ثاني أكبر كتلة بالبرلمان الأوروبي تطالب بتعليق الشراكة مع إسرائيل    بورصة الدار البيضاء تفتتح على ارتفاع    تقرير رسمي.. تجارب المرتفقين تكشف تحديات الولوج والثقة في المرفق الصحي بالمغرب    صدامات دامية تهز مخيمات تندوف    رسميا.."الفيفا" يرفع المنح المالية للمنتخبات المشاركة في مونديال 2026    قرعة سدس عشر نهائي كأس العرش    السكات اللي كيخلع.. والميزان المايل    استئنافية تازة تؤيد حبس الرابور "الحاصل" 8 أشهر نافذة    عبد الرحيم العطري يُسَائِلُ "أنثروبولوجيا السوق والتسوق"    دبلوماسية الدومينو: كيف تتساقط أوهام الانفصال في العواصم الكبرى؟        الفنيدق تتعزز بمرفق قضائي جديد    ارتفاع مبيعات الإسمنت ب2,5 في المائة في مارس    نفق تحت المتوسط يربط طنجة ب البرتغال؟ مشروع طموح يعيد رسم خريطة النقل بين إفريقيا وأوروبا    ولاية أمن أكادير تكشف حقيقة فيديو "تدارت"    تييري هنري بعد قمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ: كرة القدم تحتاج للمخاطرة لاستعادة المتعة    جماعة "العدل والإحسان" تستنكر منع عبد الصمد فتحي من السفر للمشاركة في "أسطول الصمود"    ماركينيوس: المباراة ضد بايرن كانت ممتعة جدا    مؤتمر بالداخلة يعزز مغربية الصحراء    البنك الدولي يوصي المغرب بإصلاحات هيكلية لإحداث 1.7 مليون منصب شغل وزيادة اقتصاده بنسبة 20%    ارتفاع أسعار النفط في ظل تقارير عن تعطل الإمدادات    ترامب: الولايات المتحدة "هزمت إيران عسكريا"    أكادير تحتضن المؤتمر الإفريقي الثاني للتشريح المرضي الرقمي    ساعة العمل في ألمانيا تكلف 45 يورو لتكون بين الأعلى أوروبيا        كلفة الإنتاج الصناعي تسجل ارتفاعاً طفيفاً وسط استقرار قطاعات حيوية    حجاج: أخنوش التزم بالدستور وقدم حصيلته في توقيت يسمح بمناقشتها بخلاف الحكومة السابقة    الملك تشارلز لترامب: لولا البريطانيون لكنتم تتكلمون الفرنسية    زخات مطرية متفرقة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    برادة: حكومة أخنوش بذلت مجهودات كبيرة لإصلاح المنظومة التعليمية ببلادنا    رئيس دولة مالي يتهم "جهات خارجية" برعاية مخطط الهجمات في البلاد    أبحرا من سواحل الريف .. أزيد من 100 مهاجر يصلون في قاربين إلى إسبانيا        تحديد موعد ديربي الرجاء والوداد    تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. ترامب غير راض عن آخر المقترحات وطهران تتمسك بمطالبها لإنهاء الحرب    أمن شفشاون يتفاعل بسرعة مع شكاية تهديد مراسل "الشاون بريس"    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    ثرثرة آخر الليل.. في الحاجة إلى نهضة ثقافية..    الإمارات تنسحب من "أوبك" في ضربة قوية لتحالف منتجي النفط    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    توقعات أحوال الطقس لنهار اليوم الثلاثاء    مراكش تعيد وهج الأغنية المغربية في حفل يجمع بين الإبداع والذاكرة    المنتخب الوطني للكراطي يتألق بإسبانيا    تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    بداية موفقة لمحسن الكورجي في طواف بنين الدولي للدراجات    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال        "بيت الشعر" يطلق "شعراء في ضيافة المدارس" احتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب    فنانة هولندية تجسد قوة المرأة المغربية الصامتة في عمل لافت    فن الشارع يرسخ مكانة الرباط كعاصمة إفريقية للإبداع الحضري        الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيت النعاس !
