الولايات المتحدة تعتزم فتح حدودها أمام المسافرين الأجانب بشروط    حسنية أكادير لكرة القدم يفتتح الميركاتو الصيفي بانتداب ثلاث لاعبين جدد    رد فعل غير متوقع للأمير الوليد بن طلال مع شاب سعودي قال له "ركز معي"    وفاة أحمد بلقرشي حارس المرمى السابق للكوكب المراكشي والمنتخب الوطني    صديقي يحمل آمال ألعاب القوى المغربية لضمان حضور النهائي الأولمبي لسباق 1500 متر    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    لأول مرة.. المغرب سيتوصل بمليون و200 ألف جرعة من لقاح "فايزر بيونتك"    تنصيب مسؤولين قضائيين بمحاكم سوس ماسة    إطلاق نسخة جديدة للمنصة الرقمية الخاصة بتعبئة الكفاءات المغربية بالخارج "مغربكم"    زكرياء حدراف يعود إلى أحضان فريقه الأم    انتخابات أعضاء الغرف المهنية، رهانات و تحديات    مصطفى الفن يكتب : البيجيدي و "الإقصاء المنهجي"    تيزنيت : " واكريم " و " أسلاف " وكيلتين …البيجيدي يؤنث لائحتيه للإنتخابات الجماعية    مصرع شخص و10 جرحى في تصادم سيارتي أجرة بإقليم تازة    اليونسكو: كل أسرة من بين أربع أسر في المغرب تضم شخصا واحدا يعاني من الإعاقة    مندوبية التخطيط : قطاع «الفلاحة والغابة والصيد» خلق 318 ألف منصب شغل    وزارة الصحة تترقب بلوغ المنحنى الوبائي ذروته في الأيام القليلة القادمة    كوفيد19.. الصيدليات تعرف نقصا كبيرا في مادتي "الزنك" و"فيتامين س"    كورونا المغرب: مجموع الحالات النشطة بلغ 60 ألف و 579 حالة، ضمنها 1304 حالة خطيرة و حرجة.. التفاصيل الإجمالية بالأرقام.    بين كورونا والانتخابات.. النخب وقدرتها على تحليل خطاب العرش    آلة لتقطيع الكرتون تجهز على مهاجرة مغربية في إيطاليا    تحضير المفرقعات المنزلية يتسبب في انفجار خلف إصابة 3 أشخاص بحروق متفاوتة الخطورة    أريكسن يزور مركز تدريبات إنتر للمرة الاولى منذ أزمته القلبية في كأس اوروبا    الاستقلال يرشح عادل بنحمزة وكيلا للائحة الحزب بدائرة والماس الخميسات    الجمعية اليهودية المغربية بالمكسيك تشيد بالرسالة الملكية للمصالحة والتنمية الإقليمية المشتركة    شركة "Europa Oil & Gas" تمتلك رخصة التنقيب إنزكان بشراكة مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن    حجز كميات من كوكايين وشيرا والأقراص الطبية بحوزة شاب تم توقيفه بالرباط    الوداد يعلن عن مدربه الجديد يومه الجمعة و وليد الركراكي أبرز المرشحين    بعد الدعاوى أمام العدالة الفرنسية، ضد «لوموند» و«ميديا بارت» و»راديو فرنسا»: المغرب يتقدم بطلب إصدار أمر قضائي ضد شركة النشر « زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية    الأسرة التربوية بأكادير تفقد أحد أطرها البارزين.    وفاة أحمد بلقرشي "الشاوي" حارس المرمى السابق للمنتخب الوطني    توقيع اتفاقية شراكة بين المؤسسة الوطنية للمتاحف ووزارة العدل بشأن إحداث المتحف الوطني للعدالة بتطوان    ضبط حشيش وكوكايين بحوزة ثلاثيني في الرباط    توضيحات للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بخصوص اكتشاف "احتياطي النفط' بإنزكان    واتساب تعلن إطلاق ميزة "العرض مرة واحدة"    تصدير المنتجات الغذائية الفلاحية.. بلاغ وزارة الفلاحة في خمس نقاط رئيسية    تقرؤون في «المنتخب» الورقي لعدد يوم الخميس    صدور رواية مشتركة للمغربي عبد الواحد استيتو والسودانية آن الصافي بعنوان "في حضرتهم "    التامك يزعم أن الريسوني يرفض الذهاب للمستشفى ويصف الحقوقيين المتضامنين معه ب "عديمي الضمير"    المجلة الإنجليزية الشهيرة يوروموني تتوج التجاري وفا بنك خلال مراسم " جوائز التميز "    سوق الشغل..