مريم التايدي كشف تقرير حديث للمجلس الأعلى للحسابات أن ربع مؤسسات الرعاية الاجتماعية، التي تعنى بالأشخاص في وضعية صعبة من دون مدير. وقال التقرير ذاته أن منصب المدير لايزال شاغرا في 34 مؤسسة من أصل 147، أي ما يمثل 23 في المائة منها، وعزا هذا الأمر إما إلى عدم توفر هذه المؤسسات على الأشخاص ذوي الكفاءة، والشروط المطلوبة لشغل هذا المنصب، أو لاعتراض مكتب الجمعية على المدير المقترح من طرف مؤسسة التعاون الوطني، أو لاستقالة المدير لغياب ظروف العمل الملائمة. وأضاف التقرير أن 17 في المائة من مديري المؤسسات لا يتوفرون على المستوى التعليمي المحدد قانونا. وفي صعوبات التدبير رصد التقرير أن 13 مؤسسة من أصل 147، أي ما يمثل 9 في المائة، لا تتوفر على لجنة التدبير، على الرغم من أن مقتضيات النظام الداخلي للمؤسسات تقتضي إحداث لجنة للتدبير، يعهد إليها بإعداد برنامج العمل السنوي للمؤسسة، والإشراف على تنفيذه، والموافقة على الميزانية، وإعداد تقرير سنوي عن تدبير المؤسسة، وتوجيهه إلى الإدارة المعنية، مرفقا بالحسابات، مشهود على صحتها. وأظهر تحليل معطيات الاستبيانات، الموجهة إلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية من قبل المجلس أن 17 في المائة من المؤسسات فقط كمعدل، خلال السنوات من عام 2012 إلى عام 2016، خضعت لوتيرة المراقبة، المنصوص عليها في القانون (مرتين في السنة)، مشيرا إلى أن 56 في المائة من مجمل المؤسسات لم تخضع قط لعملية مراقبة، في حين عرفت 27 في المائة من المؤسسات زيارة لجنة المراقبة مرة واحدة في السنة كمعدل خلال الفترة نفسها. وحسب التقرير ذاته تستفيد المؤسسات، التي تعنى بالأطفال من 45 في المائة من المنح، المخصصة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، 29 في المائة للمؤسسات، التي تهتم بالأطفال، المهملين، و13 في المائة للأطفال في وضعية صعبة. في حين، تخصص للمؤسسات، التي تهتم بالمسنين 28 في المائة من المنح، و14 في المائة توجه إلى المركبات الاجتماعية؛ و11 في المائة من منح التسيير تستفيد منها المؤسسات، التي تعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة، وفقط 2 في المائة تستفيد منها مؤسسات النساء في وضعية صعبة.