نشر في المساء يوم 31 - 03 - 2014

في أسبوع واحد فقط أتحفتنا الحكومة بمواقف عجيبة ومفارقة؛ ومع أن «الفرق كبير ما بين الكبالة والرمانة»، فقد رأينا رئيس الحكومة يمثل المغرب وسط قمة الدول العربية في الكويت، لكن «ماشي على راحتو»؛ وفي نفس اليوم، شاهدنا وزيره مزوار في الخارجية «مفرق الضحك واللّْغَا» مع أوباما في العاصمة لاهاي. وما بين المشهدين، يحق للمرء أن يقول: لا ثقة في الزمان، لأن مزوار الذي كان في المعارضة أصبح اليوم يتبادل الحديث مع أوباما؛ وبنكيران، «مول الدار»، لم يجد راحته وسط قمة العرب، خاصة وأنه كان بجانب عدلي منصور، رئيس مصر المؤقت؛ لهذا كان المغاربة يقولون بسخرية «ثلاثة من علامات الهبال: الغادي للسوق بلا مال والغادي للبير بلا حبال، والجالس وسط الجماعة وما رادش البال».
ففي العاصمة لاهاي، شاهدنا مزوار في كامل لياقته وجها لوجه مع أوباما، يتبادلان الحديث؛ وفي العاصمة الكويت، كان بنكيران منشغلا بهاتفه النقال أثناء كلمة عدلي منصور قبل أن ينسحب ويترك مكانه لسعد العلمي.. لا شك أن بنكيران أحس بأن «الريزو» مع الإخوة العرب ليس على ما يرام، ولذلك -ربما- غادر قاعة المؤتمرات بحثا عن أجواء ملائمة، خاصة بعد أن أخطأ رئيس الجلسة في نطق الاسم الشخصي لبنكيران وناداه بالسيد عبد الكريم؛ وبما أن لدينا رئيس حكومة «حالف ما دوز عليه»، فقد استغل بداية كلمته ليصحح للإخوة العرب اسمه الشخصي والعائلي.
وحين كان بنكيران وسط العرب ومزوار وسط قادة العالم، كانت باقي مكونات الحكومة عندنا في الداخل «ماعارفا فين تعطي الوجه».. فقد رأينا، من جهة، بورصة الدار البيضاء تفقد نصف رقم معاملاتها التجارية مقارنة بالرقم المسجل خلال السنة الفارطة؛ ومن جهة أخرى، أرباب المخابز يصيحون «واك واك آ الحق» جراء ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ أما النقابات العمالية، من جهة ثالثة، فقد قررت النزول إلى الشارع يوم 6 أبريل احتجاجا على الوضعية الاجتماعية للطبقة العاملة. وأمام كل هذه الأزمات، لم يجد أحمد الشقيري، القيادي في «البيجيدي»، من انشغال آخر سوى إطلاق فتوى جواز مضاجعة الزوج لزوجته في رمضان، وهذا ما يصدق عليه مضمون المثل الشعبي القائل: «الناس في الناس والقرع في مشيط الراس».
وحتى الآن، تبدي قيادة «البيجيدي» اهتماما غريبا، في أوقات غير عادية، بقضايا لن تهم المواطن في شيء.. من ذلك أن هذه القيادات تتناسى أن المغاربة صوتوا عليها ليس لتضبط لهم أوقات الجماع وشروط النكاح، بل لتحقق لهم ما وعدتهم به أيام الانتخابات. وبعد شهور من الزيادة في أسعار الحليب، يعود بنكيران ليعلق على الموضوع بأثر رجعي، حيث صرح بأن ارتباك الحكومة كان هو السبب في تلك الزيادة، بمعنى أن الشركات العملاقة المتحكمة في الحليب قررت هذه الزيادة قبيل خروج حزب الاستقلال إلى المعارضة، في وقت كانت فيه الحكومة عندنا «ماهي مطلقة ماهي عروس»، مما يدل على أن المغاربة كانوا ضحايا لشركات الحليب ولم تستطع الحكومة الدفاع عنهم، لأنها تركت البلاد فارغة وانشغلت بخزعبلات شباط، لهذا من حق هذه الشركات أن تغني في السر «الله يجعل الغفلة ما بين البايع والشاري».
لكن يبدو أن قدر المغاربة هو أن يسقطوا دائما في «الغفلة»، وحين نسمع السي الجواهري، والي بنك المغرب، يقول إن المغرب فقد هذه السنة 32 ألف منصب شغل وإن نسبة البطالة قد ارتفعت بذلك إلى 14 في المائة، يحق للمرء أن يضع يده على قلبه في انتظار ما سيأتي. وحين تنشغل قيادات «البيجدي» بأوقات جماع الأزواج وتترك البلاد مرهونة في أيدي كبريات الشركات، تفعل بجيوب المغاربة ما تريده، فذلك معناه أن المغاربة «رخاصو»، وحكومتنا «كبر عليها الطرح»، وبالتالي فهو أمر مفهوم أن تترك قيادات العدالة والتنمية مشاكل البلاد وتلتفت إلى ما يقع داخل «بيت النعاس».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.