النيابة العامة تسمح للطالبة "أماطو" بحضور جنازة شقيقها وتقديمها غداً أمام القضاء    المغرب يعزز موقعه الجوي دوليا عبر اتفاقيات وشراكات استراتيجية على هامش "GISS 2026" بمراكش    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    هجوم رافينيا على التحكيم يضعه في مرمى عقوبات "اليويفا" حسب "موندو ديبورتيفو"    أخنوش أمام البرلمان: حصيلة حكومية بأرقام قياسية ورسائل ثقة في المستقبل    مؤسسة "الرسالة التربوية" في سلا تنبض بألوان الحياة        أسعار الجملة بالدار البيضاء تسجل تبايناً ملحوظاً في الخضر والفواكه وسط ارتفاع لافت في الأفوكادو    بورصة البيضاء تبدأ التداولات بارتفاع    حمزة لمسوكر    تونس.. حكم جديد بسجن الغنوشي و3 قياديين ب"النهضة" 20 عاما    توضيح من المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية: حسن أومريبط بريء من تهم تزوير البطائق.    ريال مدريد ينعى أسطورته "خوسيه سانتاماريا"    أخنوش: حصيلة الحكومة تعكس رؤية شمولية تتجاوز التدبير الإداري الجاف    بعض ذكريات التّدريس في تاكونيت (2/2)            تيزنيت : مدرسة ابن حزم تُتوّج "سفراء التميز" للأسدوس الأول بحضور أسرهم    "التقدم والاشتراكية" يستنكر امتناع الحكومة عن اتخاذ إجراءات ملموسة للحد من الغلاء الفاحش    البرنامج الديمقراطي بين تلميع الواجهة وصناعة المحتوى الاجتماعي    البوحِ السياسيّ بين شح الاعترافِ وبلاغةِ المسكوت عنه    "الصحة" توفد 44 إطارا لمرافقة الحجاج    دعماً للابتكار التكنولوجي..إطلاق أضخم منظومة حوسبة ذكية وسط الصين.    مروان البرغوثي يدخل عامه ال24 في سجون إسرائيل    الحكم الذاتي يَقطُر المستقبل إلى الأفق الإفريقي المغربي    مجلس المنافسة يرصد اختلالات في مدونة الأسعار بسوق المحروقات    واشنطن تراهن على الرباط.. المغرب يفرض نفسه شريكاً أمنياً في مونديال 2026    المغرب ضمن فريق البيت الأبيض لتعزيز أمن كأس العالم 2026    لويس إنريكي: "الحظ وقف بجانبنا أمام ليفربول ونستحق التأهل لنصف النهائي"    "منتدى الزهراء": غلاء الأسعار يهدد الاستقرار الاجتماعي وارتفاع نسب الطلاق يثير القلق    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج    الشرطة الأسترالية تحقق في ادعاءات اعتداء جنسي ضد كايتي بيري    كيوسك الأربعاء | استفادة حوالي 100 ألف شخص من برنامج دعم السكن    النفط يهبط وسط توقعات استئناف محادثات أمريكا وإيران    انخفاض أسعار النفط في ظل توقعات باستئناف المفاوضات في الشرق الأوسط    غارتان إسرائيليتان جنوب بيروت وحزب الله يقصف شمال إسرائيل بنحو 30 صاروخا    دوري أبطال أوروبا.. باريس يؤكد الهيمنة وأتلتيكو يحبط عودة برشلونة    أربيلوا: ريال مدريد لا يستسلم.. والعودة أمام بايرن ميونخ ممكنة    موجة حر غير مسبوقة تضرب شرق الولايات المتحدة    الصين: اطلاق أول منصة للأطباء الرقميين مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمرض باركنسون    ترامب: "حرب إيران" تقترب من النهاية    "مبادرة دنماركية" تدعم القصر الكبير    توقيف المتورط الرئيسي في تخريب مقهى قرب ساحة الثيران بطنجة بعد تدخل أمني سريع    حكام دون لياقة في البطولة المغربية    مسؤولون من السفارة الصينية بالمغرب في ضيافة حزب الحركة الشعبية    وزارة الثقافة تعلن فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026 واحتضان المعرض الدولي للنشر والكتاب    قبل 31 غشت.. الفاعلون في القطاع السينمائي مطالبون بملاءمة وضعيتهم بعد استكمال الترسانة القانونية        "أبي لم يمت" يحصد الجائزة الكبرى في المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأوتريخت    رشيد الوالي يرد على إشاعة وفاته.. الموت حق والمتاجرة به انحدار خطير        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسود الأطلس في مرآة مونديال روسيا
نشر في المنتخب يوم 05 - 07 - 2018

أسدل الستار على حصيلة المنتخب المغربي في مونديال روسيا بإيجابياتها وسلبياتها، ورغم الخروج المبكر للأسود، إلا أن الحضور التقني والتكتيكي كان جيدا، ومكن منتخب الأسود من الخروج مرفوع الرأس، بعد أداء رائع، كسره الظلم التحكيمي وتقنية الفيديو التي خطفت من أصدقاء نورالدين أمرابط تأهلا مستحقا، وأكدت أن التكنولوجيا إغتالت حماس اللاعبين وحضورهم الجيد، بشهادة جميع المتتبعين، بأداء كان رائعا جمع بين ما هو تكتيكي وتقني.
