردية والجماعية ومستقبل الديمقراطية بين أيادي هواة ومبتدئين في تدبير الشأن العام للبلاد».
من جانبه أكد حكيم بنشماس رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين أن غالبية الفرق البرلمانية متشبثة بحقها في الإحاطة، وقال «اذا كان رئيس الحكومة يعتقد بأن حجب البث التلفزيوني سينهي الموضوع فهو غالط».
وكشف بنشماس أن الرد الأولي سيتمثل في تحويل الأسئلة إلى إحاطات علما، وأضاف «نحن نفكر أيضا في إمكانية الطعن في هذا القرار، الذي يبدو من خلال قراءة أولية أنه قرار إداري، بعد أن وجه رئيس الحكومة رسالة إلى رئيس مجلس المستشارين يقول فيها إنه تقرر أوقف البث التلفزيوني للإحاطات علما».
وقال بنشماس: «نحن سنعمل بتنسيق مع باقي الفرق البرلمانية بما فيها الفرق البرلمانية المساندة للحكومة، وما «يثبت أن رئيس الحكومة يتخذ مرة أخرى قرارات انفرادية بدون اتفاق مع مكونات الأغلبية، هو أن فريق التقدم والاشتراكية تدخل واستنكر ما يجري، واعتبر أن القرار مرفوض وغير مقبول، ويكشف عن نوع من ضيق الصدر، وهو ما يعني أن رئيس الحكومة ينفرد بالقرارات ويورط الأحزاب المشاركة معه في الأغلبية».
وشدد بنشماس على أنه لا يحق لرئيس الحكومة أن يلغي النظام الداخلي لمجلس المستشارين بمجرد قرار إداري، وقال إن هذا السلوك هو «نوع من الشطط في استعمال السلطة»، ويعد «تعسفا في تأويل قرارات المجلس الدستوري، كما يطرح السؤال حول من أعطى الحق لرئيس الحكومة لتفسير قرارات المجلس».
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد طالب بنكيران ب»التراجع الفوري عن هذا القرار غير المحسوب، وتقديم اعتذار إلى أعضاء مجلس المستشارين وإلى كل المغاربة»، وفي هذا الصدد، قال بنشماس إن ما لجأ إليه رئيس الحكومة يكشف عن «وجه دكتاتوري بدأ يتضح بشكل جلي»، وقال إن مجلس المستشارين يعيش مرحلة انتقالية بموجب الفصل 176 من الدستور وهو نفس الوضع الذي تعيش عليه عدد من المؤسسات، بما فيها المجلس الدستوري نفسه، والمجلس الأعلى للقضاء، والمجلس الأعلى للتعليم، وأضاف أنه «إذا كانت الفترة الانتقالية التي يعيشها المجلس قد طالت، فالمسوؤلية تعود لرئيس الحكومة لأنه لم يقم بإعداد القوانين المرتبطة بالانتخابات التي تمهد الطريق لتجديد مجلس المستشارين».
وقال بنشماس إن هذا القرار، بالإضافة إلى تطاوله على مجلس المستشارين، فإنه «يتطاول على مؤسستين محترمتين، هما المجلس الدستوري الذي فحص النظام الداخلي الذي نشتغل به حاليا، وأقر بدستورية المادة 128 التي تتحدث عن الإحاطة، ومن جهة ثانية، فإن رئيس الحكومة تطاول على الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري التي من المفترض فيها السهر على حماية التعددية في وسائل الإعلام العمومي».
وارتباطا بالتبريرات التي ساقها بعض وزراء العدالة والتنمية لقرار وقف بث الإحاطة علما، من قبيل أنها تستغل لتغليط الرأي العام، وتصفية الحسابات السياسية، أكد بنشماس أنه «لا حق للحكومة في إصدار مثل هذه الأحكام لكون الأمر يتعلق بحق دستوري، كما لا يحق للحكومة ممارسة الأستاذية على مجلس المستشارين»، وأضاف «يجب هنا التذكير بما قام رئيس الحكومة في برنامج شهير استدعى له قنوات عمومية كما يفعل رئيس الدولة، وهنا أيضا يجب طرح سؤال حول ما إذا كان الأمر يتعلق بسلوك مقبول، علما أن المستشارين تمنح لهم ثلاث دقائق كل أسبوع من أجل إحاطة المجلس، والرأي العام الوطني، بقضية طارئة نرى أنها مفيدة ومهمة»، وأردف «إذا كنا في هذه الإحاطة نثير قضايا تزعج رئيس الحكومة فعليه أن يتحلى بالشجاعة لمناقشتها، ولديه ألف وسيلة للرد على ما يثار في الإحاطة علما عوض الاختفاء وراء ما تم تقديمه لتبرير الإجهاز على حق دستوري يتيح للمغاربة تتبع ما يثار في الإحاطات علما، وهو يجعلنا نؤكد أن الأمر يتعلق بنوع من الديكتاتورية المقيتة والمرفوضة».
وقال بنشماس «لو كان رئيس الحكومة يحترم المؤسسات لانتظر ما سيقوله المجلس الدستوري بخصوص القانون التنظيمي لمجلس المستشارين الذي سيرفع إليه قريبا، وإذا قال هذا الأخير أن الإحاطة علما غير دستورية فعلى الرأس والعين، وحينها سنقبلها بصدر رحب».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.