تنتظر قضية تحويل مشروع الحنطات في عمالة مقاطعة سيدي عثمان إلى مركز لصيانة الشبكة الإجمالية المستقبلية للترامواي، كما أشارت إلى ذلك "المساء" في أحد مقالاتها السابقة تحت عنوان "مشروع الحنطات في سيدي عثمان.. هل يتحول إلى مركز لصيانة الطرامواي". إجراء قانونيا بسيط فقط، حيث إن الأمر يتطلب فقط مصادقة مستشاري مجلس جماعة الدارالبيضاء على هذا الإجراء. فبعد جدل كبير حول مستقبل مشروع الحنطات الذي تحول إلى خراب وإلى واحد من المشاريع المجمدة في الدارالبيضاء أصبح الحسم قريبا في مستقبل هذا المشروع، حيث يفيد مصدر من مقاطعة سيدي عثمان أن أحسن مشروع يمكن أن يعوض مشروع الحنطات هو إحداث مركز لصيانة "الطرامواي، ومن ثم القطع نهائيا مع نوعية المشاريع التي تستقبلها هذه المنطقة، حيث يكفي أنها تضم سوق الجملة للخضر والفواكه وسوق السمك والمجزرة البلدية. وأصبحت عمالة مقاطعة سيدي عثمان، وخاصة المنطقة المحاذية لمنطقة الهراويين تحتضن الكثير من المشاريع ومنطقة رواج كبير، وهو الأمر الذي دفع إلى التفكير في إعادة تحريك المياه الراكدة لمشروع الحنطات، ولكن بنهج أسلوب جديد وهو تحويل مسار هذا المشروع الذي أصبحت محلاته التجارية مهددة بالانهيار في أي وقت. وسبق لبعض المستشارين في سيدي عثمان أن عبروا عن رفضهم تحويل منطقتهم إلى فضاء لاستقطاب بعض المشاريع الملوثة، مؤكدين أن المنطقة أخذت نصيبها من هذه المشاريع وهي في حاجة ماسة إلى مشاريع من نوع آخر تعيد الاعتبار لهذه المنطقة الضاحوية التي عانت لسنوات طويلة من التهميش والإقصاء، مؤكدين أنه لم يعد من المقبول الترخيص للمشاريع التي يصفونها بالملوثة في هذه المنقطة. وسبق لمسؤول في مقاطعة سيدي عثمان أن انتقد فكرة نقل مجموعة من المهن الملوثة، خاصة أن سيدي عثمان تحولت في السنوات الأخيرة إلى فضاء لمجموعة من المشاريع، فهناك سوق السمك وسوق الجملة والمجزرة البلدية".، وتعتبر عمالة مقاطعات سيدي عثمان مولاي رشيد من بين المناطق التي تضخ ميزانية ضخمة في خزينة المدينة بسبب وجود هذا النوع من المشاريع، وهو ما يجعل الكثير من الأصوات في هذه المنطقة تطالب بالمزيد من المشاريع التنموية التي تهم بشكل أساسي البنيات التحتية كإحداث مستشفى في الأرض التي كان يقام فيها سوق "الأربعاء". والسؤال الذي يطرح نفسه هذه الأيام هو: هل ستتم المصادقة على هذه النقطة من قبل أعضاء المجلس، التجربة التي مرت منها المجلس الجماعي تؤكد أن هذه القضايا لا تشكل أي مجال للصراع السياسوي بين أعضاء المجلس وهو الأمر الذي يرجح إمكانية المصادقة عليها، على اعتبار أن الكثير من مراقبي الشأن المحلي يؤكدون على ضرورة معالجة إشكاليات المشاريع المتوقفة في المدينة، ومن بينها مشروع الحنطات الذي تكلفت بإنجازه المجموعة الحضرية قبل نظام وحدة المدينة دون أن يرى النور.