لائحة مثالية
لم يجد هرفي رونار الكثير من العناء من أجل اختيار لائحة اللاعبين المشاركين في المونديال، وكان على حق عندما أكد قبل الحسم فيها أنه يعرف اختياراته بنسبة 90 في المائة، ما يعني أن نواة الأسود كانت بين يديه، وبقي فقط اختيار بعض اللاعبين من أجل إتمام 23 لاعب.
ولم يخرج رونار عن اللاعبين الذين شاركوا معه في المباريات الحاسمة في التصفيات المونديالية، إيمانا منه أن الإستقرار البشري، يعتبر من أسباب النجاح، والأكثر من هذا، أنه كان يعرف قيمة لاعبيه وحسن استجابتهم مع الأسلوب الذي يعتمد عليه، كما وضع أيضا الانسجام وروح المجموعة من أسباب هذه الإختيارات، ليسهل عليه تدبير مجموعته في روسيا.
قبل المونديال
عكست الوديات الثلاث التي خاضها المنتخب المغربي قبل دخول رحى المونديال، ما يفكر فيه هرفي رونار، والأسلوب الذي سيعتمد عليه، لكن هذه الوديات كانت أيضا اختبارا وبروفة قبل انطلاق المونديال.
واختار رونار في الواقع أسلوب التمويه وكأني به كان يريد تمرير رسالة لخصومه، يؤكد فيها أن المنتخب المغربي، بإمكانه أن يُنوع في أسلوبه التكتيكي واختياراته التقنية والبشرية، ولا يعتمد على نهج واحد، بدليل أنه لعب في الشوط الأول من مباراة أوكرانيا بخطة 3 5 2، بينما آثر أن يلعب مباراتي صربيا وسلوفاكيا بنهج آخر يعتمد أكثر على الأسلوب الذي غالبا ما يعتمد عليه، دون استثناء أيضا تغييره لمراكز بعض اللاعبين وتجريبهم قبل انطلاق المونديال.
الأسود وإيران
لم يغير رونار على أسلوبه في التعامل مع المباراة ولا في التشكيل الذي اعتمد عليه، باستثناء متغير واحد تمثل في الإعتماد على نورالدين أمرابط في مركز الظهير الأيمن ووضع مكانه أمين حارث.
صحيح أن رونار اعتمد على نفس الأسلوب، غير أن العائق الوحيد، كان هو تسييج أمرابط في هذا المركز، الذي لا يجد فيه الكثير من الحرية ولا يستفيد منه المنتخب المغربي كثيرا، وظهر أن الهجوم ينقصه شيء ما لعدم وضعه في هذه الجبهة، بدليل أن الضغط الهجومي لم يستمر على إيران سوى 20 دقيقة.
نهج المنتخب المغربي كان على العموم جيدا، لكنه تقهقر بتقهقر أداء بعض اللاعبين مع توالي دقائق هذه المباراة، إذ لم يكن بوصوفة وزياش والأحمدي في كامل الفورمة، الشيء الذي أضاع انتصار الأسود في المباراة.