خلق 405 ألف منصب شغل ما بين الفصل الثاني من 2020 والفصل نفسه من السنة الجارية    باحث: النجاة من مخالب الازمة الاقتصادية لا يمكن بلوغه إلا بمحاربة حقيقية للفساد    7 دول تعترض على قبول إسرائيل عضوا مراقبا لدى الاتحاد الإفريقي    سِراج الليل    اتخاذ مسافة في العلاقة مع الأقارب يجعل التعايش معهم أكثر أمنا    "الدين في السياسة والمجتمع" إصدار جديد للكاتب أبو القاسم الشبري    تفاصيل مشاركة المغرب في مناورات عسكرية بإسرائيل    "الشريف مول البركة"، استغل الدين وأوقع في الفخ الحاج إدريس تاجر المجوهرات.. الأربعاء مساء    المغرب والبرازيل يوقعان اتفاقا لنقل التكنولوجيا في مجال شحن بطاريات السيارات    عاملون بغوغل وأبل وفيسبوك: العودة للعمل من المكتب "أمر فارغ"    وفاة الفنانة المصرية فتحية طنطاوي    تونس .. اتحاد الشغل يدين تهديد الغنوشي باللجوء للعنف و الاستقواء بجهات أجنبية    مرسيل خليفة ينجز في سيدني "جدارية" محمود درويش موسيقياً    الشاعر المصري علاء عبد الرحيم يفوز بجائزة كتارا للشعر    فوز ‬فرقة «‬فانتازيا» ‬بالجائزة ‬الكبرى ‬برومانيا    الحذر الحذر يا عباد.. من الغفلة عن فلدات الأكباد..(!)    الموت يفجع الطبيب الطيب حمضي    المغرب الزنجي (12) : يعتبر المرابطون أول ملكية بالمغرب توظف العبيد السود كجنود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غونزاليث يبحث عن استقرار البلاد بعد الانقلاب
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2009

فيليبي غونزاليث ماركيث، اسم صنع الانتقال الديمقراطي
في إسبانيا وأخرجها من النفق الذي عاشت فيه طيلة عقود طويلة، فقصته لا تعدو كونها قصة ابن بائع الحليب الذي ولد في مدينة إشبيلية وبها تربى، مقسما وقته بين الدراسة التي لم يكن لامعا فيها وقيادة شاحنة العائلة لجمع الحليب من صغار المزارعين، بل كان يأتي إلى الجامعة وسترته التي تحمل بقع الحليب تدل على عمله، لكن ذكاءه وقوة شخصيته سيجعلانه يلمع مثل نجم صغير سيكبر مع الوقت ليتحول إلى رمز للديموقراطية في العالم بأسره. إنها تفاصيل حياة تبدو عادية لرجل غير عادي.
مع مرور الوقت كانت الأمور تتخذ وضعا غير مريح مع تفاقم المشاكل التي بات يواجهها رئيس الحكومة أدلفو سواريث وتزايد انزعاج الجيش من التطورات السياسية التي تعيش على ايقاعها البلاد، لذلك اقترح فليبي غونزاليث على الملك خوان كارلوس إمكانية الدخول في حكومة إنتقالية تمنح البلاد الاستقرار، رغم أن ذلك سيمكن من تقوية حزب الوسط الاجتماعي، وكان ذلك سيؤجل رغبة الحزب الاشتراكي في الوصول إلى قصر المونكلوا في أقرب وقت، لكن قياديي الحزب فضلوا مصلحة البلاد على طموحاتهم السياسية، وكان فليبي غونزاليث قد أخبر مدير صحيفة «إيل باييس» بإمكانية قيام العسكر بشيء ما، وهو ما حصل يوم 23 فبراير 1981، وخلال تلك الفترة اجتمع قيادي الحزبإنريكي موخيكا بالجنرال أرمادا، واشتكى الجنرال للقيادي الاشتراكي، وفق رواية غونزاليث في ما بعد، من العجز الذي عبر عنه سواريثّ، لكن لم يخطر ببال القادة الاشتراكيين أن البلاد ستعيش على إيقاع انقلاب بعد أيام.
