09 ماي, 2018 - 12:24:00 رسم المجلس الأعلى للحسابات في تقرير خاص له صورة قاتمة عن وضعية مؤسسات الرعاية الاجتماعية، حيث أن جل هذه المؤسسات لم تتمكن من احترام القانون رقم 14.05 المنظم لمؤسسات الرعاية الاجتماعية ودفتر التحملات النموذجي بخصوص الموارد البشرية التي يجب توفيرها من طرف المؤسسة، وذلك إما لقلة الموارد أو عدم وجود بعض المتخصصين (معالج أو محلل نفسي، مروض طبي، مقوم النطق مثلا)، وإما للصعوبات المالية المتعلقة بأداء الأجور أو ما يتعلق بإكراهات تدبير عقود الشغل. وأضاف التقرير أن 147 مؤسسة من مؤسسات الرعاية الاجتماعية لا تحترم الطاقة الاستعابية، مما يؤثر على جودة الخدمات المقدمة إذ في سنة 2012 تجاوزت 34 مؤسسة من أصل 147 أي ما يمثل نسبة 23% طاقتها الاستعابية، حيث أن 10مؤسسات بلغت نسبة تجاوز الطاقة الاستيعابية المرخصة بها بين 100 و800 في المائة، و12 مؤسسة تراوحت نسبة التجاوزبها بين 41 و 99 بالمائة. وأشار التقرير أنه بالنظر لمحدودية الطاقة الاستيعابية المرخصة، وتجاوزها في مجموعة من الحالات، فإن العديد من الأشخاص لا يتم التكفل بهم، حيث يظلون في لوائح الانتظار ، وهذا ما فعلته 5 مؤسسات تهتم بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وأظهر تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن 17 بالمائة من المؤسسات فقط كمعدل خلال السنوات من 2012 إلى 2016 ،هي التي خضعت لوتيرة المراقبة المنصوص عليها في القانون رقم 14.05 مرتين على الأقل في السنة. مع العلم أن 65 في المائة من مجمل المؤسسات لم تخضع قط لأي عملية مراقبة في حين عرفت 27 في المائة من المؤسسات زيارة لجنة المراقبة مرة واحدة في السنة.