اللمسة الأخيرة
إستمرار لتحليل مباراة إيران، تأكد بأن الآلة الهجومية لم تتحرك على في المباراة وغابت النجاعة، صحيح أن لاعبي الوسط لم يساعدوا المهاجمين في أداء مهمتهم على أكمل وجه لتمرير الكرات الحاسمة، لكن الكعبي وحارث وغيرهما من دخلوا في الشوط الثاني، غاب عنهم الحسم والجرأة، وذابوا داخل الكماشة الدفاعية للمنتخب الإيراني الذي نجح في خطته، فاعتمد على الهجمات المرتدة، بدليل أنه كان أكثر خطورة في الشوط الثاني.
أمرابط وكلمة السر
فطن رونار إلى أن التوظيف الأمثل لأمرابط هو الهجوم، نظرا للإمكانيات التي يتوفر عليها، وكذا قوة اختراقاته وحسه الإندفاعي، وجرأته أيضا في اتخاذ القرارات الهجومية، فكان أن اتخذ القرار الصائب، بعد أن وضع أمرابط في مكانه الطبيعي، أي في الجهة اليمنى، خاصة مع عودة نبيل درار وتعافيه من الإصابة.
وشكل أمرابط محور هجمات المنتخب المغربي ونقطة قوته، في واحدة من أفضل المباريات التي خاضها، وشكل سما زعافا للمهاجمين البرتغاليين، وساعده في ذلك النهج الهجومي لذي لعب به المنتخب المغربي.
ونجح المنتخب المغربي في هذه المباراة وتسيدها تكتيكيا، بفضل الضغط الذي مارسه من الوسط، وخنق أصدقاء رونالدو، بدليل الفرص التي أتيحت له، وكذا التراجع الكبير الذي راهن عليه أصدقاء رونالدو.
هاجس النجاعة الهجومية
والمباراة الثانية أمام البرتغال تسدل ستارتها، تأكد أن المنتخب المغربي تأثر كثيرا بغياب النجاعة الهجومية، ولم يقو على تجاوز هذا الهاجس في مباراتين، علما أن القلق سيطر على جبهة الهجوم قبل المونديال، ذلك أن المنتخب المغربي، تعذر عليه التسجيل في مباراتين، ما يؤكد أن هذا المركز لم يواز طموحات الأسود.
وربما لم يكن رونار في هذه المباراة موفقا في تغييراته، حيث كان من الممكن أن يعتمد على مهاجمين أكثر نجاعة في الشوط الثاني، بدل الأسماء التي اعتمد عليها، حيث كان ممكنا أن يدخل مثلا حارث إلى جانب النصيري، ناهيك أن رونار لم يعتمد على الزيادة العددية الهجومية، في وقت كان المنتخب المغربي متسيدا مباراة البرتغال، وكان مطالبا بوضع مهاجمين صريحين، لكنه قام بتغيير مركز بمركز، عندما أدخل الكعبي بدلا من بوطيب.
ثورة تكتيكية على الماطادور
وضع رونار تكتيكا مختلفا أمام إسبانيا مقارنة بمباراته أمام كل من إيران وإسبانيا، حيث آثر أن يعيد آلة الأسود للشراسة التكتيكية وتحصين الدفاع والوسط، مع الإعتماد على الهجمات المرتدة الخاطفة.
المدرب الفرنسي كان يعرف أنه يواجه منتخبا يملك كل الإمكانيات لخلخلة الدفاع والوسط بسهولة، وعبر التمريرات القصيرة ومهارات لاعبيه، لذلك كان عليه أن يغير من تكتيكه، الشيء الذي نجح فيه إلى حد كبير، فسدَ المنافذ عل الماطادور وخنقه بالضغط والزيادة العددية، حيث كان بوطيب أول المدافعين، كلما عادت الكرة للإسبان، ناهيك عن المرتدات التي كانت منظمة، بدليل أن المنتخب المغربي تقدم في مناسبتين.
ويحسب للمنتخب المغربي أنه أنهى المباراة بمخزون بدني جيد ورائع، وبتركيز عال، رغم أن المباراة كانت شكلية بالنسبة له على الورق، إلا أن أشبال رونار أبوا إلا أن يؤكدوا للعالم أن المنتخب المغربي، لا يستحق الإقصاء، بوقوفه الند للند أمام بطل العالم لنسخة 2010، تقنيا وتكتيكيا وبدنيا ونفسيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.