وكان الانقلاب الذي قام به الكولونيل أنطونيو تيخيرو يروم استغلال الفراغ الموجود في السلطة من أجل الاستيلاء على الحكم ووقف المسلسل الديمقراطي بعد الاستقالة التي قدمها سواريث، وكذا منع وصول كالفو سوتيلو إلى الحكم، عبر إرساء الحكم العسكري من جديد، لكن فشل الانقلاب أدى إلى تقوية الملكية في إسبانيا، بحيث منحها المشروعية التي كانت تحتاج إليها، وكان الانقلاب تحولا في الحياة السياسية الإسبانية، وبعد المحاولة الانقلابية قام كالفو سوتيلو بتكوين حكومة بأقل عدد ممكن من الحقائب الوزارية، وفي اليوم الموالي للانقلاب استقبل الملك زعماء الأحزاب السياسية الرئيسيين ودعاهم إلى العمل سواسية من أجل مواجهة المصاعب والعمل على ضمان الوحدة الوطنية، وفي هذه الظروف أعاد فليبي غونزاليث التأكيد لزعيم حزب الوسط الديمقراطي على عزمه التعاقد مع الحزب، لكن الحزب الاشتراكي وقف ضد القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة الإسبانية الجديد بدخول الحلف الأطلسي، وهو القرار الذي تم الإعلان عنه في خطاب تنصيب الحكومة، لذا نظم الحزب الاشتراكي حملة تحت شعار «لا لدخول الحلف الأطلسي». واستطاع حزب الوسط الاجتماعي بفضل الأغلبية التي يملكها في البرلمان أن يصادق على قرار دخول الحلف الأطلسي مدعوما بتحالف القوى الديمقراطية والأقلية الكتالانية في ماي 1982، وبذلك تحولت إسبانيا إلى عضو جديد في التحالف العسكري، لذلك أعلن فليبي غونزاليث أنه عندما سيصل الاشتراكيون إلى الحكم فإنهم سيدعون الإسبان إلى استفتاء من أجل معرفة موقف الشعب من قرار دخول الحلف الأطلسي.
وفي أول اجتماع حضره رئيس الحكومة الإسبانية مع قيادة الحلف أعلن أن دخول بلاده إلى المنظمة العسكرية ينهي عقود العزلة التي عاشتها بلاده وسيسمح إيجاد حل سياسي لمشكلة جبل طارق ومواجهة الإرهاب والدخول للمجموعة الأوربية، ومن جانب آخر كانت العلاقة بين غونزاليث وسوتيلو سلسة أثناء اتخاذ القرارات التي تهم المصلحة الوطنية، وقالت الصحافة الإسبانية آنذاك إن مرحلة حكم سوتيلو مكنت الحزب الاشتراكي من إرساء صورته كحزب معتدل وساهم في إرساء الاستقرار في البلاد في فترة حرجة هي الانقلاب العسكري، واستطاع فليبي غونزاليث أن يزور المونكلوا أكثر من مرة واحدة في الشهر كرجل دولة، وبدوره قال رئيس الحكومة في تصريح صحافي عن غونزاليث إنه رجل دولة من الطراز الرفيع، وهو الشعور الذي كان يحمله عدد كبير من الإسبان الذين تعبوا من النقاشات التي لا تنتهي لحزب الوسط الاجتماعي، كما أن عددا من الشخصيات التي صنعت الحزب بدأت تغادره، كما أدى فوز الحزب الاشتراكي في الانتخابات التي جرت في إقليم غاليسيا ووإقليم الأندلس إلى إظهار قوة الحزب الاشتراكي خصوصا في إقليم الأندلس، حيث فاز بغالبية مطلقة وكان ذلك مؤشرا على نهاية حزب الوسط الاجتماعي الذي فقد حوالي عشرين في المائة من الكتلة الناخبة التي صوتت لصالحه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.